إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
أين حق مدينة صيدا في مباريات كتّاب العدل؟!
أين حق مدينة صيدا في مباريات كتّاب العدل؟!
المصدر : الأستاذ أحمد شعيب
تاريخ النشر : الإثنين ١٩ تموز ٢٠١٨
ترددت قبل أن أكتب هذا المقال، لأني عادة أتجنب الكتابة عن مواضيع يطغى عليها الجانب الشخصي، لكن رأيت أنه من الضروري طرح الموضوع من وجهة نظر عامة ...

للمرة الثانية اتقدم لمباراة كتاب العدل، وللمرة الثانية أطرح نفس التساؤلات ... بغض النظر عن المحسوبيات والمحاصصات التي صارت معروفة، لكن حتى في ظل هذه المحسوبيات، هناك مشكلة كبيرة في منطق النظام ...

أولا، ما هي المعايير المعتمدة في نجاح أو رفض شخص في المقابلة الشخصية لكتاب العدل؟ بشهادة كل من تقدم للمقابلة الشفهية، اسئلة المقابلة شخصية عامة ولا تمت الى كتابة العدل ولا حتى القانون الا بالحد الأدنى (على عكس مقابلات مجلس الخدمة المدنية مثلا التي تتمحور حول مواضيع مرتبطة بالوظيفة العامة نفسها موضوع المباراة) ... في مقابلتي الأولى عام 2007، كانت اسئلتي ترجمة نص من الإنكليزية إلى العربية (يومها نجحت)، وفي هذ المرة كانت حول مواضيع عن حياتي الشخصية ومواضيع عامة مثل حقوق المرأة (هذه المرة "لم انجح") ... من حديث عام لمدة 5 دقائق تقريبا، يقرر بعدها القاضي اذا كنت "تنفع" لتتأهل للمرحلة الثانية من الإمتحانات الخطية أو لا ... كيف يعقل أن "شخصيتي" وأنا في عمر ال 26 كانت مناسبة لكاتب عدل، والآن وأنا في عمر 37 ليست كذلك؟

في امتحانات كتابة العدل، التي تشرف عليها #وزارة_العدل، ويجريها قضاة يرفعون لواء العدل، من غير العدل أن لا تكون معاييرها واضحة، ومن غير العدل أن يحكم القاضي على شخصيتك في 5 دقائق ضمن هذه ال "لا معايير"، ومن غير العدل أن تكون سلطة القاضي بالقرار استنسابية مطلقة غير قابلة للمراجعة، ومن غير العدل أن يكون رأي القاضي الخاص بشخصيتك ومدى اعجابه أو عدمه بها مبني على مزاج شخصي وليس معيار موضوعي. فلتكن المعايير "أسئلة قانونية" على سبيل المثال، عندها من يعجز عن الإجابة يكون قرار رسوبه مبنياً على هذا المعيار. اما عند عدم وجود معيار، من حقي ومن حق ال 600 شخص الذين "لم ينجحوا" في المقابلة أن يسألوا، لماذا؟

ثانيا، يتساءل الكثيرون لماذا لا يوجد كاتب عدل في صيدا من أبناء صيدا؟ ولماذا كتاب العدل في صيدا مع احترامنا لهم، هم من الجنوب او الاقليم او شرق صيدا، مع العلم ان اخر كاتبي عدل من صيدا كانا الاستاذين عبد الرحمن الانصاري ومصطفى كيلو؟ ببساطة، وهذا طرحته سابقاً، لان أسماء ابناء مدينة صيدا سهلة الإستبعاد من اللوائح في كل المباريات، ليس لأنهم ليسوا أصحاب كفاءات لا على العكس لدينا كفاءات قادرة على أن تقتحم كل الوظائف الحكومية بجدارة، لكن ببساطة نواب المدينة قديما وحديثا لا يؤمنون الحماية أقله للمتبارين أصحاب الكفاءة. ما بدنا واسطة خيي، لكن اقله كما يفعل فلان وفلان من السياسيين، يمنع استبعاد "جماعته" أو أبناء منطقته من التصفيات الأولى ويضمن اقله حصة من اصحاب الكفاءة ضمن المحاصصات.

حاصله ... انا أعلم أن كلامي هذا لن يغير في النتائج، ولا أريد اساسا أن يغير في النتائج، وانا اساسا توقعت ان لا اتجاوز الامتحان الخطي بسبب المحسوبيات التي "لا خبز" لي فيها، لكن عدم تجاوزي حتى المقابلة الشفهية دفعني للحديث مجددا عن معاييرها. وانا أضع هذا الكلام برسم #وزير_العدل بالدرجة الأولى، كي يتم العمل على وضع معايير للمقابلة الشخصية، تكون الأمور شفافة وواضحة للمستقبل ولا يكون فيها أي ظلم، وعلى سبيل المثال يمكن أن تكون المقابلة مثل مواد الإمتحانات لها علامة توضع وتضاف لاحقا إلى المواد الخطية، لا أن تكون مرحلة تخرج أشخاصا من المباراة نتيجة مزاجية القاضي...

أخيرا، واتمنى التوفيق لكل المتبارين خاصة أبناء مدينتي صيدا، الذين آمل أن يكون من نصيبهم المراكز الثلاثة المستحدثة لكتاب العدل في صيدا.

#قدأسمعتلوناديتحيا
#لكنلاحياةلمنتنادي

ملاحظة لكل من يهمه الأمر من ابناء صيدا المتبارين: قمت خلال دراستي في الشهرين الماضيين بتجهيز وطباعة ملخص المواد المدنية من كتب (النظرية العامة للعقد د. مصطفى العوجي ، العقود المسماة بيع- إيجار- وكالة د. علي ابراهيم ، الهبة د. الياس ناصيف)، اضافة إلى مواد القانون العقاري (الأموال الحقوق العينية العقارية د. مروان كركبي ود. سامي منصور، وجزء من نظام السجل العقاري د. ماجد مزيحم) ... الملخص مفهرس بشكل واضح، وحذفت منه الفقه المقارن، وذكرت فيه فقط ما استقر عليه الإجتهاد الحديث في لبنان، وهو سهل للمراجعة قبل الإمتحان، ومفيد جدا لا سيما في حل المسائل العملية ... لمن يهمه الأمر التواصل على الخاص للحصول على نسخة pdf (طبعا دون مقابل بحال كان هيدا السؤال)، وبالتوفيق للجميع ...
    share on whatsapp