إختر من الأقسام
متفرقات | صيدا
النائب بهية الحريري استقبلت الكاتبة الروائية سونيا بوماد وعائلتها: طائر فينيق لبناني انتفض من بين ركام الألم وحلق الى قمم الإبداع
النائب بهية الحريري استقبلت الكاتبة الروائية سونيا بوماد وعائلتها:  طائر فينيق لبناني انتفض من بين ركام الألم وحلق الى قمم الإبداع
المصدر : رأفت نعيم
تاريخ النشر : الأحد ٢٣ أيلول ٢٠١٨
استقبلت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري في مجدليون الكاتبة الروائية والإعلامية سونيا بوماد في زيارة شكر على مواكبتها ودعمها المعنوي لها في مسيرتها الانسانية والأدبية بعد التجربة الأليمة التي مرت بها واسرتها منذ 12 عاما حين اصيبت ابنتها لارا برصاصة طائشة ابان عدوان تموز من العام 2006 وهي الحادثة التي غيرت مسار حياتها خارج لبنان فكانت معاناتها حافزا لها للإبداع في مجال التأليف الروائي الى جانب عملها بداية كناشطة في مجال العمل الاجتماعي والانساني ثم كإعلامية قبل ان تؤسس جمعية " شرق غرب لدمج الحضارات " في النمسا والتي تشرف على مجموعة من المشاريع منها مشروع " الكاتب الصغير" ، مشروع "كتاب المهجر " للتبادل الثقافي بين الشرق والغرب ولدعم ادب الاغتراب واطلاق العديد من المشاريع والأنشطة الثقافية والأدبية والفنية التي تصب في الهدف نفسه .

ورافق بوماد في الزيارة ابنتها لارا ووفد من العائلة ، حيث قدمت بوماد للحريري نسخة من كتابها الشهير "لاجئة إلى الحرية: لارا والرصاصة الصديقة" باللغة الألمانية والذي كانت اصدرته بالعربية في جزئين ووثقت فيه بأسلوبها الروائي التجربة الأليمة التي مرت بها من خلال قصة لارا المؤثرة والتي تحكي معاناة العائلة بين بيروت وميلانو وفيينا ورعت الحريري حفل توقيعه الأول في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب عام 2011.

بوماد

واعربت بوماد عن سعادتها وتأثرها بلقاء النائب الحريري لما يربطها بها من علاقة انسانية وروحية تعتز بها كثيرا . وقالت: عندما صدر كتابي الأول "لاجىء للحرية" ارسلته الى كل سياسيي لبنان ليروا جزءاً مما يعانيه الشعوب جراء الحروب ، ووحدها الحريري التي اتصلت بي وعبرت عن مواساتها وتضامنها معي. عندما سمعت صوتها بكيت وقالت لي انها قرأت كتابي وتأثرت كثيرا به ، هذه اللفتة منها اشعرتني اني لست وحيدة وان هناك من يساندني ويدعمني معنوياً .والتقيت بها لاحقا في فينا وكانت كلما سافرت الى هناك اتصلت بي لتطمئن على احوالي واحوال عائلتي وكنت كلما صدر كتاب لي ارسله لها وتقرأه وتبدي رأيها فيه .واليوم عندما رأيتها شعرت انه طوال السنوات الـ11 التي غبتها كان تواصل السيدة بهية معي واحدا من الأسباب التي ساعدتني على كسر ألم الغربة الذي شعرت به ، وشعرت ان الله ارسل لي هذه الإنسانة لتدعمني في وقت كان شديد الصعوبة عليّ، فكانت تدعمني بروحها ومتابعتها لي وكنت اشعر دائما انها معي وحولي وان لم تكن موجودة بشخصها واستطاعت ان تساعدني على تخطي الأزمة التي مررت بها.

واضافت : لقد تأثرت كثيرا عندما رأيت صور الرئيس الشهيد رفيق الحريري من حولي وشعرت انه كان يريد ان يحضن كل الناس ، من هم مثل حالتي والذين تألموا مثلي والذين غُيّبوا جسداً مثله . شعرت ان وجع بهية الحريري على رفيق الحريري لا ينفصل عن وجع ابنتي لارا ووجعي لأجلها وعن الم كل انسان بريء مات او تألم جراء الحروب .. هي قلب كبير وحضن دافىء واسأل الله ان تبقى بهذه الهمة وتشتغل اكثر للبنان واكون جزءا من شغلها ونتساعد سويا لنحقق شيئا اكثر للبلد .

وعما اذا كانت تنوي العودة نهائيا الى لبنان قالت بوماد : لقد مثلت لبنان في الخارج وكنت سفيرة له وانا احتاج لأن اكون سفيرة للبنان داخله .

وعن مشاريعها الحالية قالت انها تعمل حاليا على مشروع " شرق وغرب " لكتابة القصة القصيرة لأبناء الجالية العربية في النمسا وان هدف "منظمة شرق غرب لدمج الحضارات " التي اسستها هناك كان احداث هذا الاندماج بين المجتمعات وسد الثغرات التي تتسبب بها العنصرية والنظرة الفوقية للآخر . فنحن اذا لم نعمل على ان يتعلم الانسان كيف يعيش مع اخيه الانسان يكون عملنا ناقصا . لافتة ايضا الى ان هناك تواصل مع الفنان رفيق علي احمد وقد يجمعهما عمل مسرحي مشترك قريبا.

الحريري

من جهتها رحبت النائب الحريري بالكاتبة بوماد واصفة اياها بالمرأة الشجاعة التي استطاعت بصرختها الأولى التي عبرت فيها عن الم ووجع كثير من الأمهات اللواتي مررن بمثل ما مرت به ان تحول المها ومعاناتها الى فعل ارادة وعزيمة ومصدر للإبداع تنشر به وعبره الحب والخير وتنسج على صفحات كتبها ومن خلال مشاريعها الثقافية والأدبية واحات لقاء وتفاعل بين الشرق والغرب .

وقالت الحريري : عندما يخرج الإبداع من رحم الألم ، يكون اكثر وقعا ويمكن صاحبه من تخطي محنته الى جعلها تجربة يستمد منها القوة والعزيمة للإستمرارية ، وسونيا نجحت في ذلك بل اكثر بأنها استطاعت ان تمنح بإبداعها الأمل للآخرين.. وان تكون طائر فينيق لبناني انتفض من بين ركام الألم وحلق عاليا الى قمم الابداع موزعاً الأمل والحب لكل الناس.

من هي سونيا بوماد

هي كاتبة روائية واعلامية نمساوية الجنسية، لبنانية المولد، حاصلة على دبلوم في التربية والتعليم/لبنان، ودبلوم في ادارة الأعمال والعمل الاجتماعي في /النمسا، وتدرس الإعلام في جامعة فيينا/ النمسا . عملت في بداية حياتها المهنية في بيروت كمعلمة بيانو ولغة عربية في احد المدارس الدولية.

في العام 2006 وبعد إصابة ابنتها في حرب تموز في بيروت برصاصة في رأسها، هاجرت مع عائلتها إلى إيطاليا ومن ثم إلى النمسا. وبسبب الحرب واستكمالا لعالج ابنتها، أدرجت هناك في قائمة اللجوء، وخلال وجودها هناك قدمت لها مؤسسة " كاريتاس النمسا" فرصة للعمل في مكاتبها، فعملت خمس سنوات بين مكاتب"سجن الترحيل، ومخيمات ومحاكم اللجوء والبوليس النمساوي"، ودرست خالها العمل الاجتماعي وأكملت دراسة إدارة الأعمال في احد المعاهد الأكاديمية العالية في النمسا.

بعد رحلتها المليئة بالمصاعب، كانت بداية رحلة جديدة لسونيا بوماد في عالم الكتابة والأدب، وبما ان الإبداع وليد الألم كان كتابها الأول " لاجئة إلى الحرية" ثمرة تلك الهجرة القسرية عن الوطن صدر سنة 2011 وقدم ريعه إلى" اليونسف ومراكز سرطان الأطفال" تلته رواية " كايا" الصادر في.2014 وتروي اسطورة الأميرة الفينيقية "اوروبا" والتي اعطت اسمها لقارة اوروبا، ثم رواية " التفاحة االأخيرة" عام 2015 وهي رواية فلسفية. وتدور احداث الرواية خلال الحرب البوسنية الصربية وتسرد تلك العلاقة المعقدة بين الجلاد والضحية. ثم رواية "انا الآخر" . والرصاصة الصديقة: الجزء الأول والثاني من السيرة الذاتية . وتعمل على ترجمة معظم كتبها الى العديد من اللغات العالمية.

وفي السنوات الأخيرة دخلت معترك الاعلام والصحافة، وعملت كمراسلة لجريدة التحرير المصرية شبكة دوت مصر، سكاي نيوز اوروبا ، موقع جسور، واخيرا مراسلة لجريدة الفجيرة نيوز، بالإضافة الى تجربة خجولة في العمل الإذاعي، وكمعدة برامج في قناة الدار. وقامت بتغطية وتقديم بعض المؤتمرات العالمية، كمؤتمر الجريمة والمخدرات في الأمم المتحدة، ومؤتمر نزع الأسلحة النووية في فيينا، ومؤتمرات الأوبك، ومركز الملك عبد الله لحوار الأديان، بالإضافة الى تقديم حفل اطلاق الاتحاد العالمي للشعراء في جامعة الدول العربية بالقاهرة، ومؤتمر الرواية العربية في القاهرة حيث قدمت بحثا ادبيا علميا بعنوان "الرواية بين الأسطورة والواقع. كما دعيت وشاركت في مهرجان الفجيرة للفنون ومهرجان مسرح المونودراما ككاتبة مسرحية. وشاركت ايضا في برنامج تابع للأمم المتحدة لمناهضة العنصرية. اسست بعدها "جمعية شرق غرب لدمج الحضارات" والتي تشرف على مجموعة من المشاريع منها مشروع " الكاتب الصغير" ، مشروع "كتاب المهجر " لدعم ادب الاغتراب بالتعاون مع رابطة القلم العالمية النمساوية. ومشروع " مركز شرق غرب للتبادل الثقافي " والذي يتضمن انشاء مكتبة عربية في فيينا، دار ترجمة، مسرح، ومعارض، رسوم وحفلات موسيقية، مسابقات ادبية وغيرها من النشاطات. وجرى تكريمها من قبل وزارة الثقافة التونسية .

عرض الصور

    share on whatsapp