إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
متى يستتب الامن في الطيره وينتهى موسم الشائعات الامنية المربكة والمرعبة
متى يستتب الامن في الطيره وينتهى موسم الشائعات الامنية المربكة والمرعبة
المصدر : محمد صالح - الاتجاه
تاريخ النشر : الأحد ٢٣ نيسان ٢٠١٧
"متى يستتب الامن نهائيا ونطمئن الى ان الطيره باتت تحت السيطرة الامنية الكاملة للقوة الفلسطينية المشتركة ؟. وهل انتهى موسم الشائعات الامنية المربكة والمرعبة في آن". و"هل تم اصلا تفكيك مربع بلال بدر الامني"؟؟...كل هذه التساؤلات باتت مطروحة اليوم بالحاح في عين الحلوة في ظل احاديث متنامية هي اقرب الى تلك الشائعات عن تمكن عناصر تابعة لبدر مجددا من زرع كاميرات مراقبة حول مربعه الامني السابق ,بعد ان كانوا قد فشلوا في مرة سابقة قبل ايام..وان الاوضاع في المخيم لا تشير بوضوح الى ان الهمّ الامني ممسوك بالكامل وتحت السيطرة "..
وفي عين الحلوة هناك من يؤكد بان وضع "الجسم العسكري" لحركة فتح ليس على ما يرام وما زال يعاني من ندوبا بسبب تلك الاشتباكات وما افرزته من مشاكل داخلية "وتقاذف للمسؤوليات عما آلت اليه الامور بالنسبة لفشل الحسم العسكري ومن هي الجهة التي عليها تحمل مسؤولية هذا الفشل .. وسط معلومات تشير الى وصول لجنة تحقيق ميدانية من رام الله مهمتها وضع تقرير بهذا الاخفاق واسبابه؟.
مقابل كل ذلك هل تتحمل عاصمة الجنوب صيدا اشتباكا جديدا بين الاخوة - الاعداء على غرار "حرب الايام الستة" في الطيرة واخواتها .بعد ان تركت تلك الاشتباكات اثارا اقتصادية واجتماعية وامنية سلبية في المدينة ومحيطها , خاصة ان صيدا كانت ين نيران الاشتباكات وجمر ارتداداتها.. وكان عليها لملمة تداعياتها من الشارع الصيداوي بالسرعة المطلوبة وفعلا تمكنت من ذلك..
مصادر فلسطينية تؤكد ل "الاتجاه " ان اهالي الطيره واخواتها يمضون ايامهم في المخيم بين مكاتب المسؤولين بحثا عما يشفي غليلهم بما يتعلق "بالتعويض عن الاضرار وعود العائلات الى بيوتها" ,سائلين "لماذا لم تبدأ بعد, ورش اعمال الترميم واعادة اعمار البيوت المدمرة وانجاز المطلوب لكل البيوت المحروقة والمحال التجارية التي تحولت الى انقاض وبقية الممتكات التي اضحت خراب"؟؟؟. ..
..وتشدد المصادر على "ان هذه التساؤلات هي لسان حال اهالي الاحياء التي شهدت "حرب الايام الستة" في الطيره والصحون وسوق الخضار والشارع الفوقاني من المخيم ,والكل في تلك الاحياء يسال عن "الشائعات المرتبطة بالامن المفقود وعن عودة الترميم" و"لماذا هذا البطء في انجاز مهمة اعادة الاعمار ؟ ومن هي الجهة التي ستعوض تلك الاضرار كي تتم مراجعتها"!!..و"اين هي المبادرات الوطنية والمحلية والانسانية التي سمعنا عنها"؟. يضيف الاهالي "لولا مسالة رفع الانقاض من الازقة والاحياء التي شهدت الاشتباكات والتي تمت بجهود محض اهلية محلية لكان كل شيء بقي في مكانه وكان المعركة ما زالت مستمرة"؟.

كوردوني
وكان المدير العام للأونروا في لبنان، كلاوديو كوردوني قد اصدر بيانا اشار فيه الى " ان الانروا تنسّق جهودها مع شركائها كافة لإعادة الخدمات إلى مخيم عين الحلوة بأسرع وقت ممكن". مضيفا " ان الانروا تدرس حاليا أشكال المساعدة التي ستقدّم إلى لاجئي فلسطين المتضررين جرّاء الاشتباكات الأخيرة".

واعلن كوردوني "ان الأونروا قامت بعملية مسح مادي أولي للأضرار أظهرت ما يلي: "تعرّض 577 مسكنا لأضرار بينها 28 مسكنا مدمرا و116 مسكنا بحاجة لإصلاحات كبيرة". مشيرا الى "عدم قدرة أبناء 57 عائلة على العودة إلى مساكنهم قبل إعادة ترميمها. اضافة الى تعرّض 141 محلا تجاريا لأضرار تراوحت بين طفيفة وجسيمة
واشار كوردوني إلى "أنّ هذه الأرقام جاءت نتيجة لمسح أولي وبالتالي فمن من المحتمل أن تتغير في الأيام المقبلة. مشددا على مباشرة الأونروا إعداد تقييم اجتماعي موازٍ لتحديد أفضل الوسائل لدعم العائلات الأكثر حاجة في أسرع وقت ممكن. وانه في الإطار عينه عقد في الايام الماضية اجتماع تنسيق في صيدا ضمّ مختلف الشركاء العاملين في المجال الإنساني داخل مخيم عين الحلوة بهدف العمل على الاستجابة للحاجات الأكثر إلحاحًا. وستستمرّ الأونروا مع شركائها في المناصرة من أجل حثّ الجهات المسؤولة على مساعدة العائلات المتضررة جرّاء الاشتباكات الأخيرة..

تقديمات غير كافية
الى ذلك يؤكد الناشط الفلسطيني عاصف موسى "ان التقديمات غير كافية و لاترتقي إلى مستوى المصيبة التي حلت بعدد من أحياء المخيم وان ما زاد الطين بله, تعاطي بعض المؤسسات والجمعيات مع حدث بهذا الحجم ببرودة.. وعمل اغاثي بطيئ والكثير من هذه المؤسسات اغلق ابوابه وقت الاحداث ولم نر او نسمع لهم اي صوت ولوحظ غياب الكثير منها طيلة فترة الاشتباكات وبشكل كلي على الرغم من الإمكانيات الكبيرة التي تملكها ..بالرغم من الاستجابة السريعة لعدد قليل من المؤسسات والجمعيات لتقديم المساعدات للأحياء المتضررة وقت الاشتباكات وبعدها.

ويشير موسى "الى غياب الوقفات الأخوية الجادة والمسؤولية من قبل أغلب أبناء شعبنا الفلسطيني المغتربين" ..الا "ان هنالك مصيبة أخرى و كبيرة وهي هروب الكثير من المرجعيات والقوى من كافة ألوان الطيف الفلسطيني من تحمل مسؤولياتها في تقديم المساعدات تحت حجج كثيرة ومن بينها عدم توفر الإمكانيات المالية لديها"
هل من مبادر

وخلص الى القول "المطلوب الآن خصوصا من الانروا واللجان الشعبية و المبادرات الشعبية والأهلية والشبابية والجمعيات والمؤسسات والنشطاء ولجان الأحياء المتضررة من الاشتباكات عقد اجتماع موسع وبشكل سريع من أجل تشكيل لجنة طوارئ مشتركة لتنظيم عملية الإغاثة في مخيم عين الحلوة , بالتنسيق مع سفارة دولة فلسطين في لبنان والقوى الوطنية والاسلامية و بلدية صيدا وهيئات الإغاثة اللبنانية وحملات الإغاثة التي يقوم بها أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان". داعيا الى "الإسراع في تشكيل هذه اللجنة المشتركة لعدم افساح المجال للفوضى في عملية الإغاثة ولايصال المساعدات لمستحقيها .ولأجل ذلك فإننا ندعو إلى الدعوة بشكل سريع لهذا الاجتماع ...فهل من مبادر لاستضافة هذا اللقاء والدعوة له"

لقاءان مع السعودي
وكان وفدان من "قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية" و"قيادة القوى الإسلامية الفلسطينية" في عين الحلوة, كل وفد بمفرده ,بفارق زمني محسوب بالساعات القليلة بينهما, اجتمعا برئيس بلدية صيدا محمد السعودي في دارته وفي مكتبه في البلدية بحضور عضو المجلس البلدي الدكتور حازم بديع "لشكره على مبادرته بمد يد العون للمتضررين جراء الإشتباكات في عين الحلوة". وفد القيادة السياسية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينة في لبنان كان برئاسة قائد الأمن الوطني الفلسطيني صبحي أبوعرب, اما وفد القوى الإسلامية الفلسطينية فقد ضم الشيخ جمال خطاب والشيخ أبوطارق السعدي والشيخ أبوشريف عقل وعدد من الاعضاء.

خطاب
وكان لافتا ما اشار اليه الشيخ جمال خطاب بعد اللقاء من "ان الوضع الأمني الى الان لم يعد كما كان قبل الإشتباكات, ونحاول ان نلملم الجراح ونواسي الآلام الخاصة بأهلنا ، على امل ان تعود الحياة الى طبيعتها ,ونحن كقوى إسلامية نعمل لوقف كل ما يهدد أمن المخيم وأمن أهلنا". مشددا على "إن كانت هناك مشاريع خارجية فنؤكد بأنها لا يمكن أن تمر إذا ما رفضناها نحن جميعا داخل المخيم ".

السعودي
من جهته إعتبر السعودي "ان حجم الأضرار والمأساة كبيرة في المخيم وتتطلب تضافر كل الجهود". مشددا "على ضرورة ضمان عدم تكرار هذه الأحداث لأنها تشكل ضررا على الجميع في المخيم وصيدا".وقال "نحن في صيدا تأثرنا كثيرا باشتباكات عين الحلوة..والوقت الأن هو لتضافر كل القوى الفلسطينية كي تتحد وتبعد كل ما يمكن أن يؤدي إلى تكرار ما حصل لان الرابح معروف مما حصل هو العدو الصهيوني". وكشف السعودي عن "تقديم 120 خزان مياه لأهلنا في مخيم عين الحلوة وإننا نتابع الإحتياجات الضرورية مع وكالة الأنروا ومع كل المعنيين" .
    share on whatsapp