إختر من الأقسام
أخبار دولية
كيف اوقع 'لابتوب' بيروت بكارلوس غصن؟
كيف اوقع 'لابتوب' بيروت بكارلوس غصن؟
المصدر : msn
تاريخ النشر : الخميس ٢٣ أيار ٢٠١٩

بنى الادعاء العام الياباني اتهاماته الأكثر ضرراً ضد كارلوس غصن على أدلة تم الحصول عليها من جهاز كمبيوتر محمول (لابتوب) في لبنان استخدمته مساعدة صديق له منذ أيام الطفولة.

ونقلت «فاينانشل تايمز» عن مصادر مطلعة على مجريات التحقيق قولها إن الكمبيوتر المحمول، الذي تضمن معلومات تتعلق بمعاملات كارلوس غصن المالية، مكن المدعين العامين من متابعة التحقيق في بيروت، حيث يحتمي رئيس نيسان السابق وراء اعتباره بطلاً وطنياً.

بدون معلومات الكمبيوتر المحمول، لم تكن شركة نيسان أو المدعون اليابانيون قادرين على معرفة كيف تم تحويل ملايين الدولارات من أموال شركة نيسان من موزع سيارات عماني إلى شركات مملوكة جزئياً أو بالكامل من قبل زوجة غصن وابنه.

فقبل عدة أسابيع من إعادة احتجاز غصن في أوائل إبريل /نيسان، تم الحصول على الكمبيوتر المحمول لدى أ.ج، مساعدة محام لبناني وكانت تعمل لدى فادي جبران، محامي غصن الشخصي وصديقه منذ الطفولة، والذي توفي متأثراً بالسرطان في عام 2017. وقد ظهر اسمها بين الأفراد المدرجين في سجل المساهمين في شركة «جود فيذ إنفستمنت»، وهي شركة لبنانية أنشأها المحامي جبران، كما ورد اسمها أيضاً في الشركات الأخرى التي أنشأها جبران والتي تحمل نفس عنوان «جود فيذ» في بيروت منها شركة «فينوس إنفستمنت» التي باعت منزلاً بقيمة 9.5 مليون دولار في بيروت اشترته نيسان لكارلوس غصن.

تبخرت الأرقام

وقد تبخرت كل أرقام الهاتف التي عثر عليها باسم جبران كما أن عنوان المكتب الذي ظهر في جهاز الكمبيوتر لم يوصل إلى مكتب جبران كما أن أحداً من الجوار لم يتعرف إليه.

وكشف تحقيق داخلي أجرته «نيسان» أن حوالي 35 مليون دولار تم سدادها من فرعها الإقليمي إلى موزع عماني له علاقات مع صديق لكارلوس غصن بين عامي 2011 و 2018، وفقاً لأشخاص مطلعين على القضية.

وزعم هؤلاء الأشخاص أنه تم تحويل جزء من المبلغ عبر شركة «جود فيذ» وشركات أخرى مرتبطة بغصن وشركة «بيوتي ياخت» التي تملكها زوجته منذ مايو/ أيار 2018. كما زعموا أنه تم استخدام بعض الأموال للاستثمار في شركة مملوكة جزئياً لابن كارلوس غصن.

وقد أنكر كارلوس غصن، الذي تم توقيفه لأول مرة في نوفمبر / تشرين الثاني، التهم المتعلقة بخيانة الثقة وغيرها من الادعاءات المتعلقة بإخفاء بيانات حول حجم رواتبه وتعويضاته.

أخطر قضية

وقالت زوجته، كارول، إنها لا تعلم أنها تملك أي شركة قبل أن يبدأ الادعاء في التحقيق كما أنكر ابنه توني تحويل أية أموال بين شركة «جود فيذ» وشركة «شو جان إنفستمنتس».

لكن الخبراء القانونيين يقولون إن القضية التي تحيط بمدفوعات عُمان تمثل أخطر ما قدمه ممثلو الادعاء ضده في القضية وهو أن غصن استفاد منه شخصياً. وقال أشخاص مقربون من تحقيقات نيسان إنهم قلقون من أن يختفي أثر المعاملات المالية الخاصة بكارلوس غصن في لبنان، وإنهم غير واثقين من أن القانون سوف يطبق في حق غصن أو أنه يمكن العثور على متعاونين في القضية بين اللبنانيين.
    share on whatsapp