إختر من الأقسام
صحة وطب
بعدما شكل وزنه خطراً على ركبته: مصطفى (25 سنة) خسر 50 كيلو في سنة واحدة بلا اي عملية جراحية....قصة نجاح ملهمة !!
بعدما شكل وزنه خطراً على ركبته: مصطفى (25 سنة) خسر 50 كيلو في سنة واحدة بلا اي عملية جراحية....قصة نجاح ملهمة !!
المصدر : كارين اليان ضاهر - النهار
تاريخ النشر : الإثنين ١٩ آب ٢٠١٩

قد نجرّب أحياناً حميات كثيرة صارمة وتنتهي محاولاتنا لخفض الوزن بالفشل. فأياً كانت الحمية المتبعة تبقى الإرادة هي الأساس لتحقيق الهدف. كما أن اتّباع الحمية المتوازنة هو الطريق الأفضل والأكثر ضمانة في هذه الحالة. استطاع الشاب مصطفى لبابيدي (25 عاماً) بفضل عزم واضح وإرادة صلبة أن يخسر حوالي 50 كيلوغراماً خلال عام واحد من دون عملية جراحية، واستطاع الحفاظ على وزنه هذا نظراً لتمسكه بالنمط الصحي الذي اعتاد عليه، وتقيّده بتعليمات اختصاصية التغذية، وحرصه على ممارسة الرياضة بانتظام.

اتخذ مصطفى قراره بخفض وزنه مرغماً بسبب حادث صحي تعرّض له حيث نصحه الأطباء بخفض وزنه عندما أصيب بالتهاب في الركبة وُطلب منه خفض وزنه حتى لا تتطور حالته أكثر ويضطر إلى الخضوع إلى جراحة. كانت تلك لحظة حاسمة له بعد أن كانت محاولاته السابقة قد فشلت لسبب أو لآخر، آخرها عندما بدأ بحمية وعانى فقراً في الدم فاضطر إلى وقفها. "في السابق لم أعتمد الأسس الصحيحة في الأكل. كان نمط حياتي كلّه خطأ، وأعتمد بشكل أساسي على "اللقمشة"، وقد آكل عند الفطور منقوشتين. كما أن كوني عاطلاً عن العمل في فترات معينة، كان يدفعني إلى التوجه إلى الأكل لشدة التوتر. فكنت عندها آكل بشراهة. وكان التشيبس والشوكولاتة من نقاط ضعفي فأتجه إليهما في كافة الأوقات دون حساب".

اتخذ مصطفى قراره بخفض وزنه مرغماً بسبب حادث صحي تعرّض له حيث نصحه الأطباء بخفض وزنه عندما أصيب بالتهاب في الركبة وُطلب منه خفض وزنه حتى لا تتطور حالته أكثر ويضطر إلى الخضوع إلى جراحة. كانت تلك لحظة حاسمة له بعد أن كانت محاولاته السابقة قد فشلت لسبب أو لآخر، آخرها عندما بدأ بحمية وعانى فقراً في الدم فاضطر إلى وقفها. "في السابق لم أعتمد الأسس الصحيحة في الأكل. كان نمط حياتي كلّه خطأ، وأعتمد بشكل أساسي على "اللقمشة"، وقد آكل عند الفطور منقوشتين. كما أن كوني عاطلاً عن العمل في فترات معينة، كان يدفعني إلى التوجه إلى الأكل لشدة التوتر. فكنت عندها آكل بشراهة. وكان التشيبس والشوكولاتة من نقاط ضعفي فأتجه إليهما في كافة الأوقات دون حساب".بين السابق واليوم

كانت فترةً أكل فيها مصطفى دون أية حسابات حيث يتجه إلى الأكل بعشوائية وشراهة في فترات التوتر الشديد. أما اليوم فاختلفت الأمور تماماً. فبعد الحادثة التي تعرض لها وخوفه من جراحة لوضع غضروف صناعيّ له، اتخذ قراراً حاسماً لم يحد عنه منذ ذاك الوقت. "لم يعد الأكل بعشوائية موجوداً في حياتي اليوم، ولم أشعر يوماً باليأس أو الضعف من الحمية التي اتّبعتها. كانت سهلة عليّ رغم أني كنت متخوفاً منها سابقاً وأشعر أنه ليس ممكناً لي التقيّد بحمية. الفارق الاكبر في الحمية أن نظامي الغذائي أصبح منظماً في وجبات مدروسة وكميات محددة. حتى إن الشوكولا كان مسموحاً لي لكن بطريقة مدروسة، خصوصاً أن الحلوى تعني لي الكثير".

ولم يكتفِ مصطفى بالحمية وحدها، فبناء على تعليمات اختصاصية التغذية بدأ مباشرة بممارسة الرياضة بشكل يومي باستثناء عطلة نهاية الأسبوع، ما ساعد في الاستمرار في خفض وزنه حتى بعد الانتهاء من الحمية. "لم تعد اليوم شهيتي كالسابق، ولم أعد أبداً أتجه إلى الأكل كما كنت أفعل، كما أني مع الحمية تناولت الفيتامينات لتأمين كافة المكونات الغذائية التي أحتاجها ولا أتعرض لأي مشكلة كما حصل سابقاً. اليوم لا أخضع لحمية لكني تعلّمت أسس الأكل الصحيح ونمط الحياة الصحي وصرت معتاداً عليها، وأعتمدها تلقائياً دون حاجة إلى حمية، وصار وزني ثابتاً، لا بل ينخفض اليوم أكثر بعد التزامي بممارسة الرياضة. وصار وزني اليوم 98 كيلوغراماً".

إشراف دقيق وإرادة صلبة لخفض الوزن

منذ وصوله إلى عيادة اختصاصية التغذية نور الصايغ بهدف خفض وزنه، تميز مصطفى بإرادة صلبة ساعدته على بلوغ هدفه. فحرص على الالتزام بالتعليمات. وتشير إلى أن الرياضة لعبت دوراً مهماً في زيادة معدل العضلات في جسمه حيث لم يعد الوزن معياراً مع زيادة معدل العضلات وانخفاض معدلات الدهون بشكل كبير. "كان مصطفى يعمل في مطعم ولم يكن هناك من يطهو أو يحضر له الطعام الصحي. كما أنه لم يكن يتبع نظاماً صحياً، فلا يتناول الفطور ويتجه إلى اللقمشة خلال النهار، وقد لا يأكل إلا وجبة واحدة. كما أنه لم يكن يمارس الرياضة أبداً ويكثر من تناول الاطعمة السريعة التحضير الغنية بالدهون والوحدات الحرارية. وعندما بدأ بالحمية كان قد بدأ يشعر بالتعب بسبب زيادة الوزن. صحيح أن ظروف حياته لم تكن سهلة، لذلك، إن ما قام به يستحق الثناء أكثر بعد لأنه تحدّى ظروف حياته عندما اتخذ القرار فيما يجد كثر مبررات لعجزهم عن خفض أوزانهم. عندما بدأ بالحمية بدأ يطلب تحضير الطعام المشوي الخاص به كصدر الدجاج واللحم المشوي حتى لا يتناول الأطعمة السريعة التحضير.. وفي بعض الأحيان كان يبدّل بين وجبتي العشاء والغداء".

خسر مصطفى 17 كيلوغراماً في الشهرين الأولين، وكان يلتزم حرفياً بالحمية التي وضعتها له الصايغ، ثم في رحلة لاحقة، كما يحصل عادةً، بدأ وزنه ينخفض بمعدل أقل، وكان هذا مفضلاً بالنسبة إلى الصايغ، لأن الانخفاض البطيء للوزن يضمن الحفاظ على ثباته لاحقاً، خصوصاً مع ممارسة الرياضة. "كانت معدلات الدهون تنخفض بشكل ملحوظ لديه، وتزيد معدلات العضلات والبروتينات إلى أن بلغ وزن 101 كيلوغرام فأوقفنا الحمية وبدأنا مرحلة تثبيت الوزن من خلال نمط الحياة الصحي المتبع الذي يرتكز على التوازن".

وتوضح الصايغ أن مصطفى كان يعشق اللحوم والبروتينات، وكانت حميته تعتمد على ذلك، فلم يجدها صعبة. كما أن إرادته القوية لعبت الدور الاساسي إلى جانب تمتعه بالصبر حتى حقق هدفه. كان متحمساً للغاية وفخوراً بما يحققه، وأصبح يحسن تحقيق التوازن عندما يأكل الحلويات مثلاً. علماً أنها كانت سمحت له بيوم يأكل فيه بحرية حتى لا يشعر بالحرمان. "أصبحت حمية مصطفى اليوم عبارة عن نمط حياة صحي اعتاد عليه وتعايش معه. وكانت من البداية سهلة لاعتبارها تعتمد على الطهو الصحي والنشويات والخضر في كل من الوجبات بحصص مدروسة، إضافة إلى الحليب واللبن الخالي من الدهون. ترتكز الحمية التي اتبعها على نوعية جيدة من الأكل بطريقة منظمة مع كمية محدودة من الزيت. أما الوجبات الصغيرة فتحتوي على الفاكهة أو المكرسات النيئة أو الـPop Corn أو العصير الدايت".

على الرغم من هواجسه في البداية، قرر مطفى أن يحقق هدفه والتزم بإرادة صلبة وعزم من دون البحث عن تبريرات تمنعه. وها هو اليوم سعيد بما حققه ويرفض نهائياً فكرة زيادة وزنه مجدداً بعد كل ما فعله.

عرض الصور

  share on whatsapp