إختر من الأقسام
آخر الأخبار
سياسة | صيدا
النائب أسامة سعد في إطلالة تلفزيونية: انتصار تموز تتويج لمسار طويل من المقاومة الوطنية والإسلامية
النائب أسامة سعد في إطلالة تلفزيونية: انتصار تموز تتويج لمسار طويل من المقاومة الوطنية والإسلامية
تاريخ النشر : الخميس ١٩ آب ٢٠١٩

وجه الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد التحية لأبطال المقاومة والشهداء والمصابين والأسرى لمناسبة انتصار لبنان في مواجهة العدوان الصهيوني..

وأكد سعد أن الانتصار هو تتويج لمسار طويل من المقاومة في لبنان وفلسطين والبلدان العربية، كما أكد أن المقاومة ستستمر وتتصاعد وصولاً إلى هزيمة المشروع الأميركي الصهيوني الرجعي العربي. وأعرب سعد عن اطمئنانه لقدرات المقاومة على مقارعة العدو في الميدان، لكنه تساءل حول امتلاك لبنان والبلدان العربية للحصانة الوطنية ومقومات الصمود والمواجهة. كما طالب بتأمين الشروط التي تمكن من مواجهة العدو الصهيوني والانتصار عليه.

كلام سعد جاء خلال إطلالة تلفزيونية له على قناة الميادين، حيث أجاب سعد عن الأسئلة على الشكل التالي:

- ماذا يمكن أن نقول بعد 13 عاماً من انتصار تموز، وبعد 19 عاماً من التحرير؟

صباح النصر من صيدا المقاومة إلى كل بلدات وقرى الجنوب، وإلى أهلنا في كل هذه البلدات والقرى في جنوب لبنان وبنت جبيل بشكل خاص .. التحية لمناسبة عيد النصر في مواجهة العدوان الصهيوني ضد لبنان. هذا الانتصار الذي تحقق في دحر العدوان الصهيوني في تموز 2006، إنما هو تتويج لمسار طويل من المقاومة في لبنان، وفي فلسطين وفي كل البلدان العربية التي واجهت العدوان الصهيوني .. نوجه التحية لشهداء المقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان .. نوجه التحية لشهداء المقاومة الفلسطينية ولأسراها ولجرحاها .. نوجه التحية للجيشين السوري والمصري اللذين واجها في حرب أكتوبر عام 1973 العدو الصهيوني، وحققا إنجازات عظيمة.. التحية إلى كل هذه المقاومات التي خاضتها شعوبنا العربية في مواجهة العدو الصهيوني..
إن انتصار تموز هو تتويج لكل هذه العمليات في مواجهة العدو الصهيوني .. من هنا بداية التحول الاستراتيجي في مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة .. 2006 كان نصراً استراتيجياً غيّر في المعادلات بخاصة لدى من خاض الحرب وهي القوى الشعبية المقاومة التي حازت على احتضان شعبي واسع ليس فقط في لبنان، إنما في الوطن العربي كله.. كان هناك احتضان كبير لهذه المقاومة التي حققت هذا الإنجاز في دحر العدوان وإفشال مخططاته في تصفية المقاومة والسيطرة والهيمنة على لبنان، فضلاً عن تمرير المشاريع الأميركية الصهيونية الرجعية العربية في المنطقة ومنها مشروع الشرق الأوسط الجديد .

- كيف تمكنت المقاومة من إفشال المخطط الأميركي، ووضع استراتيجية جديدة للمنطقة؟

إن المقاومة لم تتوقف في يوم من الأيام .. وعلى مدى عقود طويلة استمرت قوى المقاومة في فلسطين ولبنان والمنطقة في مواجهة المشروع العدواني العنصري الصهيوني في المنطقة.. لم تتوقف المقاومة وهي مستمرة وسوف تستمر وتتصاعد وصولاً إلى هزيمة المشروع بشكل كامل .. هذه المقاومة كان لها انكسارات وانتصارات .. ونحن الآن أمام نصر محقق في تموز 2006 ليس فقط على الصعيد الميداني بل السياسي أيضاً، حيث تمكنت المقاومة عبر صمودها من دحر العدوان، كما تمكنت من إفشال المخطط الأميركي الذي كان يدعو إلى شرق أوسط جديد .. هناك محطات أخرى انتصرت فيها الجيوش العربية والمقاومات العربية ومنها المقاومة الفلسطينية التي أعادت القضية الفلسطينية إلى الحضور على المستوى العالمي عبر مقاوميها الأبطال منذ انطلاق الثورة الفلسطينية في الستينات حيث حصل تراكم نضالي متواصل تمكن من تحقيق إنجازات سياسية على المستوى العالمي . وعام 1973 تمكن الجيشين المصري والسوري من تحقيق النصر على جبهات الجولان وسيناء، لكن مع الأسف لم تتمكنا في ذلك الوقت من تثمين هذا النصر على المستوى السياسي وذلك بسبب خروج مصر من دائرة الصراع وتوقيع كامب دايفيد. نحن أمام نصر تحقق في تموز ال 2006، وتمكنت عبره المقاومة من إفشال مشروع سياسي كبير في المنطقة. هذا المشروع يحاول تجديد نفسه بصيغ أخرى ومنها صفقة القرن. نحن أمام تحدٍ جديد ليس فقط على المستوى الميداني والعسكري، إنما على المستوى السياسي الوطني العربي، ولبنان وفلسطين أمام تحدٍ جديد تحت مسمى "صفقة القرن"، وهذا يستدعي مواجهة ميدانية وسياسية وتثمير ما تحقق من نصر في مواجهة الجماعات الإرهابية التي وظفها المشروع نفسه لتقويض أسس الوحدة الوطنية في الوطن العربي وفي البلدان العربية عبر التفتيت الطائفي والمذهبي والعشائري والقبلي. نحن في مواجهة تحديات كبرى على المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي .. كل هذه المسائل يجب أن تكون حاضرة في المواجهة .. نحن في لبنان نواجه أزمات، ولا نريد للمشروع الأميركي الصهيوني أن يقوض ما حققنا من انتصارات في لبنان".

- رداً على سؤال حول الانقسام الموجود في الساحة العربية ولا سيما لبنان؟

في الواقع اللبناني علينا أن لا ننسى ما حصل في المراحل السابقة بخاصة مرحلة ال 1982 ضد لبنان، وإقدام قوى أساسية في السلطة اللبنانية على التواطؤ مع العدوان .. لا أريد أن أستحضر الماضي، بل أذكر ربطاً بالحاضر كيف كان فريق من السلطة اللبنانية موجود ومتواطىء مع المشروع الأميركي ضد لبنان والمنطقة، وكان ذلك واضحاً .. وأعتقد أنه في حال تكرر الوضع لا سمح الله فإن هناك بعض القوى وبعضها موجود في السلطة قد يكون متواطئاً مع المشروع .. هناك أطراف لبنانية أساسية في البلد ضد خيار المقاومة، وليست تحديداً ضد حزب الله .. هي كانت ضد خيار المقاومة الوطنية عندما انطلقت جبهة المقاومة الوطنية.. هم كانوا يشككون بقدرتها على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما شككوا بقدرة حزب الله والمقاومة الإسلامية على مواجهة العدو الصهيوني .. هناك أطراف لبنانية لا تؤمن بخيار المقاومة .. ونحن بدورنا نؤكد أن خيار المقاومة هو ليس فقط خياراً يتمثل بمواجهة خطر حقيقي يتمثل بالعدو الصهيوني، إنما هي خيار للتماسك الوطني، وخروج لبنان من أزماته وتبعياته المتعددة. هذا ما نؤمن به وما نريده ..

- هل نحن اليوم أمام حرب جديدة تواجه المقاومة؟ وهل نحن أمام عدوان ممنهج إرهابي ؟

نحن أمام مقاومة نؤمن بقدراتها على مقارعة العدو في الميدان .. لكننا لا نطمئن للأوضاع العربية عموماً .. ونسأل: هل لبنان محصن في مواجهة المخططات والمشاريع وفي مواجهة صفقة القرن، وما يرتبط بها من استهداف للمقاومة كخيار استراتيجي، وما يرتبط بها من استهداف للقضية الفلسطينية وحق الاخوة الفلسطينيين في العودة إلى فلسطين، واستهداف العلاقات اللبنانية السورية ومسألة معالجة قضايا النازحين السوريين إلى لبنان.
إن واقع سوريا ومحاولات تفتيتها عبر هذه المجموعات الإرهابية التي تصدت لها المقاومة ببسالة كبيرة.. نوجه لها التحية .. إن الأساس في كل المواجهة هو الوحدة الوطنية لكل البلدان العربية، وحماية هذه الوحدة وحقوق الناس عبر تحصين الواقع الاقتصادي والاجتماعي، والاستهداف الأميركي واضح، كما أن هناك حروب بأوجه متعددة منها الميداني والعسكري والأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي .. هذه كلها أشكال مختلفة للحرب في مواجهة المقاومة، وفي مواجهة تطلعات الشعوب نحو التحرر.. نحن نريد التحرر من كل أشكال الاحتلال، ومن الإرادات الخارجية على بلادنا وشعوبنا .. ولكي نتمكن من ذلك يجب أن يكون لدينا مقاومة وجيش قوي .. فتحية إلى الجيش اللبناني وإلى كل الجيوش العربية .. يجب أن يكون لدينا تماسك داخلي، واقتصاد وطني قوي، وأن يكون ينال الناس حقوقهم الأساسية ..

المواطنون من حقهم أن ينالوا حقوقهم، كما نالوا حقهم من التحرر من الاحتلال، عليهم أن ينالوا حقوقهم في الصحة والتعليم وفي مستوى معيشي لائق .. كلها قضايا مهمة في المواجهة ، ولا يمكن للنصر أن يتحقق بشكل كامل إلا بتأمين كل مستلزمات المواجهة .. شعبنا قدم كل ما يستطيع من إمكانيات، واحتضان للمقاومة وللجيش ليتمكن من دحر العدوان .. من حق الشعب اللبناني والشعوب العربية أخذ حقوقها في حياة معيشية لائقة.

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية