إختر من الأقسام
سياسة | لبنان
لا ضوء أخضر ولا أصفر لتشكيل الحكومة.. وعواصف باسيل تحور وتدور!
لا ضوء أخضر ولا أصفر لتشكيل الحكومة.. وعواصف باسيل تحور وتدور!
المصدر : الأنباء ـ الحياة
تاريخ النشر : الأربعاء ١٩ كانون ثاني ٢٠١٩

كتب عمر حبنجر في صحيفة "الأنباء" الكويتية : لا ضوء اخضر لتشكيل الحكومة ولا حتى اصفر، كما يقول النائب السابق وليد جنبلاط، ولا مفاجآت حكومية قبل القمة الاقتصادية العربية دون المشاركة السورية في هذه القمة، كما يشير تلفزيون لبنان الرسمي، ويؤكد حزب الله والحلفاء الاقربون، وبالنتيجة لا احد شديد الاهتمام بتشكيل الحكومة بقدر الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، لكن لا احد مستعدا لتقديم تنازلات تساعد على ولادة الحكومة بفك حبل سُرة الشوط الخانقة من حول عنقها الغض.

التيار الوطني الحر يرى ان تشكيل الحكومة ضرورة وطنية اشتدت ضرورتها مع اقتراب موعد القمة العربية الاقتصادية التي تطرح على لبنان فرصة جعل لبنان شريكا بإعادة اعمار ونهوض سوريا على ان يكون مبادرا من خلال هذه القمة الى لمّ شمل العائلة العربية، كما تقول قناة "او.تي.في" الناطقة بلسان التيار.

ومعنى لمّ الشمل ان يبادر لبنان الى توفير ظروف الحضور السوري في القمة استنادا الى الانفتاحات العربية المشجعة، لكن هذا التوجه اصطدم ولايزال برفض رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أي دعوة لسورية، بمعزل عن الجامعة العربية صاحبة قرار تعليق عضوية سورية فيها.

في المقابل، ثمة من يرد عرقلة تشكيل الحكومة الى سعي الوزير جبران باسيل للحصول على الثلث المعطل فيها ليضمن الامساك بالزمام اذا ما طرأ طارئ، لغاية تتصل بالملف الرئاسي، كما قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال نهاد المشنوق خلال زيارة معايدة للبطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي صباح الجمعة الماضي، وقد رد عليه الوزير باسيل من بكركي عصرا بالقول: هناك تناقض سياسي أبعد من تأليف الحكومة غير المرتبط بالاستحقاق الرئاسي.

البطريرك الراعي لاحظ ان الوزير باسيل يحب المشي في العاصفة كون الطقس كان عاصفا لدى انتقاله الى بكركي، فرد عليه باسيل بالقول "المشكلة يا سيدنا اننا في بلد يعيش دائما بالعواصف".

والراهن ان عواصف باسيل تحور وتدور وتعود الى الثلث المعطل في الحكومة، وهو ما يتربص به كل من الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع ووليد جنبلاط وحتى حزب الله، الذي يُحيّد نفسه عن هذا المحور، فالحزب مع توزير من يمثل اللقاء التشاوري السُني الحليف له لاختراق ما يعتبره احادية سعد الحريري السُنية، وليس لتوفير الثلث الوزاري المعطل لتكتل لبنان القوي ورئيسه جبران باسيل، علما ان الاخير يلتقي مع الحزب عند مقترح توسيع الحكومة الى 32 وزيرا من اجل تكريس عُرف جديد بتوزير ممثلين للاقليات، علوي وسرياني، ما يحمل مخاطر العبث بالتوازنات داخل الحكومة، يرفضه الرئيس المكلف.

من جهتها، أشارت صحيفة "الحياة" إلى انه على رغم استمرار الاتصالات لحلحلة الملف الحكومي، وخصوصا في ظل المبادرة التي يقوم بها باسيل، عبر لقاءات علنية أو اتصالات بعيدا من الاضواء، لم يسجل حتى الآن أي خرق جدي في جدار ازمة تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة، ولا يزال الملف يراوح مكانه، اذ ليس هناك أي تقدم يذكر، على ما قالت مصادر مواكبة لعملية التأليف للصحيفة، ولفتت الى ان الأفكار التي طرحها باسيل على الرئيس المكلف سعد الحريري، لم تلق قبولا خصوصا لجهة توسيع الحكومة لأكثر من 30 وزيرا. فيما العقدة الوحيدة المتبقية هي موضوع تمثيل "اللقاء التشاوري" بوزير، حيث البحث يتمحور حول التموضع السياسي للوزير السني الذي سيمثل هذا اللقاء.
    share on whatsapp