إختر من الأقسام
سياسة | صيدا
دائرة 'صيدا-جزين': غموض 'التحالفات الانتخابية' يفتح باب المفاجآت
دائرة 'صيدا-جزين': غموض 'التحالفات الانتخابية' يفتح باب المفاجآت
المصدر : النشرة
تاريخ النشر : الخميس ١٣ أذار ٢٠١٨
اقترب موعد اقفال باب تسجيل اللوائح الانتخابية في وزارة الداخلية والبلديات في 26 اذار الجاري. اعلن بعض الأفرقاء السياسيين أسماء مرشحيه قبل اقفال باب الترشيحات، بينهما ضاق هامش "المناورات" مع بدء العد العكسي لتحديد صيغ التحالفات النهائية، وحده "هدير" الماكينات الانتخابية ارتفع استعدادا وشكل علامة فارقة بين الجميع، بعدما أجروا مسحا وجردة حسابات داخلية، اعتمد البعض فيها على احصائيات وارقام حديثة لمعرفة حجم القوى السياسية المتنافسة ووزنها ليبني على الشيء مقتضاه.

البزري-التيار
في دائرة "صيدا–جزين" بلغت المناورات الانتخابية خلال الأيام الماضية ذروتها مع إقتراب الموعد النهائي، حرك كل طرف سياسي ماكينته الانتخابية، وفتح الباب على مصراعيه لجولة من اللقاءات والاتصالات لرسم "مسوّدة تحالفات"، ما زال الغموض يلفها حتى الآن، ما قد يشكل مفاجأة لدى البعض خلافا للترشيحات، ويتمحور حول الدكتور عبد الرحمن البزري، "​التيار الوطني الحر​" وتيار "المستقبل" و"​الجماعة الاسلامية​" الذين لم يعلنوا "كلمة السر" بعد.

وأشارت المصادر، الى ان أحد هذه المفاجأت المحتملة ابرام "تحالف انتخابي" بين "التيار الوطني الحر" والدكتور عبد الرحمن البزري، تجري متابعته بعيدا عن الأضواء والاعلام، وسط استبعاد تحالف ثلاثي يضم "المستقبل"، بعد الأخذ بعين الاعتبار "الصوت التفضيلي"، موضحة ان ممثلي التيار "البرتقالي" في جزين النائبين زياد اسود وأمل أبو زيد اللذين عقدا معه اجتماعا مطولا في وقت سابق، يتمسكان بالتحالف مع البزري، لما يتمتع به من إرث سياسي وشعبي وعائلي (نجل الوزير والنائب السابق الدكتور نزبه البزري)، ومن علاقات مع مختلف الفئات الصيداوية والشخصيات الوازنة، والأهم مع هيئات المجتمع المدني والأهلي وجيل الشباب الذين يسعون الى التغيير بعد سنوات من الاهمال والتهميش، ولان التحالف معه يخرجهما من الإحراج من الشروط في اختيار المرشّح الكاثوليكي الذي تدور حوله "أم المعارك" بين القوى الفاعلة والمرشّحين أنفسهم، وهما بإنتظار عودة رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الحارجية جبران باسيل من جولته الاغترابية لرفع التصور النهائي والاقتراحات ليحسم الأمر.

المستقبل-التيار
يوازي الحديث عن المفاجأة، حديثا آخر، بأن الحوار بين التيارين "البرتقالي" و"الازرق" الذي رشح عن المقعدين السنيين في صيدا النائب بهية الحريري (التي لها كلمة الفصل في أي تحالف)، وحسن شمس الدين (المحامي)، قطع مرحلة متقدمة، وبقيت إحدى النقاط "عالقة" والمتعلقة بالمقعد الكاثوليكي، اذ يريد "المستقبل" ترشيح وليد مزهر أو روبير خوري وهما شاركا في حفل اعلان رئيس تيار "المستقبل" رئيس الحكومة سعد الحريري اسماء مرشحيه في البيال في بيروت، في اشارة واضحة الى الرغبة في اختيار أحدهما، بينما يرغب "التيار الحر" ترشيح الدكتور سليم الخوري وهو سليل عائلة سياسية تمتد من إرث جده الذي يحمل اسمه الى أبيه النائب السابق انطوان خوري ويتمتع بثقل في جزين، ويشكل "همزة وصل" بين صيدا و"عروس الشلال"، والأهم انه من أبناء المنطقة المقيمين فيها ويحظى بدعم المراجع الروحية المسيحيّة وبتأييد كبير من رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها.

... ومع ​القوات اللبنانية​
بالمقابل، أكدت مصادر مطلعة لـ"​النشرة​"، إستبعاد التحالف الانتخابي بين التيار "الأزرق" و"القوات اللبنانية"، وقد جاء على خلفية دراسة متأنّية أشارت بوضوح الى ان "القوات" ما زالت "غير مرغوبة" في المدينة وأن اي تحالف سيفقد "المتحالف" معها رصيده الانتخابي والشعبي معا.

وقرأت المصادر، ان اقدام مجهولين على تمزيق لافتات انتخابية رفعتها "القوات" على الكورنيش البحري للمدينة، ضمن عدد من اللوحات الاعلانية التي وضعت في كل المناطق اللبنانية، كان بمثابة "رسالة تحذير" بهذا الاتجاه، ذلك ان المزاج الصيداوي لم يطوِ بعد صفحة الماضي، بينما إشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات ضد القوات اللبنانية، معتبرين ان صيدا كانت وستبقى ضدها.

الجماعة الاسلامية مع من؟
ومع هذا الاستبعاد، لفت الانتباه اللقاء الذي عقد بين المسؤول السياسي لـ"الجماعة الاسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود (المرشح عن أحد المقعدين السنيين في صيدا)، وبين وفد من تيار "المستقبل" برئاسة منسّق عام الجنوب الدكتور ناصر حمود، في مقر "الجماعة" في صيدا، على الرغم من استبعاد التحالف الانتخابي بينهما، الا انه طرح تساؤلات حول خلفيته، في الوقت الذي بدأت فيه الجماعة تقترب من حسم تحالفاتها وسط خياراتها المفتوحة على بعض الاطراف الصيداوية والجزينية، على قاعدة "ان التنافس لمصلحة مدينة صيدا هو أمر صحّي ومؤشر على روح الديمقراطية التي تتحلّى بها كافة الأطراف مع ايمانها ان مصلحة البلد والمدينة هي في المقدمة دوما".

سعد-عازار
خلاصة القول، ان كل طرف سياسي يفضل ان يخوض غمار هذا الاستحقاق منفردا في صيدا كما في جزين، للهروب من "الصوت التفضيلي"، تماما مثلما فعل الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور اسامة سعد (المرشح عن احد المقعدين السنيين في صيدا) الذي ابرم تحالفا مع ابراهيم عازار (المرشح عن احد المقعدين المارونيين في جزين) مدعومين من الثنائي الشيعي حركة "أمل" و"​حزب الله​"، وسط اتفاق على ترشيح أحد الاشخاص عن المقعد الكاثوليكي، سيعلن عنه في مهرجان انتخابي قريبا وهما وفق معلومات "النشرة" ينتظران بلورة صورة التحالفات نهائيا لباقي القوى.
    share on whatsapp