إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مخيمات | صيدا
'صفّارات الإنذار' و'الأواني الفارغة'في طليعة احتجاجات 'عين الحلوة'
'صفّارات الإنذار' و'الأواني الفارغة'في طليعة احتجاجات 'عين الحلوة'
المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن
تاريخ النشر : الجمعة ٢٠ آب ٢٠١٩

تصدرت "صفارات الانذار" و"الأواني الفارغة" وضجيجها المدوي، احتجاجات مخيم عين الحلوة، التي نظمتها "هيئة العمل الفلسطيني المشترك واللجان الشعبية الفلسطينية والحراك الشعبي"، رفضاً لقرار وزارة العمل بشأن المؤسسات والعمال الفلسطينيين في لبنان بفرض الحصول على "إجازات عمل".

المخيم الذي يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني، شهد اضراباً عاماً وإقفالاً تاماً لمداخله الرئيسية بالعوائق الحديدية بداية، ثم بالإطارات المشتعلة، تزامناً مع تنظيم وقفة سياسية شعبية للمطالبة بإنصاف اللاجئ مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في بيت الدين برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وقد أثير "الملف الفلسطيني في الجلسة، وتم تشكيل لجنة لدراسة الوضع الفلسطيني من جوانبه كافة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وعضوية الوزراء: كميل أبو سليمان، محمود قماطي، سليم جريصاتي، يوسف فنيانوس وأكرم شهيب".

في خضم الإحتجاجات، لفت الانتباه اعتماد أبناء المخيم لأسلوبين سلميين للتعبير عن الخطر والغضب، أولهما: "صفارات الانذار" التي انطلقت من جميع المساجد في وقت واحد، قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهراً، واستمرت عشر دقائق متتالية، وهي المرة الأولى التي تعلو فيها أصوات "صفارات الإنذار" في المخيم، في رسالة للتعبير عن الخطر الداهم من عدم استثناء الفلسطيني من قرار وزارة العمل، وما يستتبع الخطر من تصعيد احتجاجي، على اعتباره "لاجئاً وليس أجنبياً"، "صاحب قضية سياسية وليس زائراً طوعاً".

وثانيهما: قرع النساء الفلسطينيات بعصي خشبية قصيرة على "الأواني الفارغة"، في التظاهرة الأخيرة، للتعبير عن الغضب من الجوع والفقر، الذي تُسببه "البطالة" الناتجة عن عدم توافر فرص العمل، وهو ما يمثله قرار الوزارة، إلى جانب "رغيف الخبز" الذي يرفع على عصي خشبية طويلة، مصحوبة بالهتافات النارية والملتهبة الشاجبة، وقبلها وحدة "الكوتشك" التي ذاع صيتها إبان الإضراب العام والإقفال التام لمداخل المخيم بالإطارات المشتعلة.

وتقول رئيسة المنظمة "النسائية الديموقراطية الفلسطينية" ابتسام ابو سالم لـ "نداء الوطن": "إنّ الأواني الفارغة تصدرت مسيرة الغضب الشعبي من أجل توجيه رسالة إلى كل من تسول له نفسه المس بلقمة العيش وكرامة الانسان ولمطالبة وزير العمل اللبناني، بالتراجع عن الاجراءات المجحفة وتعديل قانون العمل بما يتناسب مع مكانة اللاجئ الفلسطيني السياسية والانسانية، فليحذر الجميع ضجيج "الاواني الفارغة"، لأنّ لها انعكاسات خطيرة على اللاجئين الفلسطينيين اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً، وبطبيعة الحال هذه التأثيرات ستكون خطيرة جداً على القضية الفلسطينية".

بينما تحذر الناشطة الفلسطينية سماح السراج من أصوات الأواني الفارغة، لأن ضجيجها له صدى غضب كبير لن يهدأ إلا بالتراجع عن القرار، وتقول: "إحذروا من غضب الشعب إذا جاع، وإذا انتهكت حقوقه وسلبت لقمة عيشه وسرق قوت شبابه واطفاله ونسائه"، قبل أن تضيف: "الأواني الفارغة أيضاً تحدث ضجيجاً فهي غضب الشعب الذي سلبت منه كل حقوقه الانسانية، وجُرّد من كل مقومات الحياة، فهي الثورة والتمرد على الظلم والعنصرية، هي ثورة الشعب الذي بتجويعه سينفجر ويكسر جميع القيود التي كُبّل بها منذ سنين".

وتوضح الناشطة الفلسطينية سلام علي، أنّ "الحق بالعمل يساوي الحق بالحياة، لأنه يساعد الشعوب على العيش بكرامة، فكيف إذا كان هذا الشعب لاجئاً ومحروماً من أبسط حقوقه الانسانية والمدنية وممنوع عليه العمل وتأمين احتياجاته من كل شيء، لذلك كان للأواني الفارغة قرع قوي، وأردنا أن تسمع الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي وكل العالم، هذا الضجيج وكل من يُعنى بحقوق الانسان".


عودة الى الصفحة الرئيسية