إختر من الأقسام
عربي ودولي | إقتصاد
عملة تركية جديدة.. ما قصة 'الصفر المحذوف'؟
عملة تركية جديدة.. ما قصة 'الصفر المحذوف'؟
المصدر : جاسم عجاقة - الجمهورية
تاريخ النشر : الأربعاء ١٩ أيلول ٢٠١٨
كتب جاسم عجاقة في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "هل تُصدِر تركيا عُملة جديدة؟": " مع إنهيار العملة التركية أمام الدولار الأميركي، أصبحت الخيارات أمام النظام التركي محدودة ومن بينها حذف صفر من العملة، والذي لن يكون الإجراء الأول في تاريخ تركيا، وذلك بهدف خلق صدمة نفسية إيجابية في الأسواق. فهل تعمد الحكومة التركية إلى حذف صفر من عملتها وما هي إحتمالات نجاح هذا الإجراء؟

بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وبدء الحرب الباردة بين الولايات المُتحدة الأميركية والإتحاد السوفياتي، أخذت العلاقات التركية – الأميركية منحىً جديدًا من خلال تعاون عسكري متين بين الماكينتين العسكريتين التركية والأميركية. وتزامن هذا التحسّن في العلاقات العسكرية مع تردّي في العلاقات التركية – السوفياتية وإندلاع مواجهات بين أكراد تركيا (PKK) والجيش التركي. وفي العام 1980 حدث إنقلاب في تركيا بدعم من أميركا على خلفية التخوّف من صعود التيّارات الإسلامية. هذا الإنقلاب كان له تأثير كبير على العلاقات الأميركية – التركية التي تطوّرت من علاقات عسكرية بحتة إلى علاقة مبنية على منطق جيو إستراتيجي أدّى إلى تموّضع تركيا في صلب السياسة الغربية. وكنتيجة لهذا التطوّر، إستفادت تركيا كثيرًا على الصعيد الإقتصادي حيث تلقّت مساعدات مالية هائلة من قبل الـ OECD.

في أوائل الثمانينات كان الإقتصاد التركي يعيش تحت كابوس تضخّم هائل وصل إلى 120%، لكن المُساعدات التي تلقتها تركيا بعد الإنقلاب ساعدت في خفض هذه النسبة. وإستطاعت تركيا الحفاظ على نسب نمو مقبولة على الرغم من الأحداث التي عصفت بها كحرب العصابات في العام 1984، والأزمة المالية في العام 1994، والأزمة المالية والإقتصادية التي ضربتها في أواخر التسعينات. الوضع الإقتصادي المُتردّي نتيجة التضخّم في خلال هذه الفترة دفع الحكومة التركية في العام 2001 إلى وضع خطّة إصلاحية بأربع نقاط هي: (1) إستقلالية المصرف المركزي التركي، (2) إعادة رسملة عدد من البنوك العامة والخاصة، (3) إقفال المصارف التي كانت على شفير الإفلاس، و(4) إعادة هيكلة عدد من المؤسسات العامة والخاصة".
    share on whatsapp