إختر من الأقسام
في الركعة الثانية من الصلاة سقط محمود ... ومصطفى لن يُقدر له ان يولد !!
المصدر : وسام نبهان | ياصور
تاريخ النشر : الإثنين ٢٣ كانون ثاني ٢٠١٧
لم تزل بلدة حبوش الجنوبية في قضاء النبطية تعيش حتى اليوم اجواء الحزن والاسى على الرحيل المفاجئ والصادم لواحد من خيرة شبابها وابنائها هو المرحوم محمود مصطفى حلال ( 36 عاماً) ....

كان محمود رحمه الله شاب اجتمعت في شخصه صفات جعلت منه محط احترام الجميع ومحبتهم، فهو الخلوق المتواضع، الخدوم والمحب، الكريم والمتفاني في تقديم كل ما يقدر عليه خدمة لابناء بلدته ومنطقته، وكان يعتبر ان العطاء مهما اختلفت ماهيته هو اسمى ما يمكن ان يقدمه الانسان لاخيه الانسان.

عمل محمود موظفاً في مركز المعاينة الميكانيكية في الزهراني لمدة 14 سنة كان فيها مثالاً للموظف الامين والمثابر والخدوم ونجح من خلال عمله في تقديم صورة مشرقة وفي نسج العديد من العلاقات على امتداد الجنوب بأكمله ...

بعد سنوات من العمل والمثابرة كان محمود رحمه الله على وشك الانتقال الى حياة جديدة عمل جاهداً على تأسيسها على دعائم متنية وفي توفير كل ظروف النجاح والاستقرار لها، وكان مع خطيبته الانسة رقية خليفة من الغازية قد شارفا على الانتهاء من بناء منزلهما العائلي وعلى وشك عقد قرانهما .... يوم انتظراه طويلاً لكنه لم يأتِ، ولم يكتب للحلم ان يتحقق ولم يُقدر لـ مصطفى الصغير ان يبصر النور .... الابن الذي طالما حلم محمود بأن يرزقه الله به وان يسميه على اسم والده الذي يحبه ويجله كثيراً ...

ظروف وفاة محمود كانت حزينة .... يوم الاثنين قبل الماضي راود والده الحاج مصطفى شعوراً غريباً واحس بضيق وانقباض لم يدرِ اسبابه .... ساعات وحضر محمود واحب ان يؤدي صلاته الى جانب والده في الطابق الاول من المنزل وليس في الطابق الثاني كما اعتاد ان يفعل على مدى سنوات .... وفي الركعة الثانية من الصلاة لم يقدر ان يرفع رأسه من السجود وشعر بدوار شديد فتم نقله على الفور الى مستشفى النبطية ومنها الى مستشفى الشيخ راغب حرب حيث تبين ان شرياناً اساسياً في الدماغ قد توقف عن ضخ الدماء مما ادى الى حدوث ثلاث جلطات .... بقي محمود في العناية المركزة حتى يوم الاحد الماضي حين اسلم الروح على سرير المستشفى.

عرف محمود بمحبته وولائه لآل البيت عليهم السلام وهو من المنتسبين الاوائل لحركة امل، بكر والديه وله ثلاثة اخوة ( شابين وفتاة) .... عائلته مصدومة وحزينة الا ان ايمان افرادها الكبير جعلهم يسلمون بقضاء الله وارادته ...

يختم احد اخوته حديثه عن محمود لموقع يا صور .... كان حنوناً ... بنى منزلاً بطابقين واحد له ولزوجته وآخر لابنه الموعود مصطفى، وكان ينوي ان يسكن عائلته في منزل ابنه لحين ان يكبر وكان يقول : حينها يكون الله قد يسرها فأبني لاهلي طابقاً ثالثاً ونبقى كلنا مجتمعين في مكان واحد .... رحل الحنون وانكسر ظهر العائلة اما مصطفى الصغير ابن محمود فلن يقدر له ان يولد ...

عرض الصور