إختر من الأقسام
سياسة | صيدا
الكهرباء تشعل الخلافات بين أسامة سعد وبهية الحريري مجددا؟
الكهرباء تشعل الخلافات بين أسامة سعد وبهية الحريري مجددا؟
المصدر : النشرة
تاريخ النشر : الثلاثاء ١٩ حزيران ٢٠١٨
كشفت تسعيرة المولدات الخاصة في مدينة صيدا، عن الخطوط العامة للعلاقة المتوقعة بين النائبين ​بهية الحريري​ و​اسامة سعد​ ومعهما تيار "المستقبل" و"التنظيم الشعبي الناصري" حول القضايا الخدماتية، بعدما كانت الامال معلقة في المدينة وفي اوساطها العائلية والاجتماعية أن تسود مرحلة من الود والوئام بين الطرفين بعد فوزهما في الانتخابات النيابية الأخيرة، طالما شكلا ثنائية سياسية في قرار المدينة، قبل دورة 2009 حيث تفرد "المستقبل" بتمثيل المقعدين بالنائب الحريري نفسها وفؤاد السنيورة.

وخلافا لما كان يتوقع من مرحلة هدوء سياسي ومن تعاون خدماتي وانمائي، فتح "التنظيم الشعبي الناصري" النار على تيار "المستقبل"، حيث شكلت تسعيرة المولدات الخاصة "الشرارة" التي اشعلت الخلاف، صحيح انها بدأت مع بلدية صيدا ولكنها سرعان ما امتدت الى التيار "الازرق"، مقدما جردة عن القضايا الحياتية والخدماتية التي سيتابعها في المرحلة المقبلة، وفق "خارطة طريق" تبدأ "من تسعيرة المولدات المجحفة، مرورا باستيراد النفايات من بيروت وغيرها، والروائح الكريهة والغازات الضارة التي تسمم أجواء صيدا والجوار، وتحويل الشاطئ إلى مطامر ومصب للمجارير، والكساد في الأعمال وفي الأسواق التجارية والمدن الصناعية، وتراجع أوضاع المستشفى الحكومي وإبقاء المستشفى التركي مغلقاً، وصولا الى أزمات السير والبنى التحتية في المدينة وفي الأسواق التجارية، إلى غيرها من المشكلات.

وتؤكد مصادر صيداوية لـ"النشرة" ان الخلاف ليس "رمانة بل قلوب مليانة" بين الطرفين، فسعد يريد منذ بداية الولاية اثبات قوة حضوره وكسر الاحتكار الذي كان سائدا في المدينة، فيما الحريري ترغب في ان تتحمل باقي الاطراف السياسية مسؤولياتها في معالجة القضايا الخدماتية والانمائية، وليس تيار المستقبل وحده، على قاعدة ان الخلاف لم يوصل يوما الى تنفيذ اي مشروع، ويتوقع ان تستمر هذه العلاقة "المتوترة"، خاصة وان "التنظيم" تولى مهمة شن الهجوم على "المستقبل"، ردا على ما وصفه الحملات المتصاعدة ضده، ومن بينها: الهجمات الالكترونية على صفحات التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وأسلوب التهجم الشخصي "الخارج عن الأصول من قبل بعض كوادر التيار، والمقالات والفيديوهات المليئة بالافتراء والتضليل على وسائل الإعلام التابعة لتيار "المستقبل" بشكل رسمي، أو غير رسمي".

غير ان اللافت في "الهجوم الناري" على "المستقبل"، ان "التنظيم" هو الذي تولاه وليس النائب سعد شخصيا كما جرت العادة، ويعود الى ثلاثة اسباب، الاول: تصعيد الحملات عليه مؤخراً بعد فوز أمينه العام في الانتخابات النيابية، والثاني: بعد رفضه تسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة، والثالث لأن هذا التيار لا يقبل بوجود أي رأي آخر مختلف مهما كان هذا الرأي وكائناً من كان وراءه، ولأنه يصر على الأحادية والاستئثار والانفراد بالقرار.

كما ان اللافت انه لم يقتصر على رئيس بلدية صيدا المهندس ​محمد السعودي​ الذي دعاه الى تعلم اسلوب العمل النيابي من النائب الحريري الذي شكلت علامة فارقة في التعاون والتنسيق مع البلدية لمعالجة اي مشكلة خدماتية، بل وصل الى تيار "المستقبل"، رغم ان النائب الحريري "غازلت" سعد في ضرورة معالجة قضيّة تسعيرة المولدات بشكل غير مباشر من خلال تأييدها تركيب عدادات تنصف المواطنين واصحاب المولدات معا، وتخرج المدينة من دائرة "كهربة" المولدات، الى مطالبة الدولة نفسها بتأمين ​التيار الكهربائي​.

وتؤكد مصادر صيداوية لـ"النشرة"، ان النائب سعد مصمم على خوض هذه المعركة بكل قوة والتي تعتبر الاولى له بعد انتخابه نائبا، تأكيدا على دوره الجديد وترجمة لوعوده من جهة، ولانها ستفتح الباب على مصراعيه امام طرح قضايا اخرى تهم المدينة كان يعترض عليها دون اي تغيير، وهذا ما أكده مصدر مسؤول في التنظيم بمثلة على أمثلة على أنه "سيواصل الدفاع عن حقوق الناس في كل المجالات، وسيواجه كل من يغتصب هذه الحقوق، أو يحمي المغتصبين، كائناً من كان"، مشددا على "انه لن يتراجع عن هذه المواجهة، ولن يساير أو يتنازل، على الرغم من حملات التضليل ومحاولات الحصار والعرقلة التي تستهدفه أو تستهدف أمينه العام".

وأكد التنظيم على أهمية الحوار الجاد بين الآراء المختلفة طريقاً نحو التقدم والتطور، وعلى ضرورة التعاون المخلص بين كل الأطراف بعيداً عن أي وصاية.
    share on whatsapp