إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
صيدا – جزين..استعدادات شاملة للمواجهة 'ان عدتم ..عدنا' !
صيدا – جزين..استعدادات شاملة للمواجهة 'ان عدتم ..عدنا' !
المصدر : محمد صالح - الاتجاه
تاريخ النشر : السبت ٢١ نيسان ٢٠١٨
مع اقتراب موعد الاستحقاق الإنتخابي النيابي في 6 أيار المقبل لاحظ "المراقبون" ارتفاع لهجة الخطابة والنبرة الكلامية والاتهامات واهمها "المال الانتخابي" وتوزيع العملة الصعبة "الدولار" على الناخبين كرشوة لشراء اصواتهم, اضافة الى اتهامات تساق بين المرشحين وقواعدهم الانتخابية يتم التراشق فيها على الهواء مباشرة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي..

واذا كانت هذه "الهجمة" واستخدام كل النعوت والتوصيفات بكل المفردات العربية المتاحة والشعارات كانت تجتاح معظم الدوائر الانتخابية اللبنانية في كل الاستحقاقات النيابية والبلدية وغيرهما على مدى كل العقود والعهود السابقة..وكانت تتم في اغلب الاحيان اما عبر "بيان" او تعلن في مهرجان خطابي او من خلال "لافته"..الا انه في هذه الايام فان مواقع التواصل الاجتماعي كفيله بنشر وتوزيع اي "شعار" بسرعة تفوق " البرق" او "سرعة الصوت" .

كما ان كل استحقاق انتخابي له شعاراته التي تناسبه وتستنفر "الجمهور الناخب".. وانتخابات 2018 حملت شعارات بمفردات وتعابير تستثير الحمية وتثير الغرائز لخلق حالة شعبوية حول هذا المرشح او ذاك ..

جزين

ولكن ما تشهده جزين هذه الايام يؤكد "ان جبهة الشعارات والتوصيفات والنعوت في هذه المدينة قد عادت الى توهجها , بعد ان خفتت لبعض الوقت حيث عاد "التيار الوطني الحر" بقوة الى نغمة إعتبار واتهام المحامي ابراهيم عازار مرشح "حركة أمل" في هذه الدائرة (صيدا – جزين).. واكثر من ذلك يذهب "التيار" في جزين الى تحريض الرأي العام الجزيني والايحاء بان المعركة في تلك الدائرة هي بين الرئيس ميشال عون من جهة وبين الرئيس نبيه بري من جهة ثانية.

مصادر "جزينية" تؤكد "ان كل ذلك ما هو الا محاولة واضحة ومكشوفة لشد عصب الناخبين المسيحيين وتحويل مسار المعركة باثارة مثل هذه الشعارات".

وتشدد "المصادر" على " ان هذه النغمة لم تعد تحقق النتيجة المرجوة منها والتي حققتها في العام ٢٠٠٩, وذلك لأسباب عدة أهمها أن دائرة صيدا- جزين الانتخابية باتت تشكل دائرة مستقلة عن دائرة الزهراني صور , وان إبراهيم عازار ليس مرشحاً على لائحة الرئيس بري... كما ان لإبراهيم عازار حيثيته المسيحية التي حاز عليها وأثبتها في الإنتخابات الفرعية التي جرت العام ٢٠١٦ التي بلغت حينها ٦٠٠٠ صوت مسيحي, في مواجهة حيثية "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" مجتمعين والتي بلغت حينها ١٠٠٠٠ صوت مسيحي حاز عليها المرشح امل ابو زيد , وان ما حققه إبراهيم عازار في تلك الإنتخابات هو الذي أهله كي يتصدر المواجهة مع "التيار" في الإنتخابات الحالية في جزين.

تضيف المصادر "أما تحالف عازار مع الامين العام ل"التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد ودعم لائحتهما من قبل "حركة أمل" و"حزب الله" كناخبين شيعة في قضاء جزين ومدينة صيدا هو أمر طبيعي جداً في هذا القانون الانتخابي القائم على التحالفات, وان من حقهما عقد اي تحالف انتخابي معهما...علماً إنه سبق ل"حزب الله" أن دعم لائحة "التيار الوطني الحر" في انتخابات ٢٠٠٩ , كما ان "حزب الله" قد دعم النائب أمل أبو زيد في الإنتخابات الفرعية في ٢٠١٦ ؟.. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح في جزين هذه الايام "لماذا لا يجوز لابراهيم عازار ما يجوز لسواه ".

تتابع "المصادر" ان من أهم الأسباب التي تصم حالياً أذان الناخبين الجزينيين عن سماع هذه النغمة وما يروجه "التيار الوطني" لجهة تحالف عازار مع "الثنائي الشيعي" والتي لم يعد يهضمها او يستثيغها او "يبلعها" اهل جزين تكمن في تحالف "التيار الحر" مع "الجماعة الأسلامية" في صيدا وتشكيل لأئحة واحدة لخوض الانتخابات في هذه الدائرة جنباً الى جنب.. بالرغم من الخلاف العقائدي والإيديولوجي الكبير بينهما والذي عكسته تصريحات الفريقين حتى بعد تشكيل لائحتهما"؟ ...

حرب داخلية

في المقابل يتحدث "المراقبون" في جزين عن شوائب اخرى ظهرت عوارضها بين المرشحين انفسهم على لائحة" التيار الوطني الحر" لجهة ضعف التنسيق والتشاور بين أعضاء "اللائحة" , اضافة الى إنصراف كل واحد منهم الى خوض معركته على حده, عدا عن ذلك فان المرشح زياد أسود يشكو بوضوح وعبر تغريدات له على حسابه الشخصي على "فايسبوك" من "المال الانتخابي" الذي يعتمد عليه احد المرشحين الجزينيين لخوض معركة "الصوت التفضيلي" في جزين .

في حين ان المرشح عن المقعد الكاثوليكي سليم الخوري يشكو من قلة التنسيق معه وصولا الى حد تهميشه واستبعاده عن اي جولات انتخابية مشتركة حيث شوهد (وفق شهود عيان) وهو يجول برفقه والديه على الناخبين لكسب تأييدهم... هذا عدا عن غياب اي لقاء أو مهرجان شعبي ل "اللائحة" التي تضم "التيار الوطني" و"الجماعة الإسلامية" والدكتور عبد الرحمن البزري والتي لم يشاهد أعضاءها في اي اجتماع مشترك منذ الاعلان عنها.

جبهة صيدا

اما في عاصمة الجنوب صيدا فان تلك "الهجمة" وشعاراتها كانت تواجه بابتكار اسلحة مضادة تناسبها كشعار "من اشتراك باعك"...الذي رفعه معروف سعد قبل خمسة او ستة عقود مضت من الزمن .. هذا الشعار ما زال صداه يتردد حتى اليوم.. حيث ظهر من جديد بعد ان اعاد الدكتور اسامة سعد استخدامه ورفعه لحث الناخبين على عدم بيع اصواتهم .

وصيدا عرفت كل انواع التوصيفات والمفردات والشعارات في الاستحقاق النيابي الحالي, والتي شهدت ردودا لالغاء مزاعم الخصم ودحض مزاعمه..او بطرح البرامج الانتخابية اوبرفع شعارات مضادة من نفس الوزن والحجم والعيار.. وكادت تلك الشعارات ومضاداتها ان تشعل صيدا بردود من مختلف الاعيرة ..

الا ان "جبهة صيدا" هدأت في اللحظة المناسبة وكأن هناك من اوحى للجميع بالتزام الهدوء في طرح الشعارات وعدم الاستسهال والمبالغة... ولكن ما زال كل طرف على سلاحه ويترقب خصمه ويعد العدة للمواجهة الشاملة عملا بمبدأ "ان عدتم عدنا"..

عرض الصور

    share on whatsapp