إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
القدس في يومها العالمي.. أيقونة تحركات لبنانية وفلسطينية
القدس في يومها العالمي.. أيقونة تحركات لبنانية وفلسطينية
المصدر : رأفت نعيم - المستقبل
تاريخ النشر : الجمعة ١٧ حزيران ٢٠١٨
منذ نكبة العام 1948 وعلى مدى عقود تلت تحولت القدس إلى أيقونة تلازم اللاجئين الفلسطينيين في الشتات ورمزاً لقضيتهم وبوصلة وجهتهم وشعاراً وعنواناً لكل التحركات. فكيف إذا كان الأمر يتعلق بيوم عالمي للقدس (يوم الجمعة الأخير من رمضان المبارك). وما يميز إحياء المناسبة هذا العام ويزيد إصرار الفلسطينيين وكل المتضامنين معهم في العالم على تأكيد التمسك بالقدس ومحوريتها كعاصمة فلسطين، أنه يأتي بعد قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأميركية إليها الأمر الذي أحدث ردود فعل غاضبة لا سيما من قبل الشعب الفلسطيني الذي خرج باللحم الحي في مسيرات العودة المستمرة للشهر الثالث على التوالي مدافعاً عن أرضه ومقدساته ومواجهاً همجية الاحتلال الإسرائيلي.

مشدودو القلب والفكر والبصر إلى أرض الآباء والأجداد وقدس الأقداس، يواكب اللاجئون الفلسطينيون في لبنان التطورات الميدانية في فلسطين المحتلة وعلى حدود غزة حيث تتوالى أخبار المواجهات بين أهلهم هناك وجنود الاحتلال والملاحم البطولية التي يخوضونها كباراً وصغاراً، شباباً وشابات ونساءً وحتى اطفالاً، وتتوالى معها مواكب الشهادة، رفضاً للقرار الأميركي. كل ذلك اضفى على إحياء يوم القدس العالمي في مخيمات ومناطق لبنان هذا العام زخماً أكبر وأكثر تعبيراً عن الوحدة الفلسطينية إزاء قضية القدس وحق الفلسطينيين بها عاصمة لدولتهم.

عين الحلوة

في عين الحلوة، نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالمناسبة وإحياء لذكرى استشهاد ثلاثة من قادتها (عمر القاسم وخالد نزال وأبو عدنان قيس) وقفة تضامناً مع مسيرة العودة في غزة وشهدائها تخللها توجيه تحية خاصة لروح الشهيدة المسعفة رزان النجار.

وألقى أمين سر حركة فتح في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة كلمة بإسم منظمة التحرير فأكد أن الرد على الاحتلال يكون بالوحدة الوطنية. واعتبر أن قرار الإدارة الأميركية بنقل القدس يعد استيطاناً جديداً بإرادة أميركية مجدداً رفض الشعب الفلسطيني لصفقة القرن وتمسكه بثوابته. وألقى كلمة تحالف القوى الفلسطينية مسؤول العلاقات الخارجية في حركة الجهاد الاسلامي في مخيم عين الحلوة عمار حوران فأثنى على مسيرات العودة والإبداعات الشبابية في مواجهة الاحتلال ومنها الطائرات الورقية. واعتبر أن هدف هذه المسيرات تحقيق أهداف شعبنا بدحر الاحتلال. كلمة الجبهة الديمقراطية ألقاها مسؤولها في منطقة صيدا فؤاد عثمان الذي توقف عند ما يسطره أبناء الشعب الفلسطيني من ملاحم بطولية في مسيرات العودة بدماء شهدائه وجرحاه في القلب منها أيقونة فلسطين الشهيدة رزان النجار.

تحركات

ونظّم لقاء الأحزاب مسيرة انطلقت من محيط سراي صيدا وصولاً إلى ساحة الشهداء. وأكدت الكلمات أن القدس ستبقى عاصمة أبدية لفلسطين وللأمة العربية والإسلامية وأن قرار الإدارة الأميركية وما سمي بصفقة القرن لن تمر ولن تنجح في تهويد الأرض والمقدسات طالما أن في فلسطين شعباً يقدم الدماء والشهداء. كما تطرق خطباء إلى أوضاع المخيمات في لبنان وأهمية الحفاظ على استقرارها وضرورة تنظيم العلاقات اللبنانية الفلسطينية لدعم حق اللاجئين في العودة.

وفي بيروت، نظمت «الجبهة الديمقراطية» «وقفة وفاء تضامنية» أمام مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية بالقرب من مخيم شاتيلا. واعتبر عضو قيادة الجبهة علي فيصل أن «التحركات الفلسطينية التي اعقبت قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس واللاجئين أكدت وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة حقوقه الوطنية. ودعا إلى «توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني». كما تحدث نائب مسؤول العلاقات الفلسطينية في «حزب الله »عطا لله حمود والقيادي في «التيار الوطني الحر» المحامي رمزي ديسوم فأكدا «دعم الشعب الفلسطيني المتمسك بحقوقه الوطنية والرافض التسليم بالقرارات الأميركية».

وصدرت مواقف لمناسبة «يوم القدس العالمي»:

* غرّد رئيس حزب «المردة» الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «في اليوم العالمي للقدس نجدد إيماننا بالقدس مدينة عربية عاصمة لفلسطين».

* صدر عن نقابة محرري الصحافة بيان أكدت فيه «أن موقع القدس في القضية الفلسطينية، هو كموقع بؤبؤ العين في حدقتها، والتخلي عنها يُعادل التخلي عن القضية برمتها. إن الكيان الإسرائيلي الذي زُرع في قلب منطقتنا العربية، هو كيان مصطنع ومفتعل، ولن تفلح محاولات التطبيع المقنعة أو المكشوفة في توفير الديمومة الآمنة له، لأن وجوده مخالف للمنطق الديموغرافي والجغرافي والتاريخي، ولن يهنأ له عيش طالما أنه قائم على اغتصاب حقوق شعب وتشريده، ضارباً عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الإنسانية والدولية والقرارات الأممية.

إن القدس حاضرة في وجدان كل عربي وكل مسيحي ومسلم في العالم، وإن تهويدها صفعة موجهة إلى المجتمع الإنساني برمته. وعلى الرغم من المؤامرة الكبرى المستمرة ضد فلسطين، تؤكد نقابة المحررين وجوب إبقاء جذوة النضال متقدة وإبقاء الصوت مرفوعاً نصرة لقضيتها، والانحياز الدائم إلى القدس العربية التي تحتضن كنيسة القيامة، وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لأن في ذلك انحيازاً إلى الحق الذي ينبغي السير نحوه باستمرار».
    share on whatsapp