إختر من الأقسام
آخر الأخبار
حوادث وأمن | لبنان
تعطلت سيارته فركب دراجته النارية كي لا يتأخر على دوامه... الممرض 'محمد'عمل في نزع الالغام التي كانت أأمن عليه وعلى ولديْه اليتيمين من حادث السير الذي اودى بحياته
تعطلت سيارته فركب دراجته النارية كي لا يتأخر على دوامه... الممرض 'محمد'عمل في نزع الالغام التي كانت أأمن عليه وعلى ولديْه اليتيمين من حادث السير الذي اودى بحياته
المصدر : يا صور
تاريخ النشر : الأحد ١٥ أيار ٢٠١٩

كم من مرة نخاف على من نحب من مهنة خطرة... كم يرجف قلقاً قلب أم المجند المنطلق الى الحدود المشتعلة... كم تتسارع نبضات اخت ذاك الاطفائي لما تراه يخوض عباب اللهب لينقذ ابرياء من براثن النار... كم يئن قلب زوجة يترك زوجها فراشه بارداً ليداهم مطلوباً هنا ومجرماً هناك.... كم تتهادى دموع الحرقة تغسل خوف قلب طفل ودع اباه ليذهب ينتزع سم الالغام الصامت من ارضنا.... ثم ترى الموت يدق ابوابهم من حيث لا يحتسبون... فانت في لبنان، وهنا بينك وبين رحلة الموت الاخيرة برهة من اهمال وتسيب وظلامية !!!

قبل يومين، تعرض الممرض الشاب "محمد شاكر" لحادث سير مروع على طريق انصار اثناء توجهه الى عمله.... فـ "محمد"، كغيره من الشباب اللبنانيين، يدرك أن عملاً واحداً لن يكفيه ولن يؤمن حياة كريمة لعائلته.... لذا تراه يعمل مع احدى المظمات المتخصصة بنزع الالغام، ثم يعمل ممرضاً في قسم الطوارئ في المستشفى اللبناني.
ليل الاحد، تعطلت سيارة "محمد"، ولأنه لم يرد ان يتأخر عن دوامه في المستشفى، ودع ابنه (15 سنة) وابنته (17 سنة) واستقل دراجة نارية، وكان القدر يتيحنه. وقع حادث تصادم مروع بينه وبين فان لنقل الركاب، فاصيب اصابة مباشرة في رأسه، نقل على اثرها الى احدى مستشفيات المنطقة، حيث خضع للمراقبة الدقيقة. وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصوره وتمنيات وصلوات على نية شفائه في ايام الشهر الفضيل المباركة. ولكن "محمد" استسلم فجر اليوم لجراحه وآلامه واعتزم الرحيل.... ترك بعده زوجة محبة، ابن وابنة غلبهما اليتم، فأنزل من عيونهم دموع الحسرة والشوق. دقائق قليلة ويحتضن ثرى بلدته "انصار" جثمانه.... دقائق قليلة ويودعه الاهل والاحبة صديقاً وفياً، ورجلاً مسؤولاً مكافحاً في سبيل لقمة عيش كريم راح ضحيتها.


عودة الى الصفحة الرئيسية