إختر من الأقسام
إقتصاد وأعمال | لبنان
تعرّفوا لأسباب تجميد القروض السكنية وهذه خطة سلامة الإنقاذية
تعرّفوا لأسباب تجميد القروض السكنية وهذه خطة سلامة الإنقاذية
المصدر : جوزف فرح - الديار
تاريخ النشر : الأربعاء ١٥ أذار ٢٠١٨
من المؤكد ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليس مسؤولاً عما آلت اليه قضية القروض السكنية المدعومة بعد انتفاء الرزمة الجديدة التي اطلقها في مطلع شباط الماضي و«تبخرت» خلال ايام قليلة.
قد يكون السبب الطلبات الكثيرة المقدمة للحصول على القروض السكنية خصوصاً بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، او رغبة المتقاعدين او بعض المواطنين الحصول على قروض في ظل الركود العقاري الحاصل وتراجع اسعار الشقق، لكن من المؤكد ان حاكم مصرف لبنان عمد منذ سنوات الى تحفيز القطاع العقاري عن طريق دعم القروض السكنية في ظل غياب السلطة السياسية عن ذلك، لان مصرف لبنان من واجباته حماية النقد الوطني وليس تحريك القطاعات الاقتصادية.
واليوم، ومع وجود قروض مجمدة بعد حصول اصحابها على موافقة مسبقة وعلى اقدامهم على دفع الدفعة الاولى من المسكن مما ادى الى حصول مشاكل بين المواطن طالب القرض وبين المطور العقاري، قد يعمد مصرف لبنان الى اتخاذ خطوة انقاذية لهؤلاء، بعد ان فرغت «كوتا» المصارف من الدعم المطلوب حيث يتوقع ان يصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بيانا يوضح فيه كيفية الحصول على قروض مدعومة وامكانية مساعدة هؤلاء المقترضين العالقين بين فكي كماشة.
ماذا يعني قول حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة ان المركزي ليس لديه رزمة جديدة من الدعم للقروض السكنية سيوضعها في العام 2018 عندما تنتهي الرزمة التي وضعها في شباط الماضي بقيمة 750 مليار ليرة.
وكيف خلال اقل من شهر تختفي هذه الرزمة بعد ان افرغت المصارف الكوتا المخصصة لها في القروض المدعومة ولم يبق سوى مصرف او مصرفين او ثلاثة تغرف من الكوتا المخصصة لها، لان المصارف لديها التزامات قامت بتلبيتها ولكن نظرا للحجم يعتقد سلامة ان عملية الاقراض ستكون عملية تأخذ وقتا اكثر لان الامكانيات محدودة مع ارتفاع الطلب على شراء المساكن والشقق.
والسؤال كيف يمكن ان يكون الطلب كبيراًونحن نعرف ان القطاع العقاري يعاني من تراجع وركود مما ادى الى تخفيض اسعار الشقق بنسبة 20 واحيانا 30 في المئة الا ان البعض تحدث عن سوء استعمال القروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان، مما اضطره الى اصدار تعميم جديد 485 حول آليات جديدة لدعم القروض السكنية، على ان تستكمل المصارف سيولتها لاقراض الزبائن ضمن شروط محددة وقاسية وضمن سقف للفائدة حدده مصرف لبنان.
البعض تحدث عن ان المبلغ الذي قدمه مصرف لبنان استنفد سريعاً بسبب وجود عدد كبير من الطلبات المجمدة بعد ان توقفت المصارف لاكثر من اربعة اشهر عن الاقراض السكني بعد ان توقف مصرف لبنان عن اعطاء القروض المدعومة في تشرين الاول الماضي وعودته عن ذلك بمبلغ 750 مليار ليرة في نهاية كانون الثاني الماضي.
ومما زاد في الطين بلة ان المصارف والمؤسسة العامة للاسكان اعطت موافقتها المبدئية لشراء المسكن، لكن مع انتهاء مبلغ القروض المدعومة للسكن والتعميم الجديد الذي يفرض آلية جديدة للاقراض لم تتمكن هذه المصارف من اعطاء القروض مما سبب ارتباطاً وتململاً لدى المواطنين المقترضين خصوصاً وانهم دفعوا الدفعة الاولى من القسط المتوجب لشراء الشقة ولن يتمكنوا من متابعة الشراء لعدم وجود الاموال اللازمة لذلك بعد ان استنفدت المصارف كل مبالغ الدعم.
ومن المعروف ان المصارف تمتلك نسبة 80 في المئة من مصرف الاسكان، وهي التي توفر القروض المدعومة للمؤسسة العامة للاسكان.
الخبير الاقتصادي غازي وزني يعزو الاسباب الى سوء استعمال القروض الاسكانية المدعومة، وضعف نمو القطاع المصرفي حيث لم يتجاوز الـ4 في المئة في الودائع، وحجم القروض السكنية ومخاطرها في ميزانية المصارف حيث تمثل نسبة مخاطر تتجاوز الـ15 مليار دولار، اضافة الى تراجع حجم السيولة من المصارف.
بالنسبة للمؤسسة العامة للاسكان فلم يتم تعديل اي شيء في التعميم الجديد لمصرف لبنان، وكل الشروط ما تزال كما هي، ولكن الاموال غير متوفرة، وبالتالي لم يعد هناك سوى المصارف التي تعطي قروضاً بفائدة عالية تصل الى 12 و13 في المئة على الليرة للقروض الاسكانية و7 في المئة على الدولار مما سيؤدي الى تراجع حجم القروض الاسكانية لان قلة قليلة بامكانها ان تقترض بهذه الفائدة العالية.
وتتحدث المؤسسة العامة للاسكان عن تراجع تقديم طلبات القروض من 25 طلباً الى اربعة او خمسة طلبات في اليوم.

منسق التحالف العقاري

منسق التحالف العقاري في لبنان مسعد فارس اعتبر ان الوضع العقاري سيئ جداً، وتوقف المصارف عن اعطاء القروض السكنية عمل لم نكن ننتظره مما سبب لها ارباكاً وضياعاً، مع ان مصرف لبنان قدم سلات تحفيزية للقطاع العقاري منذ خمس سنوات وحتى الآن، وبالتالي من المفروض ان نشكره على ما قام به تجاه قطاعنا رغم انه ليس مسؤولاً عن مساعدة القطاع، بل هو من واجب الدولة اللبنانية التي من الواجب ان تفتش عن كيفية اقرار سياسة اسكانية متوازنة.
من المؤسف ان الحكومة لا تجد موارد للخزينة سوى بفرض الضرائب بدلاً من ايجاد تحفيزات لمختلف القطاعات الاقتصادية وايجاد سياسة اسكانية او التشارك مع القطاع الخاص لوضع دراسة حول هذا الموضوع خصوصاً ان الطلب اليوم هو من الشباب اللبناني الذين يسعون الى شراء شقق صغيرة يتراوح سعرها بين 200 و250 الف دولار اميركي.
وطالب فارس بايجاد الحل سريعاً لأنه لا يمكن ان نترك هؤلاء الشباب الذين يحاولون بناء مستقبلهم، ومصرف لبنان ليس دوره ايجاد الحل انما هو واجب الدولة، مستغرباً انه لا يوجد سوى «طنسا» في الجيش.
واكد فارس وجود مشكلة لدى المطورين العقاريين خصوصاً في العلاقة مع المواطنين الذين دفعوا الدفعة الاولى وتخلت عنهم المصارف مما سيضطرون اما الى خسارة هذه الدفعة او حصول مشاكل مع المطور العقاري.
واكد فارس انه على الرغم من الاتصالات المكثفة التي يقوم بها رئىس الهيئات الاقتصادية محمد شقير مع المسؤولين فإننا لم نتوصل الى اي حل حتى الآن.
الجدير ذكره ان هذا الموضوع كان موضع حديث بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووفد جمعية المصارف برئاسة جوزف طربية، حيث اوضح سلامة ان التعميم الجديد ادخل تعديلا على آلية تمويل السكني بحيث باتت المصارف توفر القروض السكنية من سيولتها على ان يستمر مصرف لبنان بدعم الفوائد فقط من دون توفير المبالغ.
وكان حاكم مصرف لبنان اصدر في الاول من شباط تعميما حمل الرقم 485 موجها الى المصارف والمؤسسات المالية يلحظ تعديلات على التسهيلات التي يمنحها مصرف لبنان للمصارف والمؤسسات المالية التي تقوم بدورها بمنح القروض المدعومة للافراد وبخاصة في ما يتعلق بالقروض السكنية، فقد حدد رزمة من الاموال لتأمين هذه القروض تبلغ 750 مليار ليرة للمصارف وتحديدا للقروض السكنية.
يمنح مصرف لبنان الدعم للمصارف المعنية بالاولوية وفقا لتاريخ تقديم الطلبات المستكملة الشروط كما هي محددة في هذه المادة وذلك بحد اقصى لكل مصرف يحدده حاكم مصرف لبنان على اساس مجموع القروض المستفيدة من حوافز مصرف لبنان الممنوحة من المصرف المعني على ان لا يتجاوز مجموع:
- القروض الممنوحة بالليرة اللبنانية من المصارف كافة مبلغ 750 مليار ليرة لبنانية.
- القروض الممنوحة بالليرة اللبنانية من المصارف كافة للقطاعات الانتاجية ضمن برنامج «كفالة المؤسسات الصغيرة» مبلغ 8 مليارات ليرة لبنانية.
- القروض التعليمية الممنوحة بالليرة اللبنانية من المصارف كافة مبلغ 22 مليار ليرة لبنانية.
- «القروض الصغيرة» الممولة من المصارف كافة بالليرة اللبنانية مبلغ 30 مليار ليرة لبنانية.
- القروض الاخرى الممنوحة بالدولار الاميركي من المصارف كافة مبلغ 460 مليون دولار اميركي.
    share on whatsapp