إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
شبكات لتنظيم هجرة فلسطينيين بتأشيرات «سياحية»!!
شبكات لتنظيم هجرة فلسطينيين بتأشيرات «سياحية»!!
المصدر : محمود زيات - الديار
تاريخ النشر : الخميس ١٩ آب ٢٠١٩

«العيش في لبنان اصبح صعبا، ولم نعد نعرف ماذا تُخبِّيء لنا القوانين اللبنانية.. فلا مستقبل لنا فيه»، عبارة رددها عدد من الشباب الفلسطينيين الذين انضموا الى «تظاهرة الهجرة» امام باب السفارة الكندية، فيما يصرُّ الجمهور الواسع من الفلسطينيين على التمسك بالبقاء التزاما بايمانه بالعودة.. بالرغم من اتساع دائرة تردي الحالة الاجتماعية والحياتية.

ويكشف قيادي فلسطيني رفيع، ان شبكات منظمة تنشط مؤخرا، وبتوجيهات من بعض الجهات الخارجية، على خط التسويق لهجرة اعداد من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، والعمل على جذب الشباب الفلسطيني للاقدام على الهجرة الى دول في اوروبا وكندا واوستراليا، مستفيدة من التضييق الاجتماعي والحياتي ومناخات الاستياء السائدة في المخيمات، منذ ان اصدر وزير العمل اللبناني كميل ابو سليمان اجراءاته التي اعتبرها اللاجئون الفلسطينيون ظالمة وقاسية لا يمكن التعايش معها، بالتزامن مع تقليص حاد للخدمات الاجتماعية والاغاثية والتربوية والصحية التي تقدمها وكالة عوث وتشغيل اللائجين الفلسطينيين «الانروا».

ويلفت القيادي الى ان القيادات الفلسطينية توقفت عند ظاهرة الهجرة التي ظهرت في اوساط اللاجئين الفلسطينيين، والتي كان اخرها توجه بضع مئات منهم الى مبنى السفارة الكندية في ضبيه، طلبا للهجرة هربا من الضغوط الحياتية والمعيشية المرشحة الى الاحتدام اكثر مع بدء وزارة العمل بتنفيذ اجراءاتها المتعلقة بتنظيم العمالة «الاجنبية» والتي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين، بالرغم من الالتباس الحاصل في تعريف «الاجنبي» و«اللاجىء»، في وقت تم التداول بتقارير تؤكد ان عددا من السفارات الاجنبية العاملة في لبنان، فتحت ابوابها امام طالبي الهجرة من اللاجئين الفلسطينيين، ولو بصورة هادئة.

ويشير الى ان مسؤوليات جسيمة مفروضة على القيادة الفلسطينية للتحرك على عدة مستويات، للحد من ظاهرة الهجرة التي ما تزال خجولة وتحت غطاء «تأشيرات سياحية» وهذا يعني انها حركة سفر طبيعية وقانونية، للتفاهم مع الجانب الرسمي اللبناني لتخفيف الضغط على المخيمات الفلسطينية لطمأنة سكانها في حياتهم ومعيشتهم، وانجاز خطوات عملانية على مستوى حملة الحقوق الانسانية والاجتماعية، والضغط على وكالة «الانروا» لوقف سياسة تقليص، فضلا عن دور يجب ان تقوم به المؤسسات الرسمية في السلطة الفلسطينية .

وبرأي القيادي الفلسطيني، فان ما يجري على مستوى تنامي فكرة الهجرة في اوساط الشباب الفلسطيني في المخيمات، سيستفيد منه الساعون الى استهداف القضية الفلسطينية وتصفية ملف عودة اللاجئين، ويشير الى ان الادارة الاميركية ومعها الكيان الاسرائيلي، وبمباركة بعض العرب، رفعوا من حملة التسويق لما سمي «صفقة القرن»، وما يواجهه الفلسطينيون في الشتات، وبخاصة في لبنان، ما هو الا حملة تسعى لرفع حالة الضغط المعيشي والحياتي للاجئين الفلسطينيين في المخيمات، وما «اجازة العمل» للفلسطينيين التي استحضرها وزير العمل اللبناني الا ترجمة حقيقية لها، اضافة الى ما يُفرض على وكالة «الانروا» من تضييق في دورها الاغاثي الي رسمته الامم المتحدة منذ بداية اللجوء الفلسطيني الى لبنان قبل سبعة عقود، مع ان الهدف الاساسي الذي تسعى اليه الادارة الاميركية علنا هو انهاء كامل لخدمات «الانروا» وما تمثل من شاهد على قضية اللاجئين، فيما يبقى الاخطر في قائمة الاستهدافات التي تتناول ملف اللاجئين، التوترات الامنية التي تسجل في مخيم عين الحلوة من حين لآخر، كلها اسباب تدفع بجمهور الشباب الفلسطيني الى البحث عن بديل حياتي، ولو خارج لبنان.

ووفق الدوائر الفلسطينية الضيقة، ثمة معلومات استندت الى تقارير ديبلوماسية متقاطعة بين عدد من السفارات الاجنبية المعتمدة في لبنان، تتحدث عن ان ارقام اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في 12 مخيما واكثر من 10 تجمعات منتشرة في معظم المناطق اللبنانية، تتراوح ما بين 250 الى 300 ألف لاجىء، وان ما ترسمه المخططات الاولية الموضوعة حول التوطين يتضمن ما بين 75 الى 100 ألف، فيما يجري تهجير الباقي ضمن خطة ستفرض على دول الاجنبية اعطت اشارات باستعدادها لاستقبال اعداد منهم.


عودة الى الصفحة الرئيسية