إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
في أطهر بقاع الأرض كانت نهايتهما... هكذا لفظ الحاجّان علي الهق وأحمد لاغا آخر أنفاسهما
في أطهر بقاع الأرض كانت نهايتهما... هكذا لفظ الحاجّان علي الهق وأحمد لاغا آخر أنفاسهما
المصدر : أسرار شبارو - النهار
تاريخ النشر : الإثنين ١٩ آب ٢٠١٩

في أطهر بقاع الأرض كانت نهايتهما وهما بين يدي الله عز وجلّ يؤديان فريضة الحجّ... هما الحاجّان علي أحمد الهُقّ ابن بلدة الكواخ الهرمل وأحمد لاغا ابن بلدة السفيرة –الضنية اللذان كُتبت لهما الخاتمة التي يتمناها كل مسلم.

"نِعم حُسن الختام"

بعد ظهر أمس، سلّم الحاج علي الهُقّ الروح وهو يطوف حول الكعبة المشرّفة، وبحسب ما قال شقيقه المختار مهدي لـ"النهار": "تلقّيت اتصالاً عند الساعة الثانية والربع من بعد الظهر اطّلعت خلاله على وفاة الحاج علي، على الرغم من أن وضعه الصحي جيد ولا يعاني من أي مرض، لكن شاء الله أن يفارق الحياة في أقدس مكان على الأرض عند الكعبة المشرفة ونِعم حسن الختام". وأضاف: "من لبنان توجه شقيقي لأداء فريضة الحجّ مع أصدقاء له في إحدى الحملات، كان سعيداً جداً أنه سيؤدي الركن الخامس من أركان الإسلام، فهو إنسان مؤمن وتقي".

عن عمر 60 سنة رحل الحاج علي، الوالد لأربعة شباب وفتاتين، ولفت المختار: "كان موظفاً في شركة قبل أن يُحال إلى التقاعد، أمضى حياته بين العمل والعبادة وبناء أسرة كريمة، أحبّ أن يكلّل حياته بأداء فريضة الحجّ، فكان له ما أراد، وها نحن ننتظر إتمام إجراءات إعادة جثمانه إلى لبنان ليُدفن في بلدته الكواخ".

دُفِن في أطهر بقاع الأرض

من البقاع إلى شمال لبنان، حاجٌّ آخر كُتب له أن يفارق الحياة أثناء أداء فريضة الحجّ، فابن بلدة السفيرة أحمد لاغا قاوم مرضه وأصر على أن يحقق حلمه، وعلى الرغم من إصابته بنوبة قلبية قبل أن يغادر لبنان إلى المملكة العربية السعودية ونصيحة الأطباء له بالبقاء في وطنه، إلا أن ذلك لم يثنِهِ عن التراجع. وبحسب ما قال قريبه أمين لاغا لـ"النهار": "ما إن وصل إلى جدة برفقة زوجته وأحرم في الميقات (المواقيت هي الأماكن التي أمر الشرع بالإحرام من عندها، إعلاناً ببدء مناسك عبادتَي الحجّ والعُمرة، وقد حدَّد الشرع لكل منطقة ميقاتاً خاصاً)، حتى أصيب بنوبة قلبية سلّم على إثرها الروح قبل نحو أسبوع".

دُفن الحاج لاغا المزارع والوالد لثلاثة شبان وثلاث شابّات في مكة المكرمة. ولفت أمين إلى قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)... فمَن كان يتوقع أن تكون نهاية لاغا في المملكة العربية السعودية ويدفن في أطهر بقاع الأرض؟ هنيئاً له حُسن الختام".

عرض الصور

  share on whatsapp