إختر من الأقسام
متفرقات | إقتصاد وأعمال
كايتي خسرت 98$... متاجر لبنانية اونلاين للنصب !
كايتي خسرت 98$... متاجر لبنانية اونلاين للنصب !
المصدر : كريستل خليل | ليبانون ديبايت
تاريخ النشر : الأربعاء ١٢ تموز ٢٠١٨
في عصر السرعة والتكنولوجيا وضيق الوقت، ارتبطت حياة المواطن اللبناني بمواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت بدورها الى متاجر أطعمة وألبسة وأحذية وغيرها. يختار منها ما يحلو له ويطلبه، ويطمئن لعملية الدفع التي أصبحت تتبعها معظم الصفحات لدى الاستلام لا عبر بطاقات الائتمان او الدفع اونلاين سلفا. وبدأت هذه الظاهرة تنمو وتزداد تسويقاً، وسط عالم من الخيارات أمام الراغبين بالتبضع أونلاين. لكن من يحمي المستهلك في العالم الافتراضي؟

المتجر الالكتروني في لبنان غالبا ما يكون صفحة عبر موقع التواصل لمتجر ألبسة أو أحذية وأكسسوارات، تختار من خلال الصور الغرض الذي تريده. ثم تتواصل مع الرقم الموجود بخدمة الصفحة او من خلال مراسلة الصفحة مباشرة، اذ يتم تزويد المتجر بالغرض المطلوب محددا القياس واللون والسعر، فضلاً عن موقع الاستلام. تقوم بعض المتاجر بإرسال عامل دليفري خاص بها، وتتعامل متاجر أخرى مع شركات محلية وعالمية معروفة متخصصة بخدمات الاستيراد وتوصيل البضائع في الداخل اللبناني.

تكتسب الصفحات ثقة الزبائن بناء على كفالتها بتحمّل كامل مسؤولية التجارة، من التخزين والشحن وصولا الى ايصال البضائع إلى الزبون بالمواصفات والجودة ذاتها المرفقة بالعرض. كما يتمكن من مراجعة المتجر في حال رغبته بالتبديل او المساءلة. ومع ارتفاع أعداد هذا النوع من المتاجر، وتنافسها من ناحية الأسعار والجودة وسرعة التوصيل ضاع الشاري بين المتاجر المنافقة وتلك الصادقة. الأمر الذي أعاد الشك في تقنية الشراء اونلاين، والتساؤل عن حلّ خصوصا في ما يتعلق بمتاجر الملابس في لبنان.

لم تكن المرة الأولى التي تطلب فيها كايتي صوما ملابس اونلاين على صفحات عبر فيسبوك وانستغرام، تصل بالجودة والسعر نفسه الذي توقعته وطلبت على أساسه. الّا انها كانت المرة الاولى التي تطلب فيها على صفحة جديدة عبر فيسبوك وصفتها بالنصابة والمنافقة، اذ أشارت كايتي في حديثها لـ"ليبانون ديبايت" الى انه بعد الحادثة التي واجهتها التقت بعدد من الفتيات اللواتي وقعن في الفخ ذاته من خلال هذه الصفحة ومثيلاتها.

طلبت صوما من إدارة صفحة عبر فيسبوك تحمل اسم "Style by Melda" فستان سهرة طويل سعره 95 $ من دون سعر التوصيل. وبحسب الصورة الذي طلبته على أساسها يبدو الفستان قيّمًا. وعندما اوصلت شركة الدليفري الغرض الى مكان التسليم المتفق عليه، مختوم بشكل يمنع الزبون من التأكد منه قبل الدفع، تفاجأت بفستان مختلف تماما عن الذي طلبته من حيث القماش وجودته التي برزت رداءتها.

حاولت صوما مساءلة المتجر الذي تواصلت معه على الرقم المتوفر على الصفحة، ولكن طريقة تعامل القيمين والمتجر مع الزبائن بدت لا أخلاقية وغير احترافية في التعامل التي تعودت عليها من خلال تجربتها الناجحة مع متاجر أخرى. وبعدما قدمت صوما وأخريات عدة شكاوى اختفت الصفحة عن مواقع التواصل ولم يعد رقم الهاتف متاحاً. لكن القيمين لم يستسلموا ليكرروا عمليات الاحتيال والنصب عبر صفحات أخرى بأسام مختلفة وأرقام جديدة لينصبوا أفخاخا لأعداد اضافية.

كايتي ليست الأولى والأخيرة التي وقعت في الفخ، وهذه الحوادث لا تشمل فقط الملابس بل جميع البضائع التي يمكن طلبها من صفحات لمتاجر اونلاين من ادوات تجميل وأخرى منزلية أو ملابس أو احذية أو غيرها.
وعما إذا كانت حقوق المستهلك في هذه الحالات مصانة، أكد مصدر من قسم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لـ"ليبانون ديبايت" انه يعمل على ملاحقة وضبط هذه المتاجر وعمليات النصب التي تتبعها.

وشدد المصدر على ضرورة التواصل عبر الخط الساخن 1739 مع القسم في حال مواجهة حالات احتيال من هذا النوع، لاطلاعه على تفاصيل الحادثة والصفحات والمتاجر والأرقام. ويطلب القسم من الذين وقعوا ضحية هذه المتاجر ارفاق الصور والمعلومات المطلوبة للتمكن من ملاحقة ومتابعة الموضوع لمنع تكراره وحماية المستهلك من هذا النوع من عمليات النصب.

يتعاون مع وزارة الاقتصاد لحماية المستهلك من هذه الحوادث، مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، للتنسيق في ما بينهما لمعرفة موقع المتجر، وملاحقة الصفحات والأرقام للتوصّل الى أصحابها والقيمين عليها. وأحيانا يضطر قسم حماية المستهلك لعب دور الشاري لاستدراج المتاجر المنافقة والتمكن من الوصول الى المسؤول عنها. وان لم يستطع الإيقاع بهم لإعادة الحق لأصحابه ومحاسبة الفاعلين، يتم تحويل القضية الى النيابة العامة للمتابعة والتصرف.

يهدف قانون حماية المستهلك الى رعاية سلامة السلع والخدمات وجودتها وصون حقوق المستهلك وتأمين شفافية المعاملات الاقتصادية، كذلك حمايته من الغش والاعلان الخادع والحؤول دون استغلاله. وقد تم انشاء صفحات عبر فيسبوك وانستغرام لتوجيه الراغبين بالشراء عبر متاجر الكترونية، من قبل مجموعة من الضحايا الذين وقعوا في أفخاخ صفحات كاذبة في السابق. بهدف توعية المواطن واظهار غش بعض الصفحات عارضين تجارب مختلفة لضحايا المتاجر المنافقة، مثل صفحة myonlineshopexperience على انستغرام تحت حساب بعنوان "Lebanese Review Account".

حذّرت الصفحة من بعض المتاجر التي أوقعت بعدد من الضحايا، أمثال "Style by h" و"to.be_chick" و"fashion&style" و"crown shop" وغيرها الكثير. في المقابل، دعت الجميع مشاركتها تجربتهم مع المتاجر، سواء كانت ناجحة أم سيئة. وأوصت بإلزام المتجر عند التواصل معه ارسال صورة للملابس مباشرة، لأن صور العارضات المنشورة على مواقع التواصل غالبا ما تكون بعيدة عن الواقع بالشكل والنوعية وحتى اللون أحيانا، وعدم الطلب من أي متجر، قبل الاستفسار عنه والتأكد من تعليقات الزبائن ونوعية نقدهم.
    share on whatsapp