إختر من الأقسام
مشاهير وفن
بعدما نجت من الموت.. مذيعة 'الجديد': لا أتوقف عن البكاء.. وقلبي يؤلمني!
بعدما نجت من الموت.. مذيعة 'الجديد': لا أتوقف عن البكاء.. وقلبي يؤلمني!
المصدر : رصد صيدا اون لاين
تاريخ النشر : الجمعة ١٩ نيسان ٢٠١٩

بعدما نجت المذيعة في قناة "الجديد" سراة صالحة بأعجوبة من حادث سير مروّع على طريق الجيّة باتّجاه بيروت، بسبب تسرّب مادّة المازوت من شاحنة على الطّريق.

وفي التّفاصيل، تقول صالحة إنّها، وأثناء سيرها على طريق الجيّة، تفاجأت سيّارة أمامها بالمازوت المتسرّب على الطّريق فخفّفت سرعتها على الفور. وعندما حاولت صالحة أن تخفّف بدورها، انزلقت سيّارتها وراحت تلوح يمينًا وشمالاً، قبل أن تصطدم بحافّة الطّريق.

وبعد الحادث، نشرت صالحة صورًا من الحادث عبر حسابها على "فيسبوك"، وقالت: "بضعة سنتيمترات كانت تفصلني عن موت محتّم. لحظات عشتها كالحلم، لم أعرف فيها ماذا جرى، ظننت أن خطباً ما قد حلّ بالفرامل، فهي لا تعمل حتى فقدت السيطرة تماماً. حاولت الهروب من السيارات للحد من الأضرار التي عرفت أنّ لا مفر من حدوثها، لفّت بي السيارة مرات عديدة، لتستقر في الأخر على جانب الطريق".

وأضافت: "لا أذكر بما اصطدمت، لكن في ثوانٍ احسست بالراحة أن هذا الدوران قد انتهى وأخيراً، وعدم رؤية الأكياس الهوائية جعلني أظن أن الأمور لم تكن بتلك السوء. فتحت عيني وأنا مغطاة بزجاج النافذة تماماً، لأرى مجموعة رجال يسألونني إن كنت بخير، سكتت، لم أستطع الإجابة. أعادوا السؤال مرّات عديدة، قلت لهم "لا أعرف، رأسي يؤلمني". في لحظتها كان عقلي يفكّر بكل الأشياء السخيفة التي كان يجب أن لا أفكر بها. أما قلبي الغبي فتكفل بتذكر أشخاص لا يستحقون الذكرى".

وتابعت: "حاولوا إخراجي من السيارة، سألوني ان كنت أريد مكالمة أحد، عرضوا عليّ هواتفهم، لم أكن أتجاوب معهم، كنت أنظر لهم وكأن ما حدث مجرد حلم، وأنا لن أنجّر لما يريده هذا الحلم التعيس بالدخول الى لعبته والتواصل معه أكثر . محاولاتي الصامتة باءت بالفشل، فكابوسي لا ينفك يسألني عمّن أريد أن أكلمه، استسلمت، أمسكت هاتفي، صفنت لحظات، لا أعرف ماذا أفعل وأنا لا أريد التكلم مع أخي فهو بعيد ومشغول في عمله، لكن لا خيار لدي، فليس لدي غيره. "حسن أنا عملت حادث كسّرت السيارة، بس أنا منيحة لا تجي ثم بدأت البكاء، ولم أستطع التوقف". أشخاص كثر يخففون سيرهم لينظروا بشفقة الى صاحب الحادث".

وأضافت: "ساعات طويلة كنتُ فيها سبباً في زحمة مرور خانقة لطالما لعنتها دونما إدراك لشعور مسببيها حينما كنت في الطرف الأخر. لم أتوقف عن البكاء، وأنا أفكّر أنني في عمل بلا ضمان، في بلد بلا ضمان. ماذا كان ليحدث لي ولأهلي لو أني لم أنجُ بقدرة قادر، ماكان ليحدث لو أن الضربة القوية كانت أقرب بسنتمترات قليلة عليّ؟ ماكان ليحدث لو كان معي أحد في الخلف؟".

وقالت: "لم أستطع التوقف عن البكاء، رأيت صديقًا لي بالصدفة، فرحت به كمن فاجأه والده بالظهور في أسوأ أيامه المدرسية، ضممته وبكيت، حاول تهدئتي كثيراً، بدأ بنفض الزجاج عن أغراضي المبعثرة كل مكان، لكنني لم أستطع الهدوء. وكان سائق الشاحنة التي اصطدمت بها بسبب تسرّبٍ في زيتها، واقفاً الى جانبي بعد أن كدت أدهسه يردد عبارة "ما عاد تبكي، أنا وأنت اليوم انكتبلنا عمر جديد" لحظات رأيت مسعفين من الصليب الأحمر يتجهون صوبي".

وأكملت قائلةً: "في الحقيقة أنا مستهترة، أسرع كثيراً ولا أركزّ على إجراءات الأمان عادة، صفات بتُ أخجل منها، بعد أن كانت لحظة واحدة كفيلة بتغيير مسار حياتي أو وضع حد لها. لحظة علّمتني من هو المهم وما هو المهم في حياتي، لحظة علمتني ألا أنتظر أحداً، ولا أنتظر لحظة أُخرى مناسبة لقول ما أريد، لحُب من أريد، لأنه في الحقيقة قد لا أحصل عليها أبداً.

في حادث مميت، خرج جسدي منه دون خدش واحد، لم يحظَ فيه قلبي بهذا الحظ. كان قلبي هو أكثر ما يؤلمني، فمعادن الأشخاص التي صادفتها في حياتك لا تظهر حقيقةً الا في مواقف الحياة والموت. لكن في لحظاتي الفاصلة تلك وجدت الآلاف ممن وقفوا الى جانبي، ممن غمروني بكل معنى الكلمة بكل الدعم والحب".

    share on whatsapp