إختر من الأقسام
إقتصاد وأعمال | لبنان
هشام الأسعد: ندعو المجتمع المحلي لأن يلتف حول مؤسساته الاقتصادية بما يعزز الثقة بها
هشام الأسعد: ندعو المجتمع المحلي لأن يلتف حول مؤسساته الاقتصادية بما يعزز الثقة بها
المصدر : رأفت نعيم
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٢ حزيران ٢٠١٧
رغم كل الظروف التي يعيشها اللبناني مقيما كان ام مغتربا متأثرا بالأوضاع في بلده او المحيطة به في المنطقة ، يحرص على التعبير دائما عن انفتاحه على العالم وحبه للسفر وتمضية عطلاته خارج لبنان والتعرف على بلدان ومناطق تتميز بمناخها المعتدل ومعالمها الطبيعية والسياحية الخلابة والمميزة ..
ويشكل فصل الصيف بالنسبة للبناني موسماً ذهبياً للرحلات السياحية من لبنان الى العديد من دول حوض المتوسط واوروبا يقصدها عادة مع عائلته او اصدقائه لتمضية اجمل الأوقات في ربوعها وعلى سواحلها حاملاً معه سائحاً ومصطافا حبه للحياة وسمعة تسبقه اينما حل وتجعله موضع ترحيب وحفاوة بفضل العديد من شركات ومكاتب السياحة والسفر اللبنانية .
وتعتبر شركة الأسعد للسياحة والسفر احدى ابرز واهم هذه الشركات التي تعتبر نموذجاً مميزا ومشرفاً للسياحة اللبنانية في الخارج ، والتي استطاعت من خلال ما راكمته من سمعة ممتازة في هذا المجال ومن ثقة مزدوجة بها من السائح اللبناني ومن اي وجهة سياحية له عبر هذه الشركة التي تجمع في ادائها بين الخدمة المميزة والتسهيلات الكبيرة والمتابعة اليومية وعلى مدار الساعة للسائح منذ لحظة حجزه لديها وحتى وصوله الى وجهته ثم عودته فضلا عن الأسعار والخيارات المتعددة التي توفرها والعروضات التي تقدمها خاصة في فصل الصيف والأعياد والتي تناسب كل الإمكانيات .
ماهو جديد شركة الاسعد للسياحة والسفر وماذا في جعبة صاحبها السيد هشام الاسعد لزبائن الشركة ولكل من يرغب في تمضية اجازة صيف رائعة ومميزة ؟.
يقول الاسعد : نحن ككل سنة اعددنا برامج كثيرة ومنوعة للموسم الصيفي لأن كل الذين يرغبون في السفر بقصد السياحة وقضاء عطلة مميزة خارج لبنان ينتظرون عادة فصل الصيف لأن لديهم فيه وقتا اكثر ونحن نوفر لهم خياراتها متعددة لوجهات السياحة والاصطياف . وهذه السنة نركز على المناطق الساحلية والبحرية وابرزها في تركيا التي شهدت الحركة السياحية باتجاهها العام الماضي تراجعا بسبب الأوضاع التي شهدتها ، لكن هذه السنة عادت الحركة طبيعية. وفي مقدمة المناطق التركية التي نركز عليها في رحلاتنا "بودروم ومرماريس وانطاليا "بالاضافة طبعا الى اسطنبول التي لا تتوقف الرحلات اليها على مدار السنة. وايضا من الوجهات السياحية المميزة التي ننصح بها الجزر اليونانية واوروبا ، وهذه السنة هناك طلب كبير على الحجز الى اوروبا علما اننا في فترات سابقة كان هناك تراجع في الحجز اليها بسبب احداث كثيرة وقعت في اوروبا وكانت هناك ايضا عوائق مادية ولكن نتوقع ان تتحسن الحركة باتجاهها هذه السنة وتكون افضل .
اما جديد الوجهات السياحية بالنسبة لشركة الاسعد للسياحة والسفر كما لمعظم الشركات العاملة في هذا القطاع في لبنان عموما فهي منطقة جورجيا ودول الاتحاد السوفياتي سابقا ، ويقول الأسعد عن ذلك : تعتبر جورجيا حاليا الوجهة الأفضل حيث لا حاجة لـ" فيزا" كما هي الحال بالنسبة لسريليانكا والمالديف وماليزيا ودول اخرى ، لكن ما يميز جورجيا اكثر ويجعلها محط اهتمام سياحي انها بلد كلفة المعيشة والخدمات السياحية فيها رخيصة وتناسب كل افراد المجتمع بحيث يمكن للسائح ان يمضي عطلة ممتعة بأفضل مستوى خدمة وبأقل كلفة ممكنة . وتبدأ أولى الرحلات الى جورجيا مع عطلة عيد الفطر ، وشركة نخال خصصت اسبوعيا 3 طائرات الى هذه الوجهة باسعار مميزة ومغرية.
وعن الخطوط البحرية للسياحة يقول الأسعد : نحن لدينا وكلاؤنا في كل الدول التي تعتبر وجهة سياحية فيها خطوط بحرية عبر شركات اوروبية ضخمة ، فيسافر السائح مثلا الى اسبانيا او اوروبا ومن هناك يستقل الباخرة ويطوف بها كل اوروبا . وفي لبنان نحن نعتز بأن لدينا خط بحري سياحي ناشط عبر " الأورينت كوين" وهي الوحيدة التي تنطلق من بيروت . ونحن السنة الماضية ركزنا في حجوزاتنا البحرية عليها لأن واجبنا دعمها كشركة لبنانية وحيدة متخصصة بهذا المجال تنطلق من بيروت دون فيزا وتبحر الى الجزر اليونانية في رحلة بحرية ممتعة. ونحن نحرص على دعمها بغض النظر استفدنا ماديا منها ام لا ، لأن واجبنا دعمها كونها تمثل لبنان ونتمنى للقيمين عليها التوفيق .
وعما اذا كان يتوقع موسما سياحيا جيدا بالنسبة لهذا القطاع يقول : الحركة بدأت ناشطة لفترة عيد الفطر وهناك نسبة حجوزات جيدة لكننا دائما نطمح للأفضل .
ونسأل الأسعد ما هي الصعوبات التي تعترض قطاع شركات السياحة والسفر في لبنان عموما وصيدا والجنوب بشكل خاص ، فيجيب: قطاعنا الوحيد الذي يتاثر بحركة باقي القطاعات الاقتصادية العاملة في البلد . فتراجع النشاط التجاري المحلي وضعف السيولة وتباطؤ الدورة الاقتصادية كل ذلك ينعكس سلبا على عملنا .. فاذا لم تشتغل المحال التجارية على اختلافها في كل القطاعات نحن لا نشتغل لأنك بالنهاية تعتمد على الناس التي تعمل بهذه القطاعات ودورتهم الاقتصادية .. فصيدا مثلاً تشهد نموا اقتصاديا مضطردا لكنها بحاجة لتعاطف من اهل البلد مع هذا النمو ، ونحن كقطاع كنا نعتمد على المناطق المحيطة بنا في الجنوب والاقليم وغيرها، لكن الآن اصبح لدى هذه المناطق اكتفاءا ذاتيا.. فأصبح الاعتماد اكثر على صيدا وجوارها وعلى دورتها الاقتصادية خاصة في ظل ما نراه اليوم من تطور في بنيتها التجارية وقيام مراكز تجارية وسياحية كبرى فيها ، لذا يجب ان نشجع على التعاطف معها والمساهمة في تنشيط هذه القطاعات واعتمادها من قبل المواطنين مقصدا للتسوق بدلا من النزول الى العاصمة للتسوق. وبالتالي فان التركيز هو على وعي الناس لهذه الأمور لأن هذا يؤدي لدورة اقتصادية ناشطة ويساعد في تحفيز اقتصاد المدينة ينعكس ايجابا على كل القطاعات .
وعن الصعوبات التي تواجه هذا القطاع يقول: للأسف لا زالت شريحة كبيرة من الناس تفضل الحجز عبر مكاتب من بيروت ، البعض كان يعيد السبب الى ان الأسعار في بيروت ارخص ، لكن هذا الأمر لا ينطبق على الوضع حاليا لأن اسعارنا افضل حتى ان لدينا حجوزات تأتينا من بيروت ، ولم تعد القضية قضية اسعار بل مسألة قرار من المجتمع الصيداوي ان يلتف حول مؤسساته الاقتصادية والتجارية والسياحية ويدعمها لأن هذا يقوي الاقتصاد ويقوي الثقة المحلية بالمؤسسات والاقتصاد هنا وهذا ما نطمح له في صيدا ان نلتف حول مؤسساتننا ونكون يدا واحدة ، واذا لم يدعم المجتمع المحلي مؤسساته لا يمكن ان تستمر ..وهناك ايضا ظاهرة أخرى تضر بقطاعنا وهي العروضات التي تقدمها مؤسسات مصرفية وشركات اتصالات وغيرها وتتضمن تذاكر سفر ورحلات الى الخارج ، بينما الشركات السياحية المتخصصة بهذا القطاع والتي تتكبد رسوما ومصاريف وضرائب وتوظف يدا عاملة لا احد ينظر اليها رغم انها تقدم عروضا وبرامج ورحلات في متناول كل الامكانيات وبأسعار تشجيعية وخدمات جيدة وتناسب كل فئات المجتمع .
كيف يقيّم الاسعد نظرة الوجهات السياحية الخارجية للشركات والسائح اللبناني؟، يقول في ذلك: نحن كشركات سياحية عريقة وهي معدودة في صيدا ، استطعنا ان نفرض حضورنا في الخارج ولدينا اسماءنا وسمعتنا النظيفة وان نكون محط ثقة العالم من خلال المؤتمرات والمعارض التي نشارك فيها ، كما استطعنا ان نجذب العديد من الشركات الاوروبية والآسيوية لتأتي الى صيدا بعدما اكتسبنا ثقتها من خلال مبيعاتنا المرتفعة ونوعية زبائننا. لكن زلنا غير قادرين على ان نأتي بوفود سياحية من الخارج لأن البنية السياحة لدينا لا تزال غير مهيئة رغم تمتع صيدا والمنطقة هنا بالكثير من المقومات السياحية التي تحتاج الى المزيد من الاهتمام والترويج لها فضلا عن الظروف الأمنية التي تمر بها هذه المنطقة كل فترة . اما السياحة الداخلية فنحن نساهم فيها ونعمل على تنشيطها منذ فترة واتينا بكثير من الوفود ونحاول قدر الامكان ان نسهل امورهم ليمضوا اوقاتا ممتعة ومسلية في ربوع الجنوب في فترات معينة وخاصة خلال الصيف . واملنا ان يمضي الذين ياتون الى الجنوب معظم وقتهم في صيدا ولا تكون محطة عابرة بالنسبة اليهم .
وعما اذا كانت الأوضاع في المنطقة العربية اثرت على قطاع السياحة والسفر من لبنان يقول الأسعد: بالتأكيد وضع المنطقة اثر بشكل غير طبيعي ، فنحن نعتمد اساسا على اللبنانيين الموجودين في الخليج الميسورين ماديا وكانت اعداد كبيرة منهم يحجزون قبل عودتهم الى لبنان لتمضية عطلة الصيف في مناطق اروروبا وتركيا وغيرهما، لكن هذا الأمر تراجع بسبب تراجع العمل في دول الخليج واثر علينا كثيرا. فمثلا كان البعض منهم يستثمرون في رحلات سياحية عبر لبنان بعشرة آلاف دولار للعائلة الواحدة ، بينما اصبح الآن هو وعائلته يستثمر بـ3 الاف دولار لأن القدرة المالية تراجعت لديهم. وحتى الموظفين محدودي الدخل الذين كان التركيز عليهم اصبحت لديهم اولويات اهم من السفر للسياحة، ومغتربو افريقيا أيضا تاثروا بتراجع العملة هناك ، وكذلك القيود التي اصبحت تفرض على عملية تحويل الأموال الى لبنان اثرت سلبا ايضا على قطاع السياحة والسفر لدينا.
ونسأل الأسعد اخيرا عن مدى تأثر هذا القطاع بالحجز الالكتروني "أون لاين " فيقول: في البداية اثر كثيرا علينا لكن الآن تراجع تاثيره وعدنا وامسكنا زمام المبادرة نتيجة مشاكل كثيرة واجهت من لجأوا للحجز " اون لاين" كالأخطاء التي يمكن ان تحدث في اسماء الزبائن وتتسبب بالغاء حجوزاتهم او يضطروا لإصلاحها ما يكبدهم الكلفة مرتين. او حين يضطر لإلغاء حجزه لسبب ما فيخسر ما دفعه او يلغى حجز الفندق كاملا ، بينما هنا عبر مكتب السياحة والسفر ينال وقتا معينا وفرصة ليحجز من جديد وتبقى لديه مهلة ليلغي الحجز واذا تخطاها يخسر فقط اول ليلة في الفندق وليس كلفة كل الليالي التي حجزها. وكم من اشخاص حجزوا اون لاين بناء على صور لفندق في موقع الحجز وعندما سافروا صدموا بالواقع الذي كان ينتظرهم !. ..
ويختم الأسعد بتهنئة اللبنانيين عموما والجنوبيين والصيداويين خصوصا بعيد الفطر المبارك أملا أن يحمل الموسم الصيفي حركة ناشطة للسياحة اللبنانية الى الخارج والتي يرى ان بوادرها حتى الآن جيدة ومشجعة.

عرض الصور

    share on whatsapp