إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
غسان كنفاني شهيد فلسطين.. ليس قتيلًا غسان، بل هو شهيد فلسطين
غسان كنفاني شهيد فلسطين.. ليس قتيلًا غسان، بل هو شهيد فلسطين
المصدر : انتصار الدنان
تاريخ النشر : السبت ١٨ تموز ٢٠١٧
في المقال الذي طالعنا به نصري حجاج، الذي أتى تحت عنوان "غسان كنفاني قتيل السياسة" ينفي فيه كاتبه صفة الشهادة عن الأديب المناضل الفدائي غسان كنفاني، وإنكار صفة الشهادة عنه ترتبط بشكل كبير ومباشر بالكلام الذي قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس محمود عباس، إبان المؤتمر الصحافي الذي جمعهما في بيت لحم، عن تمويل الإرهاب، الذي يقصد به هنا الرواتب الشهرية التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وكذلك لعوائل الشهداء.
هذا الكلام يشكل انعطافة خطيرة في مصير القضية الفلسطينية، وحجب الشهادة عن ثوريين فدائيين دافعوا عن أرضهم، واتهامهم بالإرهابيين يدحض فكرة أن يكون للفلسطينيين أرض هجروا منها، وهذا الكلام يرسخ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة اتجاهًا ثقافيًّا جديدًا مرتبطًا بالتطبيع.
الشهيد غسان كنفاني قتلته إسرائيل، لأنه كان مثقّفًا ثوريًّا فدائيًّا، حارب إسرائيل من خلال الكتابة، الأدب المقاوم تحديدًا.
ناجي العلي لم يكن منتميًا لأي فصيل فلسطيني وعلى الرغم من ذلك فقد قتلته إسرائيل، لأنه كان يدافع عن القضية الفلسطينية من خلال فنه.
كلّ الثّوريين كانوا يتوقون للحياة، يحبونها، ليس لأنهم منغمسون بترفها، بل ليكون لهم متسع لمحاربة العدو، ومع ذلك كان غسان كنفاني مدركًا أنه سيُستشهد في أي وقت، ليس لكونه الناطق الرسمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لكن لكونه المثقف الأديب الفنان الثوري الفدائي.
بعد الإعلان عن عملية اللد العملية التي نفذها ثلاثة شبان يابانيين، التي قُتل بنتيجتها ستة وعشرون صهيونيًّا كانوا على متن طائرة فرنسية، تنبه وديع حداد بأن شيئًا ما قد يحدث لغسان، فطالبه بتغيير منزله، لكن غسان لم يكترث للأمر، ولم يعره أية أهمية، إلى أن قتله الصهاينة مع ابنة أخته.
إنّ مقام - وليس مطرح- غسان كنفاني كان يجب أن يكون في الأطر التنظيمية، وفي فصيل كفصيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الفصيل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية، لأن هذا الفصيل ما زال حتى اللحظة يرفض اتفاقية أوسلو، ويحارب التطبيع.
الجبهة التي أسسها جورج حبش، ووديع حداد، وأبوماهر اليماني، كان لا بد أن ينخرط غسان كنفاني في صفوفها.
شعار الجبهة محاربة العدو في كل مكان، كانت له إمكانياته، وما زالت الجبهة تحاربه بالوسائل التي تراها، علمًا أنّ الثورة الفلسطينية بفصائلها وأحزابها كافة منيت بهزائم وانتكاسات، جراء استقواء الصهاينة بالسلطات المتنفذة في بعض الدول العربية التي ما زالت حتى اليوم الداعم الأول للإسرائيليين على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته.
نصري حجاج، إن استشهاد غسان كنفاني كان لأنه ناطقًا ثوريًّا باسم الشعب الفلسطيني.
نصري حجاج كلامك " أسمح لنفسي.... الإبداعية قد اكتملت" أرى أنه بينه وبين ما صرح به نتنياهو خلال احتفالاتهم بالذكرى الخمسين لاحتلال أراضي الـ 67، حين قال:" قبل خمسين عامًا، نحن حرّرنا يهودا والسامرة( الضفة) ولم نحتلها رابط كبير.
إن العناصر المكونة في تجربة غسان ما زالت تلقى اكتراثًا كبيرًا، لكونه كان منتميًا للجبهة الشعبية.
ها قد تجرأت اليوم على صفة الشهداء في عليين، فهل تتجرأ غدًا على نبل "التّحرير"، بمثل هذا الإيعاز المشبوه؟
    share on whatsapp