إختر من الأقسام
مخيمات | لبنان
انتخابات في المخيمات واللاجئون يقترعون لصالح الامن والاستقرار والحقوق المدنية.. لسنا أرقاما
انتخابات في المخيمات واللاجئون يقترعون لصالح الامن والاستقرار والحقوق المدنية.. لسنا أرقاما
المصدر : البلد | محمد دهشة
تاريخ النشر : الأربعاء ١٢ أيار ٢٠١٨
إقترع اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان بحرية وديمقراطية لصالح الأمن والاستقرار فيها ولدولة القانون ومسيرة السلم الأهلي في لبنان، وفي الوقت نفسه لاقرار الحقوق المدنية الاجتماعية والانسانية للشعب الفلسطيني وتوفير حياة كريمة ريثما تتم العودة، وتاليا اسقاط النظرة الامنية او التعامل معه على انه صاحب قضية سياسية وليس مجرد أرقام تنقص او ترتفع.

وصلت الانتخابات الافتراضية التي نظمتها حملة "موجودين" الى المخيمات الفلسطينية، في خطوة هي الأولى من نوعها وبعد أيام قليلة على إنتهاء الانتخابات النيابية اللبنانية، الهدف رفع الصوت عاليا بطريقة ديمقراطية وحضارية للتعبير عن مطالب محقة حرم منها الفلسطيني طوال عقود من الزمن، فيما جاء تزامنها مع الذكرى السبعين للنكبة، ليرفدها بزخم اضافي للتعبير عن التمسك بحق العودة ورفض التوطين، والمطالبة بحياة كريمة، لا يموت الفلسطيني فيها جوعا ولا المريض على أبواب المستشفيات، ولا يترنح الشاب بين البطالة واليأس والهجرة، وقد ترجم في إقبال الالاف من أبناء المخيمات على الاقتراع لهذه المطالب المحقة التي لا يختلف فيها اثنان ويكفلها القانون الدولي.

وفي مخيم عين الحلوة، وضع صندوق الاقتراع عند المدخل الفوقاني الرئيسي، قبالة مركز جمعية "ناشطـ"، حيث أدلى الالاف من أبنائه على مدى ثلاثة ساعات من الثانية عشرة ظهرا الى الثالثة عصرا، بأصواتهم كل وفق طريقته للتعبير عن آرائهم بأوراق مكتوبة، بعضهم انتخب للحقوق المدنية والانسانية في لبنان، والبعض الاخر للأمن والاستقرار في المخيمات، والثالث تحية لشهداء غزة والرابع الى القدس على اعتبارها عاصمة دولة فلسطين الابدية، والخامس للوحدة والتلاقي ونبذ الخلافات.

ويقول رئيس جمعية "ناشط" الدكتور ضافر الخطيب، ان المخيم انتخب لوجودنا في دولة قانون، دولة تسعى لبناء الإنسان والمجتمع الاقدر على تحقيق حق العودة. ومن خلال ممارستنا الديموقراطية نشارك اللبنانيين انتخاباتهم نحو دولة تؤمن الوصول إلى الحقوق لجميع مواطنيها، وأننا بعملية الانتخاب هذه، فإن المخيمات تنتخب لدولة ديموقراطية يتساوى فيها مواطنيها، لدولة تحترم الإنسان، إننا في المخيمات ننتخب لحقوق المرأة، لحقوق العمال، لحقوق الطفل، لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، لحقوق مكتومي القيد، لحقوق المسنين لحقوق أهالي المفقودين بمعرفة مصير أبنائهم، لحرية التعبير، ليكون لبنان قوياً فعلياً بمختلف أطيافه، ويكون لنا الحق بالاختيار والعيش بكرامة الإنسان الحرّ.

بينما تؤكد المرشحة الناشطة الفلسطينية منال قرطام ان الانتخابات جزء من حملة، واننا مستمرون بحملتنا حتى يعيش الفلسطيني بكرامة، كي يكون له فرص في الحياة من خلال التمتع بالحقوق الإنسانية التي نصت عليها شرعة حقوق الإنسان والعهود الملحقة بها وحقوق المرأة، من أجل ذلك نطالب بدولة قانون جامعة لكل المقيمين وتضمن وصول مواطنيها إلى حقوقهم.

وتضيف: سبعون عاماً مرت على نكبة فلسطين، وما زلنا نحمل ثقافة سائدة أننا لاجئون ولا حقوق لنا كالمواطنين، لكن مفهوم المواطنة الحديثة تجعل من اللاجئين مواطنين من الدرجة الأولى، لذلك نسعى لبناء ثقافة جديدة في الوسط الفلسطيني تقوم على ضرورة الاستفادة من الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يتمتع بها المواطن العادي، كيف يمكن أن تفكر بالعودة ولا نتمتع بالحقوق الإنسانية؟ وسنعمل في مجالات عدة منها، مجال التعبئة من خلال تنظيم شبكة دعم فلسطينية ولبنانية، من خلال عقد اللقاءات المشتركة ونقاش المشكلات المشتركة، كما سنحاول تغيير الصورة النمطية السائدة عند الآخر تجاه الفلسطيني المقيم هنا. ونحن على يقين أن هذه الثقافة الجديدة التي نحاول بناءها تتلازم مع عقد اجتماعات تسعى إلى التفاهم مع أصحاب القرار في البلد، لنحاول إيضاح نقطة أساسية تقوم على تحسين الظروف التي يعيشها الفلسطيني يعني تحصين الموقع اللبناني من الانهيارات في جوانب مختلفة.

متابعة لبنانية

سياسيا، بحثت النائب بهية الحريري في مجدليون مع وفد من تحالف القوى الفلسطينية في منطقة صيدا خلال زيارة تهنئة بفوزها في الانتخابات النيابية، مختلف الاوضاع السياسية والامنية في المخيمات، على ضوء ما يجري في غزة تزامنا مع ذكرى النكبة السبعين.

ونوه ممثل حركة "حماس" في منطقة صيدا الدكتور أيمن شناعة باسم الوفد بحرص الحريري الدائم على القضية الفلسطينية وعلى الحفاظ على الوجود الفلسطيني، وبحثنا أوضاع المخيمات وطالبنا انه من خلال تشكيل الحكومة اللبنانية، ان شاء الله بأن يتم اقرار الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني وحق التملك الذي حرم منه الشعب الفلسطيني لسنوات طوال ونؤكد من هذا الصرح الوطني ان شعبنا الفلسطيني متمسك بعودته الى ارضه فلسطين مهما طال الغياب، وها نحن اليوم اختتمنا سبعين عاما من اللجوء والهجرة وسبعين عاما من النكبة واكدنا البارحة بصوت واحد اننا كشعب فلسطيني متمسكون بعودتنا الى ارضنا من خلال الفعاليات التي تمت اقامتها في الشتات وفي لبنان وفي غزة ونؤكد اننا متمسكون بالعودة الى فلسطين ولن نرضى عنها بديلاً ونرفض التوطين بكل اشكاله ولكن على شعبنا الفلسطيني ان يعيش بكرامة مثل باقي شعوب العالم وعلى الدول ايضا ان تحترم وجود هذا الشعب الفلسطيني على اراضيها ".

كما التقت الحريري القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي الذي أكد على حقنا في العودة الى فلسطين من خلال هذه المسيرات التي تعم الأراضي الفلسطينية وعلى ضرورة الحفاظ على المنجزات التي حققناها في المرحلة الماضية وخصوصا التأكيد على استمرار لقاء الاطار الفلسطيني الموسع لقيادة الساحة اللبنانية والحفاظ على امن واستقرار المخيمات وان يكون هناك عمل جاد للقوى والفصائل الفلسطينية للتعاون مع الأشقاء اللبنانيين من اجل تحفيف حجم معاناة الفلسطينيين في لبنان.

تطورات صيداوية

صيداويا، شهدت المدينة تطورين في اعقاب الانتخابات النيابية، الاول قيام النائبين "زياد أسود وسليم خوري" ومنسق التيار الوطني الحر في الجنوب ماهر باسيلا والمهندس بول توما، بزيارة الدكتور عبد الرحمن البزري في منزله، حيث جرى التداول بالقضايا المتعلقة بمنطقتي صيدا وجزين وضرورة متابعة كافة الأمور التي تهم الأهالي وتؤمن المصالح المشتركة للسكان إنمائياً واجتماعياً، والعمل على تقوية أواصر العلاقات الجامعة بما يضمن حقوق منطقتي صيدا وجزين ويؤكد على خصوصية ومتانة العلاقات بينهما.

والثاني، قيام وفد من "الجماعة الاسلامية" ضم رئيس مكتب محافظة الجنوب الشيخ مصطفى الحريري يرافقه المسؤول السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود حسن الشماس بزيارة كل من النائب الحريري في مجدليون والنائب المنتخب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامه سعد في منزله في صيدا، حيث كانت الزيارتان مناسبة لتقديم التهاني بفوزهما في الانتخابات النيابية وبحث بآخر المستجدات على الصعيدين اللبناني والعربي لا سيما تطورات الوضع في القدس وفِي غزة.

عرض الصور

    share on whatsapp