إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
بين 'الشقيقة' و'العمة': بهية الحريري.. 'يحاصرونا.. وقبلت التحدي'
بين 'الشقيقة' و'العمة': بهية الحريري.. 'يحاصرونا.. وقبلت التحدي'
المصدر : محمد دهشة
تاريخ النشر : السبت ٢١ نيسان ٢٠١٨
علاقة النائب بهية الحريري مع إعلاميي صيدا ليست جديدة، لم تنقطع يوما، بين الحين والاخر تلتقي بهم، فيكتسب حديثها أهمية خاصة، لكنه اليوم مع الانتخابات النيابية له نكهة خاصة في ظل القانون الانتخابي الجديد الذي جعل صيدا وجزين دائرة انتخابية واحدة والتحالفات التي خلص اليها، فبين طيات كلماتها وسطورها.. فواصل ونقاط، توضيح وتوجيه رسائل.

وسط حقل من "الألغام الانتخابية – السياسية"، تمضي النائب بهية الحريري بثبات، ومعها المحامي حسن شمس الدين وأعضاء "لائحة التكامل والكرامة"، تعمل بدقة متناهية على تفكيك لغم وتجنب آخر، ومواجهة التحالفات بانتظار يوم الاقتراع في السادس من أيار المقبل الذي سيكون "الحكم".

لا يزال تيار "المستقبل" يصر على محاولة حصاره السياسي وإلغائه، خطابه ليس لشد العصب الانتخابي كما يعتقد الكثير، بل لشرح أسبابه وما جرى في مرحلتي التحالفات وتسجيل اللوائح رسميا، في تلك المرحلة تجاوز "المستقبل" قطوعا" خطيرا "غير المتوقع"، لكنه قرر عدم الاسترخاء، ما زال يخشى من "مفاجآت" أو "الاعيب انتخابية"، وفق ما تقول النائب الحريري، فـ "الذي قرر محاصرتنا لن يستكين، لذلك رفعنا حالة التأهب، ليلامس صوتنا كل أبناء المدينة وشرائحها الاجتماعية ومنازلها، في يوم واحد شاركت في 16 لقاء انتخابيا"، وعادت الى دارتها في مجدليون "متعبة"، لكنها مرتاحة نفسيا من تجاوب الصيداويين وتفهمهم، فهذه الانتخابات تختلف عن سابقاتها كثيرا ولذلك يجب الاستعداد جيدا لها.

ليس في أفق "التيار الأزرق" توقعات محددة، لكنه يشير الى جملة معطيات أولها: لجهة التحالفات الأخرى، حركة "أمل" رشحت ابراهيم عازار، "حزب الله" رشح أسامة سعد، والتيار الوطني الحر" أبرم تحالفا مع "الجماعة الاسلامية" والدكتور عبد الرحمن البزري، وصفته الحريري بـ "الغريب" و"يحمل التناقضات"، والضغوط التي مورست على مرشحين مسيحيين للانسحاب ومنعنا من تشكيل لائحة، وثانيها: "التسجيل الصوتي" المسرب من لقاء في "المحاربية" في شرق صيدا والذي تحدث عن "قطع اليد" لمن ينتخب بهية.. وثالثها: الترويج ان "المستقبل" مرتاح لوضعه الانتخابي وانها ناجحة حُكما، لدفع جمهورها الى الاسترخاء مقابل قيام الاطراف الاخرى المنافسة برفع وتيرة التجييش.. بإستياء تقول "لا نريد احصائيات ولا توقعات من احد، هي جزء من المعركة ضدنا".

في خضم معادلة عدد الناخبين وحسابات الماكينات الانتخابية والفوز والخسارة، تتحدث الحريري عن القانون الانتخابي نفسه الذي يقوم على النسبية، وتاليا عن "الصوت التفضيلي" في فرز المقترعين بين تيار "المستقبل" و"الجماعة الاسلامية" والكتور عبد الرحمن البزري، تؤكد انه سيكون "الحكم" ويحدد حجم كل طرف، وان تسع سنوات من العام 2009 حتى اليوم 2018 تغير الكثير، زاد عدد المقترعين في صيدا نحو عشرة الاف، ارتفع عدد المجنسين الى 6 الاف، والاهم اليوم المغتربين والمسافرين، فإحصائية "التيار"، تؤكد ان هناك نحو 1700 مغترب سجلوا في جزين، وفي صيدا ما لا يقل عن 1500، تتوقع ان يرتفع عدد الناخبين من الطوائف المسيحية من 700 الى نحو 1500 وهؤلاء لم تحدد خياراتهم بعد".

بثقة تقول الحريري، "عملوا على محاصرتنا ومحاولة الغائنا، لكنني "قبلت التحدي"، نحن نخوض المعركة الانتخابية اليوم منفردين، بلا تحالفات سياسية مثل الآخرين، ومع مستقلين نكن لهم كل الاحترام والتقدير، تراهن على معادلة ثلاثية الابعاد، "المرأة" التي شكلت لائحتها نسبة 40% وهي الاعلى في لبنان، "المجتمع المدني" الذي يريد ان يثبت حضوره اليوم، ونحن جاهزون للتعاون معهم و"جيل الشباب" الذي يريد ان يتطلع الى "مستقبل آمن"، قبل ان تردف "خطونا خطوة الى الامام وملأنا اسثمارات لنحو 3 الاف شباب بين صيدا وجزين لنستمع الى ملاحظاتهم وآمالهم ونعمل على تحقيقها قدر المستطاع".

اضافة الى الثلاثية، فخطة "التيار الازرق" للتنافس الانتخابي او "المواجهة" الديمقراطية ستعتمد كتلتها الناخبة من ابناء المدينة الذين يحرصون على حماية مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإرثه ورمز اعتداله في صيدا، "بهية" التي يحلو لهم ان يطلقوا عليها لقب "العمة" كونها عمة الرئيس سعد أو "الشقيقة" كونها شقيقة الرئيس رفيق، لقبان يمنحانها القوة، تؤكد "لن نسمح بتكرار تجربة البلدية عام 2004، فحضورنا متجذر في المدينة وانجازاتها ومشاريعها وسنكمل المشوار مهما كانت الصعوبات والتحديات، رغم قناعتها ان العمل البلدي يختلف عن النيابي".

تؤكد الحريري "ان لا شيء محسوم حتى الان، نبذل كل جهدنا لنحافظ على مشروعنا في ظل التطورات في التحالفات. تتمنى الحريري ان يكون الاقتراع كثيفا يوم الانتخابات في السادس من ايار المقبل، فصيدا حققت أعلى نسبة في الانتخابات الماضية، تدعو الى تكرارها ليكون لابناء صيدا كلمة الفصل في اختيار ممثليها، موضحة "ان الرئيس الحريري سيزور المدينة ويشارك في مهرجان انتخابي مركزي سيقام قبل الانتخابات بأيام قليلة، اتفقنا أن تكون زيارته الى مسقط رأسه في ختام جولاته الانتخابية، فلها في قلبه محبة خاصة".

عن المشاريع الانمائية والخدماتية والعزف على وتر المحاسبة، تؤكد الحريري ان "شعارنا الانجازات وليس الشعارات الرنانة فقط، ما يريده الصيداوي نفسه"، لافتة الى معالجة جذرية للمشكلة البيئية خلال اشهر من مجاري الصرف الصحي عين زيتونة، الى النفايات وتوقيع مرسوم لردم المساحة قرب معمل معالجة نفايات الحديث في سينيق، وانشاء مطمر صحي والضغط من اجل نقل 100 طن من العوادم خارج صيدا، وصولا الى انشاء المرفأ مع التنقيب عن النفط وجعل صيدا محطة للشركات، وتاليا توفير فرص العمل، استكمالا للنجاح في ازالة مكب النفايات وتحويله الى حديقة عامة، تتساءل الحريري ألم يتم التخلص من جبل النفايات، الم يتم انشاء معمل لمعالجة النفايات الصلبة، سنكمل الخطوة بعملية الفرز من المصدر، كنا ننوي البدء بها منذ اشهر، ولكن أزمة الرئيس الحريري أجلت الموضوع، سنطلقه قريبا ليساهم ابناء المدينة انفسهم في معالجة هذه المعضلة".

وعن العلاقة مع "الجماعة الاسلامية"، تقول "نعتز بالتعاون الذي كان قائما معها في الاستحقاقات النيابية والبلدية السابقة، اليوم هم قرروا ان يكونوا في لوائح منافسة للرئيس الحريري في بيروت، فلا يعقل ان نتحالف معهم في صيدا، بينما الدكتور البزري هو من قرر عدم التحالف "قناعتي انه في السياسة لا خصومة دائمة، لذلك وافقنا من حيث المبدأ على التحالف معه، لكن "التيار الوطني الحر" الذي عرض اقناعه ذهب ولم يعد، حتى اننا تبلغنا بالتحالف الثلاثي من وسائل الاعلام".

رغم هذا الخلاف مع "الجماعة"، تستبعد الحريري ان ينعكس خلافا او عرقلة على العمل البلدي برئاسة السعودي الذي يشهد له الجميع بنظافة الكف والعمل لمصلحة كل المدينة بدون اي تمييز، وتؤكد انها "سنحافظ على "اللقاء التشاوري الصيداوي" لانه ساهم في حفظ أمن وإستقرار المدينة، ولم يعقد في هذه المرحلة لان الاجواء انتخابية وحتى لا يقال عنه ما ليس فيه، سندعو الى انعقاده بعد انتهاء الانتخابات ومن سيحضره "أهلا وسهلا" في اشارة الى ممثلي "الجماعة" تحديدا.
    share on whatsapp