إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
بعدما فقدوا حياتهم في حادث سير على طريق العقيبة... التحقيق خُتم فماذا كشف؟
بعدما فقدوا حياتهم في حادث سير على طريق العقيبة... التحقيق خُتم فماذا كشف؟
المصدر : أسرار شبارو - النهار
تاريخ النشر : الخميس ١٩ تموز ٢٠١٨
بضربة ثلاثية، أقلّ ما يقال عنها إنها كارثية، خسرت عائلات ركابي وشبارو وقصار أبناءها، بعدما انتظرهم شبح الموت على طريق العقيبة، ليخطفهم في لمح البصر، في التاسع والعشرين من الشهر الماضي. سائق سيارة الأجرة، التي كانوا يستقلونها، أُصيب بجروح، ليُبلغ ما حدث معه، قائلاً كما قال مصدر في قوى الأمن الداخلي حينها لـ"النهار" "إنه بعد تجاوزه "كازينو لبنان"، لم يعد يشعر بشيء، حتى وقع الحادث".

نار الفرقة

وُوري الطبيب محمد ركابي وزوجته سوسن شبارو ووالدتها فريال القصار الثرى، لكنّ نار حرقه أهلهم عليهم تشتعل أكثر في صدورهم مع مرور الأيام، فهم من انتظر وصول الزوجين وولديهما من أميركا لقضاء بعد الوقت في لبنان، ليغافلهما ووالدة سوسن الموت، بعدما استقلوا سيارة أجرة، وتوجّهوا بها إلى الشمال، حيث قضوا وقتاً هناك، وعند عودتهم إلى بيروت، انحرفت المركبة عن الطريق، واصطدمت بشجرة إلى جانب المسلك.

ختم التحقيق

أُغلق كتاب طبيب العمود الفقري (49 سنة)، ومهندسة الديكور (44 سنة)، ووالدتها، التي تبلغ من العمر 76 سنة، ويُتِّم ولدان يراوح عمراهما بين 14 سنة و16 سنة. وقد تحوّل مجيء الزوجين قبل نحو أسبوع من وقوع الحادث، لرؤية الأحبة والأصدقاء، إلى عزاء، كما أُغلق التحقيق، الذي فتحته مفرزة سير جونية، بحسب ما قال مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ"النهار"، وعلى عكس ما تداول البعض، من أن سائق سيارة الأجرة كان في حالة سكر أثناء القيادة، نفى المصدر ذلك، مؤكداً أن "السائق وهو لبناني يبلغ من العمر 63 سنة، لا يعلم ماذا حدث معه، وهو موقوف الآن، وقد ختمنا المحضر، وتحوّل إلى النيابة العامة الاستئنافية".

في لحظة انتهت حياة 3 اشخاص، من دون أيّ ذنب ارتكبوه. فقد كان كل هدفهم الترفيه عن أنفسهم، وزيارة صديقة لم يلتقوها منذ وقت طويل، من دون أن يتوقعوا أنه سيكون اللقاء الأخير معها، وأن الموت سيفرّقهم إلى الأبد... سُجّلت أسماء الضحايا على لائحة الموت على طرق لبنان، لكنهم سيبقون في قلوب محبيهم ذكرى جميلة تعجز عن محوها الأيام.
    share on whatsapp