إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
قتل المذيع البريطاني.. لماذا دخل الجاني بسترة بيضاء وخرج بواحدة سوداء؟
قتل المذيع البريطاني.. لماذا دخل الجاني بسترة بيضاء وخرج بواحدة سوداء؟
المصدر : لبنان 24
تاريخ النشر : الأحد ٢٥ شباط ٢٠١٩

أكّدت وقائع القرار الظني الذي أصدره قاضي التحقيق في جبل لبنان نديم الناشف، أن المدعى عليهما السوريين عيسى جاسم الحنيش (28 عاما) وحسين علي بكداش (24 عاما)، أقدما عمداً وعن سابق تصوّر وتصميم على قتل المذيع البريطاني الشهير غافين فورد داخل منزله في منطقة برمانا.

وذكرت وقائع القرار الظني أنّه بتاريخ 27|11|2018، حضر أمام فصيلة برمانا مدير إذاعة "راديو وان" ريمون أدوار كاسباريان وأبلغ بأنّ أحد موظفي الإذاعة غافين فورد البريطاني الجنسية مفقود منذ يومين، وأنّ الموظّف المذكور مقيم في محلّة برمانا شارع السيدة بناية جاك جيراكو، طابق سفلي أوّل.

إنتقل عناصر الفصيلة الى منزل المفقود حيث شاهدوا في غرفة النوم جثّة ممدّدة على الأرض، النصف السفلي منها عارٍ دون أيّ ثياب والنصف العلوي موضوع عليه غطاء لون أحمر وعلى رجليه قطعة ثياب لون كحلي.

وتبين من تقرير الطبيب الشرعي ما يلي:
- إن السيد فورد قد تعرّض للضرب المبرح على وجهه مما أدى الى كسور في عظام الوجه مع جرحين فوق العين اليسرى التي هشمّت بالكامل.
- جرى تقييد يدي وقدمي المغدور قبل الشروع في عملية قتله.
- تمّ خنق فورد بواسطة رباط من القماش ووضع غطاء فوق وجهه ما أدى الى وفاته.
وبيّنت التحقيقات أنّ غافين فورد كان يستقبل العديد من الشبان في منزله من أجل ممارسة الجنس معه وأن أحد الأشخاص "رامي.ع" هو الذي كان يرسل معظم الشبان وغالبيتهم من الجنسية السورية بينهم المتهم عيسى الحنيش لهذه الغاية ومقابل مبالغ مالية.

بنتيجة الإستقصاءات والتحريات التي أجريت من قبل شعبة المعلومات تمّ تحديد هوية أحد المشتبه بهم بالجريمة وهو عيسى الحنيش الذي جرى توقيفه، وقد افاد أنّه تعرّف على حسين بكداش منذ حوالي الأسبوع، وبعدما طلب منه الأخير إقراضه مبلغ 20 ألف ليرة عرض عليه (الحنيش) فكرة الذهاب الى غافين فورد وممارسة الجنس معه مقابل المال، إلا أنّ الثاني رفض الفكرة المذكورة واتفقا معاً على أن يقوما بضرب الضحية الى أن يصل لمرحلة الإغماء وفقدان وعيه ليقوما بعدها بسرقته.

وتنفيذاً للخطّة، دخل بكداش الى منزل المغدور، باعتباره أحد الأشخاص المرسلين إليه من قبل "رامي.ع" ، فاستقبله فورد وتحادثا بداية ومن ثمّ دخلا غرفة النوم، وقبل الشروع بالفعل المنافي، حتى أقدم بكداش على ضرب فورد على رأسه بزجاجة بيبسي ما أثار غضب الأخير الذي أخذ الزجاجة وضربه بها على رأسه حيث أحدث له جرحاً فيه وبدأت الدماء تسيل منه وأدت الى تلطيخ سترته البيضاء التي كان يلبسها والتي ظهرت في كاميرا المراقبة قبل حصول العملية. على أثر ذلك، قام بكداش بضرب المغدور بشكل مبرح وانتزع قميصه ووضعه على وجهه وبدأ يضربه على رأسه حتى فقد وعيه وقام بتكبيل يديه.

بعدها توجّه الجاني الى باب الشقة ونادى على زميله عيسى الحنيش الذي دخل الى غرفة النوم بعد ان تواصلا بواسطة "الواتساب" وبعد لحظة من دخوله، إستعاد فورد وعيه فما كان منهما إلّا أن انهالا عليه بالضرب المبرح على رأسه ومن ثمّ استعملا قطعة قماش ووضعاها على رقبته وأقدما على خنقه حتى الموت، ثمّ قاما بتفتيش الشقة بحثاً عن أغراض ثمينة فاستوليا على جهازي هاتف خليوي ودفتر شيكات وأوراق شخصية كانت موجودة داخل حقيبة سوداء وعلى مفتاح سيارته، وأقدم بكداش الذي تلطّخت سترته بالدماء على أخذ سترة سوداء اللون من ثياب فورد وغادرا المنزل واستقلا سيارة المغدور وانتقلا به من برمانا الى سن الفيل- طريق النهر، حيث تركاها بعدما عرضا على شخص مجهول شراءها بألف دولار لكنّ الشخص رفض ذلك.

وقد اعترف المدعى عليهما بالوقائع المذكورة.

القاضي الناشف خلص في قراره الظني الى طلب عقوبة الإعدام للمدعى عليهما وإحالتهما للمحاكمة.
  share on whatsapp