إختر من الأقسام
مخيمات | صيدا
سباق محموم في عين الحلوة بين الامن المفقود والامن المقبول
سباق محموم في عين الحلوة بين الامن المفقود والامن المقبول
المصدر : محمد صالح | الإتجاه
تاريخ النشر : الجمعة ١٨ حزيران ٢٠١٧
كأنه لم يكف مخيم عين الحلوة المشاكل التي تجتاحه جراء الاشتباكات والاغتيالات والأحداث الأمنية والتوترات المتلاحقة منذ نيسان الماضي, فاضفى وجود مطلوب كخالد السيد على هذه الدرجة من الخطورة خطراً أمنياً جديداً على هذا المخيم . وحتى تاريخه فان تداعيات المواقف التي اطلقها قبل ايام المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عن وجود المطلوب "السيد" في عين الحلوة, مدار جدل واسع بين مختلف المكونات السياسية والامنية والفصائلية الوطنية والاسلامية في المخيم , لما لهذا الامر من تداعيات سلبية اضافية... خاصة ان هذه المواقف للواء ابراهيم قد ارتبطت بما يملك من ادلة دامغة نتيجة التحقيقات في هذه القضية, والتي دلت على تواري الرأس المدبر للعمليات الارهابية التي جرى إحباطها مؤخراً في مطار بيروت خالد السيد، داخل عين الحلوة.

مصادر فلسطينية "مطلعة" وصفت ما اعلنه اللواء ابراهيم "بمثابة تحذير غير مباشر الى كل القيادات والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية في عين الحلوة خاصة من خلال تاكيده بان "كل من اشترك في تلك العملية التي كانت تهدف الى تفجيرات في المطار واكثر من منطقة في لبنان ، ستطاله يد الأمن أينما كان".. ومشيرا بنفس الوقت إلى أنّه "إذا لم يتمّ توقيف المطلوبين بالتنسيق مع القوة الامنية الفلسطينية ، فهناك أساليب أخرى سنعتمدها بالقوّة الناعمة" , وصولا الى "إن يد الأمن اللبناني ستطال جميع المشاركين في هذه العملية في وقت ليس ببعيد". وقد فسرت "المصادر" كلام اللواء ابراهيم بانه "رسالة الى المعنيين في المخيم من اجل التعاون ,لتجنب الوصول الى أية تداعيات أمنية لهذا الأمر على عين الحلوة وأهله ومحيطه".

الوضع متفلت.

وعين الحلوة يئن من ضغط الاستنفارات والتوترات والقنابل اليدوية والاشكالات بين حركة "فتح" ومن معها و"القوة الامنية المشتركة" من جهة, وانصار "الناشط الاسلامي المتشدد" بلال بدر ومن معه من جماعات اسلامية سلفية في احياء الصحون والطيرة ومفرق سوق الخضار...اضافة الى الاشكالات الفردية والاغتيالات وتفلت السلاح وسهولة استخدامه على الطريقة اللبنانية دون اي رادع. ووصفت "المصادر الفلسطينية" ما يشهده اكبر مخيمات الشتات في لبنان عين الحلوة عبارة عن "سباق محموم بين الامن المفقود والمعاناة الناتجة عنه.. والامن المقبول المطلوب توفره لاهالي المخيم".

وتعرب "المصادر" عن "تخوفها من إعادة تفجير الوضع في المخيم وعودة الاشتباكات على خلفية تلك الاشكالات ,خاصة ان عين الحلوة مرتبط بشبكة من التعقيدات لا حصر لها ولا عد, من بينها المطلوبين بتهمة الانتماء الى منظمات مصنفة ارهابية ويعتبر بعضها "مطلوب خطر جدا"...ومنها ما هو مرتبط ارتبطا وثيقا بمحاور الوضع الفلسطيني , و"الاطر" السياسية الداخلية المحلية والاقليمية ... يضاف اليها اجندات مرتبطة بتعقيدات محاور الوضع السياسي المستجد في دول الخليج العربي ... عدا عن احتمال تراكم الملفات المعيشية والاجتماعية التي تهدد بتفجير الوضع ايضا على غرار ملف المتضررين من اشتباكات نيسان الماضي بين "فتح" و"بدر" ولم يتم بعد دفع التعويؤضات لهم في احياء الطيرة ورأس الاحمر والصحون وسوق الخضار وغيرها. المصادر تؤكد ان عين الحلوة مكشوف امنيا, ليس فقط على الصعيد الداخلي الفلسطيني ولا اللبناني انما ايضا الاقليمي , لذا فان "صيغة" النفي الدائم والجاهز لوجود اي مطلوب امني متوار في المخيم لم تعد مقبولة او مجدية".

هذا الوضع وتعقيداته ,شكل جانبا اساسيا من اللقاء الذي عقد قبل ايام في مجدليون بين النائب بهية الحريري مع وفد من القوى الاسلامية وشارك فيه مسؤول عصة الأنصار الشيخ ابو طارق السعدي والناطق الرسمي بإسم العصبة الشيخ ابو الشريف عقل ورئيس الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب . وحول وجود الرأس المدبر للشبكة الارهابية التي تم كشفها مؤخرا المطلوب خالد السيد في مخيم عين الحلوة اشار الشيخ ابو الشريف عقل باسم الوفد الى "اننا رسميا لم نتبلغ شيئا بهذا الخصوص والشخص الذي ذكر (خالد السيد) ربما يكون اسما مستعارا ونحن مازلنا نبحث من هو هذا الشخص الذي ذكر انه في المخيم، ولغاية الآن لم نعرفه ".

حزب الله

في المقابل عقد في مركز حزب الله في صيدا لقاء بين مسؤول منطقة صيدا في "الحزب" الشيخ زيد ضاهر وفد اللجان الشعبية الفلسطينة التابعة لتحالف القوى الفلسطينية والقوى الإسلامية وأنصار الله في مخيم عين الحلوة برئاسة أبو بسام المقدح. حيث وضع الوفد الشيخ ضاهر في اجواء مخيم عين الحلوة لا سيما التطورات الامنية المتسارعه التي يشهدها بين والحين والاخر من قبيل القاء القنابل اليومية اضافة عمليات القتل الهادفة الى ابقاء المخيم في حالة توتر وقلق للتشويش على القوة الفلسطينية المشتركة .

حملة ضد السلاح

وعلى غرار الحملة التي انطلقت في لبنان ضد السلاح العبثي المتفلت, انطلقت ايضا في عين الحلوة حملة واسعة مشابهة ,عبر "مواقع التواصل الاجتماعي" لوضع حد لهذا السلاح تحت العناوين التالية "صار بدها مبادرة من شباب كل حي للتخلص من السلاح باسرع وقت" و"كل واحد يبلش بعيلته ومع جاره لينتقل الموضوع لكل الحارة", و"بلشو_و_كلنا_معكو". وجاء في تفاصيل الحملة المنقولة عن تلك "المواقع":

"السلاح لتحرير فلسطين", "نتمنى من الفصائل الفلسطينية في مخيماتنا ان تبدأ بتنظيم عملية حمل السلاح لعناصرها وغير عناصرها من خلال تراخيص داخل المخيم", و"متابعة ومراقبة تجار السلاح و منع اي تاجر من بيع الاعمار الصغيرة", اضافة الى "اخذ دورها كفصائل وجمعيات اهلية وفعاليات شعبية في الاحياء بالتثقيف حول السلاح و دوره وى حاجته" و "البدء بتنظيم هذه الفوضى المسلحة التي قتلت من ابناء المخيم اكثر مما قتل القصف الصهيوني في الاجتياح". و"القصة سهلة خللي كل فصيل بأي حي يقدم لائحة اسماء بعناصره ,والاشخاص المسموح لهم حمل سلاح القوة الامنية المشتركة" و "لنبدأ الاعلان عن احياء منزوعة من سلاح الفوضى" و"منع اي بيع اي قطعة سلاح الا بعلم القوة الامنية"... و"هيك ممكن نكون بلشنا صح" .و"على كل فعاليات المخيم و جمعياته الاهلية مساندة القوة الامنية بحملة ضد فلتان السلاح... مع "اصدار تراخيص داخلية تحدد من يستطيع حمل السلاح" ... "سهلة نبلش فيها بالمخيم و مش اي حدا مسموح له حمل سلاح, إلا المعني و الذي يفهم السلاح".
    share on whatsapp