إختر من الأقسام
انترنت وتواصل اجتماعي
مطوّر لعبة 'مريم' يكشف عن الهدف من هذه اللعبة
مطوّر لعبة 'مريم' يكشف عن الهدف من هذه اللعبة
المصدر : هند الملاح - الجديد
تاريخ النشر : الإثنين ١٩ تموز ٢٠١٨
هل يمكن للعبة على الهاتف أن تتسبب بمقتل طفل؟ قد يكون هذا السؤال من بين الأسئلة الأكثر طرحا في الآونة الأخيرة بعد انتشار أخبار عن إقدام أطفال على قتل انفسهم بسبب لعبة "مريم".

تم استحداث هذه اللعبة منذ قرابة العام على متجر آبل للتطبيقات، وهي تشبه في تصاميمها والوانها أفلام الرعب، وتدور حول فتاة اسمها "مريم" أضلّت طريقها وتطلب المساعدة للخروج من المكان الذي احتُجزت به. ولمساعدة الفتاة على اللاعب الإجابة على عدد من الاسئلة.

شُبهت "مريم" بلعبة "الحوت الازرق" التي ظهرت في روسيا في عام 2013، وكانت محدودة الإنتشار حتى عام 2016 عندما انتشرت بين الشباب والمراهقين هناك على نطاق واسع. وبعد ذلك وقعت حالات انتحار تم ربطها باللعبة.

تواصل موقع "الجديد" مع مُطوّر اللعبة وهو المبرمج السعودي سلمان الحربي، الذي لفت الى أن الهدف من تطوير لعبة "مريم" كان تحقيق الانتشار والعائدات المادية وأن تمنح المتعة لمحبي هذا النوع من الألعاب، وعن سبب إختيار التصاميم التي تشبه أفلام الرعب، اوضح أنه "في عالم الألعاب هناك الكثير من الاساليب التي يستمتع بها اللاعب وهناك عدد كبير من الاشخاص الذين يحبون العاب الرعب ولذلك اخترنا أن تكون لعبة مريم لعبة رعب، فهي موجهة لهذا النوع من الاشخاص".

وأشار الحربي الى أنه تم تحميل اللعبة من قبل اكثر من خمسة ملايين شخص حول العالم، اكثر من 100 الف لاعب منهم في لبنان.

أمّا عن قضية الطفلة اللبنانية ابنة الثماني سنوات، التي قيل إنها حاولت الانتحار بسبب لعبة مريم، يشير الحربي الى انه تابع القصّة ولاحظ ان "الطفلة تعيش حياة مليئة بالمشاكل والصراعات، وما تعانيه كفيل بأن يجعل أي طفل في حالة مضطربة، فلماذا ننسب الأمر إلى اللعبة؟"

ويشدد الحربي على انه تم تطوير اللعبة لاستخدامها من قبل الاشخاص الذين يفوق عمرهم الـ 12 عاماً " ليست للأطفال دون ١٢ عاما وعند الدخول الى المتاجر الالكترونية لا تستطيع تحميلها اذا لم تبلغ سن الـ 12، كما اللعبة تتضمن تحذيراً يخص العمر ايضا".

وهو الأمر الذي يوافقه عليه القسم التقني في متجر آبل للتطبيقات والألعاب. إذ أوضح القسم لموقع "الجديد" أنه لا يمكن لأي شخص لم يبلغ الـ 13 عاماً أن ينشئ هوية تعريف له على آبل، وبالتالي لا يمكنه تحميل أي تطبيق أو لعبة. ولهذه الغاية تم تطوير ميزة تسمّى "family sharing " تسمح للاهل بالتحكم بالتطبيقات التي يحمّلها اولادهم. إذ لا يتم تحميل أي تطبيق من دون الموافقة على رسالة تصل الى هاتف أحد الوالدين.

ولفت القسم التقني الى أنه غير مسؤول عن أي تلاعب بالأعمار يحصل خلال انشاء هوية التعريف من قبل الاطفال، معيدًا الأمر في هذه الحالة الى رقابة الأهل.

وأشار القسم التقني إلى أنه لا يمكن أن يزيل أي تطبيق أو لعبة إن لم يصل عليها تبليغات كافية تثبت أنها مؤذية أو لا تتناسب وقوانين المتجر الالكتروني.

علم النفس يضع المسؤولية على الأهل بالدرجة الأولى، في حماية الأطفال من التأثر بأي لعبة افتراضية، والأمرهنا يرتبط بالحوار السليم والتواصل بين الطفل وأهله وفقا للمعالجة والاخصائية في علم النفس دارين صالح الحوماني، "عندما ترتكز العائلة على الحوار يكون الطفل قادرا على طرح أي فكرة على أهله من دون خوف، كما انه يصبح قادرا على التمييز بين الخيال والواقع".

وتشرح الحوماني "اذا كانت العائلة مفككة الرموز في دماغ الطفل تكون سهلة الاختراق امام اي شخص لقيادتها والتحكم بها والجنوح بها نحو اي مكان لاستغلالها. والطفل يكون بحاجة لأي شخص يحاوره، ومن هنا تأتي اللعبة لتفتح مجال التواصل بين الطفل وشخص ناضج".

وتشرح الحوماني أن اللعبة تسير مع الطفل بمراحل تطور دماغه وتخلق له طفلا خياليا آخر يعيش معه حياته ويسانده ويفهم مشكلاته، ولذلك من السهل أن تتمكن من اختراق الجهاز النفسي لبعض الاطفال".
    share on whatsapp