إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
كلّ ما تريدون معرفته عن الإنتخابات.. هذا موعدها و"عَ الستين"
كلّ ما تريدون معرفته عن الإنتخابات.. هذا موعدها و
المصدر : الجمهورية
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٧ أيار ٢٠١٧
ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ بحثاً جدياً يركز على إمكان الاتفاق على قانون انتخاب يعتمد النسبية الكاملة لأنّ الغالبية الساحقة من القوى السياسية أيّدت هذه النسبية، ولكنها اختلفت في ما بينها على تقسيم الدوائر الانتخابية وحجمها وعددها. وهو أمر قابل للنقاش والاتفاق عليه اذا صدقت النيّات، على حد قول قطب نيابي لـ"الجمهورية".
فالحراك الجاري حالياً وبعيداً من الاضواء يستهدف الاتفاق على قانون لإنجاز الاستحقاق النيابي قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في 19 حزيران المقبل.
وقال القطب النيابي في هذا السياق انه ما يزال هناك أمل في إتفاق الافرقاء السياسيين في لحظة سياسية ما على قانون انتخاب يعتمد النظام النسبي وتقسيم لبنان الى دوائر كبرى (المحافظات التقليدية) او دوائر متوسطة يبلغ عددها 15 دائرة حداً اقصى، وفي حال عدم الاتفاق على مثل هذا القانون قبل انتهاء العقد التشريعي العادي لمجلس النواب في 31 من الجاري، فإنّ عقداً تشريعياً استثنائياً سيفتح لمجلس النواب لأن لا مصلحة لأحد وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في إقفال باب البحث في قانون الانتخاب العتيد قبل انتهاء ولاية المجلس في 20 حزيران المقبل.
وكذلك لا مصلحة لأحد في دخول البلاد في فراغ نيابي سيستتبعه حتماً فراغ حكومي وشلل على مستوى كل المؤسسات الدستورية يضع البلاد امام مخاطر شتى.

وقال بعض المعنيين في هذا السياق لـ"الجمهورية": "اذا عدنا الى قانون الستين فمع إدخال تعديلات طفيفة عليه لن يقال عنه انه قانون الستين. واذا اعتمدنا مشروع حكومة ميقاتي معدلاً في بعض الدوائر لن يسمّى بهذه التسمية. ذلك أنّ البعض يريد تجنّب الاحراج لأنه رفض الستين طويلاً، ثم عاد اليه، والبعض الآخر لا يريد ان يسجّل لميقاتي وحكومته فضلاً أو مكتسباً سياسياً ومعنوياً باعتماد مشروع حكومته".

توازيًا، أوردت صحيفة "الأخبار" أنّ حظوظ إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ (أي الستين) ترتفع، بعد فشل القوى السياسية في التوافق على قانون انتخابي جديد، وبقائه مُعلّقاً على الشروط والشروط المضادة.
مع ذلك، تُصرّ القوى السياسية على الإيحاء بأن القانون الذي لم يبصر النور في سنوات يمكن أن يولد خلال أيام، فيما تضيق الخيارات إلى اثنين، إما الفراغ وإما انتخابات وفق الستين. وفي هذا الصدد، لفتت مصادر متابعة إلى أن "كل ما يجري ويطرح على الساحة من قوانين انتخابية هو تمرير للوقت"، وأن "البحث الجدّي الوحيد الذي يحصل في كيفية إيجاد المخارج القانونية للعودة إلى الستين"، في ظل وجود الجميع في مأزق. وأشارت إلى أن "الرئيس عون يرى أنه لا يُمكن حشره بين خياري التمديد والفراغ"، وفي حال لم يبق أمامه حلّ، فإنه "سيدعو إلى الذهاب إلى الانتخابات، وهذا يعني عملياً إجراءها وفق القانون النافذ".
وفي السياق عينه، أفادت صحيفة "الديار" أنّه بالرغم من السيناريوهات الانتخابية المطروحة على الساحة السياسية، وآخرها تأكيد بعض المسؤولين بروز قانون انتخابي قريباً، إلا أنّ كواليس اجتماع عين التينة مساء الأحد الفائت تشير الى الاتفاق على إعتماد قانون الستين مع بعض التأجيل التقني الى شهر أيلول وتحديداً في السابع عشر منه، على أن تتم دعوة الهيئات الناخبة في العشرين من حزيران المقبل، في انتظار التفتيش عن مخرج او حجة لائقة ترضي الجميع، من دون ان ترضي الشعب اللبناني اليائس من الوضع السائد في ظل وضع متدهور يحوي خلافات سياسية يومية وكوارث اقتصادية واجتماعية الى ما هنالك.

الى ذلك تقول مصادر سياسية مسيحية بأن اتصالات مكثفة تجري اليوم على نار حامية بين المسؤولين للخروج بسيناريو التمديد الجديد أي إعتماد قانون الستين الذي سيعيد الطقم السياسي عينه، وسط معلومات بأن نائباً بقاعياً يعمل لتجهيز المخرج اللائق تحت حجج الضرورة والتسوية واللحظات الاخيرة، على الرغم من الاصوات الرافضة له وفي طليعتها القوى المسيحية التي تعتبر بأن قانون الـستين مُجحف بحق المسيحييّن ككل، لأنه لا يوصل اكثر من 45 نائباً مسيحياً من اصل 64، فيما ينتخب المسلمون 19 نائباً مسيحياً من دون ان يحظوا بنسبة اصوات من ابناء طائفتهم ، في حين لم يكن الصوت الشيعي في الماضي وازناً لأنه كان موّزعاً بين عائلات عدة، اما اليوم فقد توّحد من خلال تحالف "حركة أمل" و"حزب الله"، فيما يتوزع الصوت المسيحي بين اكثر من مرشح.
ورأت بأن الواقع لا يبشّر بالخير ولا يؤكد إستراحة المشكلة لان المحظور قد وقع. وما هو ظاهر بوضوح يؤكد عدم وجود اي تفاؤل بإمكانية إقرار قانون انتخابي جديد، خصوصاً ان الحكومة عقدت خلال 4 اشهر 24 جلسة ولم تضع على جدول اعمالها أي بند لقانون الانتخابات. مما يؤكد صحة ما نقوله. فيما وعدت السلطة منذ لحظة وصولها بوضع قانون يشكّل باباً للاصلاح ويؤدي الى تأمين العدالة بين الاكثرية والاقلية، سائلة: "اين وعود السلطة بإقرار قانون انتخابي كعنوان بارز من العناوين الاصلاحية التي سمعناها خلال إلقاء خطاب القسم؟".
    share on whatsapp