إختر من الأقسام
متفرقات | صيدا
محي الدين الجويدي ..كما انت رحلت بصمت مع ابتسامتك المعهودة
محي الدين الجويدي ..كما انت رحلت بصمت مع ابتسامتك المعهودة
المصدر : محمد صالح - الإتجاه
تاريخ النشر : السبت ١٦ شباط ٢٠١٩
فاجأنا برحيله المبكر , وصلنا خبر وفاته, ترك هذه الدنيا وغادر... لكنه ترك اثرا جميلا في قلب كل من عرفه ..انه الراحل محي الدين الجويدي "ابو عزو". ليرحمه الله ويسكنه فسيح جناته.

غادر شواطىء صيدا, رحل مودعا المدينه التي عشقها, وميناء الصيادين والمقاهي الشعبية التي احبها, وظل يتردد عليها مع شلة الاصحاب والاصدقاء والرفاق القدامى والجدد ..

غادرتنا يا ابو عزو .. رحلت بصمت كما كنت طوال عمرك, واخذت معك ابتسامتك المعهودة التي تميزت بها عن غيرك من الناس.

عندما تلتقيه كان يستقبلك بابتسامة ,وعندما تتركه يودعك كما استقبلك بإبتسامة .

محدث لبق لا يحرجك في الكلام ولا يجرح شعور الاخرين يقول الكلام اللائق الذي يجب ان يقال.. كان مقلا في الكلام , واحيانا تحسه يكثر من الصمت ..الا مع الاصحاب والاصدقاء المقربين الى قلبه فكان ينطلق في الكلام عن كل شيء في السياسة والادب والشعر والجمال...والمزاح .

محي الدين الجودي كان محببا الى القلب خفيف الظل , بالكاد تشعر بوجوده كان كالنسمة هادئا للغاية ..مع ان مسيرته في الحياة كانت صاخبة جدا, وتمرس في السياسة وانغمس فيها وانخرط في شؤونها وشجونها وتنقل في دروبها من اقصى يسارها الى وسطها وصولا الى تيار "المستقبل"... الا انه كان على صلة بالجميع ولم ينقطع عن احد ..

بالرغم من المرض الذي اصابه فاقعده .. الا نه عندما يطرأ تحسنا صحيا عليه ..كان يستقبل زواره.. ودائما بابتسامته المعهودة ..

يغادرنا ابو عزو تاركا صداقة عمرها عقودا من الزمن لا يمكن ان تنسى . ليرحمه الله ويلهم زوجته وولديه والاصدقاء وكل من عرفه الصبر والسلوان.
    share on whatsapp