إختر من الأقسام
متفرقات | صيدا
كلمة الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد في مسيرة العودة إلى فلسطين في الذكرى 70 للنكبة
كلمة الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد في مسيرة العودة إلى فلسطين في الذكرى 70 للنكبة
المصدر : صيدا اون لاين
تاريخ النشر : الإثنين ٢١ أيار ٢٠١٨
إلى قلعة شقيف في أرنون القريبة من حدود فلسطين المحتلة، واحياء للذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، وتأكيدا على حق العودة الى فلسطين، تقاطرت الجماهير من كل الاعمار شبابا واطفالا وشيوخا ونساءً ورجالا في مسيرة الى القلعة، حيث يقام احتفال جماهيري شعبي للتأكيد على حق العودة الذي يتمسك فيه الفلسطينيون في لبنان، وتأكيدا على منطق المقاومة واسترجاع الأرض، وتضامنا مع الشهداء والجرحى الذين سقطوا في فلسطين، وتضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاجرام الصهيوني.
وقد رفعت الجماهيرالاعلام الفلسطينية، و أقدمت على حرق العلمين الاسرائيلي و الأميركي، كما قامت بحرق صور الرئيس الاميركي على مدخل قلعة شقيف. وكانت هتافات تضامنية مع الشعب الفلسطيني ونددت بممارسات العدو الاسرائيلي.
وكانت كلمات في المناسبة لقوى سياسية فلسطينية ولبنانية أكدت على أهمية المقاومة والتمسك بحق العودة وأهمية توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة وحشية العدو الصهيوني الذي لا يفوت فرصة من أجل تصفية القضية، في ظل التخاذل من قبل بعض الانظمة العربية التي تعمل على التطبيع مع العدو وعلى خذلان الشعب الفلسطيني.

ومن بين الكلمات كانت كلمة للنائب الدكتور أسامة سعد ومما جاء فيها:

تحية التقدير لكم أيها المشاركون في مسيرة العودة... يا من جئتم من كل مناطق لبنان... ومن كل المدن والقرى والمخيمات... جئتم لبنانيين وفلسطينيين إلى قلعة الشقيف... قلعة التحدي والصمود على مر العصور... ورمز المواجهات البطولية للقوات المشتركة اللبنانية والفلسطينية ضد الاجتياح الصهيوني سنة 1982.

تحية لكم أيها المتضامنون مع شعب فلسطين السائر على طريق العودة إلى أرض الآباء والأجداد... وباسمكم جميعاً... باسم لبنان المواجهة والمقاومة والانتصار... ومن أرض الجنوب الذي حررته دماء الشهداء... نوجّه ألف تحية إلى غزّة العزّة والصمود... وإلى شهداء مسيرة العودة والجرحى والأسرى... وألف تحية إلى المنتفضين في القدس والضفة وأراضي 48...ألف تحية إلى الثورة الفلسطينية المتواصلة منذ مئة عام... رغم النكبة والشتات... ورغم همجية الصهاينة وعدوانية الاستعمار وتخاذل الأنظمة العربية.

أيها الإخوة
ما كان للعدو الصهيوني أن يباشر بخطوات ابتلاع القدس والضفة الغربية، وما كان لواشنطن أن تقدم على نقل سفارتها إلى القدس، وأن تعتبر القدس عاصمة لكيان الاغتصاب، لولا تخاذل النظام الرسمي العربي، ولولا هرولة الأنظمة الرجعية نحو التطبيع مع العدو، ولولا التشرذم العربي والحروب الداخلية العبثية الدائرة في غير قطر عربي.

ولقد بات واضحاً تمام الوضوح أن تمكين الكيان الصهيوني من ابتلاع كامل فلسطين، ومن فرض هيمنته على منطقتنا، يتصدران أولويات الاستراتيجية الأميركية تجاه منطقتنا. واليوم يهدد الحلف الأميركي الصهيوني بتصعيد عدوانه وبشن حرب شاملة في المنطقة. وبموازاة المجازر الوحشية ضد المسيرات السلمية في غزّة، وضد المنتفضين في القدس والضفة الغربية، تتصاعد أيضاً التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية ضد سوريا ولبنان والمقاومة.

غير ان التصعيد العدواني الاميركي الصهيوني مصيره الفشل الحتمي. فلقد سبق لأميركا أن احتلت العراق لكنها اضطرت للخروج منه وهي تجر أّذيال الخيبة والفشل. وسبق لإسرائيل أن اجتاحت لبنان إلا انها اندحرت منه مهزومة، كما هزمت أيضاً في عدوانها على لبنان سنة 2006، وفي اعتداءاتها المتكررة على قطاع غزة.

أيها الإخوة،
بالمقاومة والانتفاضة الشعبية تحرر لبنان، وبالمقاومة والانتفاضة الشعبية ستتحرر فلسطين. من هنا ضرورة أن تبادر الفصائل الفلسطينية إلى توحيد صفوفها تحت راية المقاومة والانتفاضة، وأن تستجيب لنداء الوحدة الوطنية التي تلتزم بها الجماهير الفلسطينية في ميادين الكفاح.

ويقع على عاتق تيار التقدم والمقاومة في لبنان وسائرالبلدان العربية واجب توفير كل أشكال التضامن الشعبي والدعم والإسناد للمقاومين والمنتفضين في الأرض المحتلة. وهو ما يتطلب أولاً أن تستعيد هذه الشعوب حقوقها الأساسية من مغتصبيها.
ومن المهم أيضاً أن تستعيد المخيمات الفلسطينية في لبنان وفي سائر البلدان الأخرى دورها في رفع راية الكفاح من أجل العودة. الأمر الذي يستدعي توفير الشروط الضرورية الملائمة، وإعطاء الإخوة الفلسطينيين في مخيمات الشتات كامل حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.

ختاماً، أيتها الأخوات وأيها الإخوة،
إذ نُعبّر عن كامل التضامن مع أبناء الشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم والثائر، كلنا ثقة أن هذا الشعب العظيم عصيّ على الهزيمة والإنكسار...إنه شعب الجبارين الذي لا يملّ ولا يكلّ من الكفاح... ولا يبخل في تقديم القوافل المتواصلة من الشهداء.

ألف تحية إلى شهداء فلسطين ولبنان والأمة العربية.

الاحتلال إلى زوال... والعنصرية والصهيونية إلى زوال... وفلسطين إلى الحرية لا مُحال.

عرض الصور

    share on whatsapp