إختر من الأقسام
سياسة | لبنان
'لاهاي' من دون متهمين.. والحريري ينتظر الحكم النهائي وعينه على الإستقرار
'لاهاي' من دون متهمين.. والحريري ينتظر الحكم النهائي وعينه على الإستقرار
المصدر : لبنان 24
تاريخ النشر : الأحد ١٨ أيلول ٢٠١٨
في جلستين، صباحية ومسائية، بدأت في لاهاي اليوم جلسات الإستماع إلى المرافعات الأخيرة ب‍المحكمة الدولية الخاصة ب‍لبنان في محاكمة أربعة أشخاص متهمين بالمشاركة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري في العاصمة بيروت في شباط من العام 2005.

وفي حضور الرئيس سعد الحريري وجد القضاة أنفسهم في مواجهة قفص اتهام خال من المتهمين، على رغم مذكرات الإعتقال الصادرة عن المحكمة، في ظل رفض "حزب الله" الذي ينفي أي تورط له في الاغتيال، تسليم المشتبه بهم. وبذلك سيحاكم المتهمون غيابيا وحتى من دون الاتصال بمحاميهم.

ويُعتبرهذا الوضع غير مسبوق في القانون الدولي منذ 1945 ومحاكمات نورمبرغ التي كانت أول تطبيق لتشريع جنائي دولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية. والمحكمة الدولية الخاصة ب‍لبنان التي بدأت مداولاتها في 2009 في ضواحي لاهاي، باتت بذلك أول محكمة جنائية دولية تسمح بتنظيم محاكمة في غياب المتهمين الممثلين بمحامين.

ويرى دوف جاكوبس أستاذ القانون الجنائي الدولي، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء، أن غياب المتهمين "يدفع إلى التشكيك في جدوى المحاكمة لأنه لن يتم فرض أي عقوبة حقيقية". وأضاف أن تأثير الأحكام "سيكون محض رمزياً".

نصر الله يتهم المحكمة الدولية بمحاولة "تخريب العلاقة بين الطوائف اللبنانية"

وفي حين يترقب الكثيرون في لبنان وفي الخارج ما سيعلنه المحكمة عن دور "حزب الله" في عملية الاغتيال، يكرر "حزب الله" أنه لا يعترف ب‍المحكمة الخاصة ب‍لبنان التي "لا تعني شيئًا على الإطلاق". وكان الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله أعلن الشهر الماضي عدم اعترافه بهذه المحكمة محذراً "المراهنين" عليها من "اللعب بالنار".

أمّا الرئيس الحريري، وبعد مشاركته في الجلسة الصباحية للمحكمة، فقال: "لقد استمعنا اليوم الى محامي الدفاع والادعاء الذين قالوا ما لديهم قبل ان يُصدر القضاة حكمهم بهذه القضية. وبالنسبة لي انا كنجل رفيق الحريري، فان اليوم هو يوم صعب، فرفيق الحريري لم يعد موجودا معنا، وهو كذلك يوم صعب ل ‍‍لبنان، فالرئيس الحريري وجميع شهداء 14 آذار سقطوا من أجل حماية لبنان وليس من اجل خرابه، ومن هذا المنطلق طالبنا منذ البداية ب‍العدالة والحقيقة اللتين نؤمن انهما تحميان لبنان، ولم نلجأ يوما الى الثأر، فرفيق الحريري لم يكن يوماً رجلاً يسعى للثأر بل كان رجل عدالة ونحن على خطاه سائرون".

وأضاف: "اليوم كنت الى جانب أهالي بعض الضحايا الذين كانوا موجودين في المحكمة، وقد راينا وسمعنا ما جرى وخلال اشهر سيصدر الحكم، وعندها تكون قد تحققت العدالة التي طالما طالبنا بها ولو انها استغرقت بعض الوقت، ومع مرور الزمن يصبح الانسان أكثر هدوءً وعندما يرى الحقائق يفكر بهدوء اكثر. بالنسبة لي اهم شيء هو البلد، وكما كان الرئيس الشهيد يقول دائما فلا احد اكبر من بلده وهذه هي سياستنا الفعلية".

وأكّد "أنّنا في النهاية في بلد نعيش فيه مع بعضنا البعض ونريد ان نعيش مع بعضنا البعض لمصلحة البلد."وأشار إلى أن الجميع يعلم كم كان المشكل كبيراً بين الرئيس الشهيد والنظام السوري. انا ساتعامل مع هذا الموضوع من موقعي كمسؤول بمسؤولية كاملة لحماية البلد واللبنانيين، خاصة وان الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يسعَ في كل مراحل حياته الا وراء الاستقرار والهدوء في لبنان والنهوض به. لا شك ان هناك أمور تجرح قد يتأثر بها الانسان، ولكن امام موقع المسؤولية الموجود فيه الشخص فان عليه ان يتطلع الى مصلحة البلد".

وختم: "أعلم أنّ الأيّام العشرة المقبلة ستشهد ختام المرافعات للدفاع والإدعاء وسننتظر خلال الأشهر القليلة المقبلة القرار النهائي الذي سيصدر عن القضاة وحينها سنتحمل مسؤوليتنا كحكومة لنرى سبل المضي قدماً، فما يهمنا هو التركيز على استقرار لبنان والامن فيه".
    share on whatsapp