إختر من الأقسام
سياسة | صيدا
اللجنة الدولية 'كي لا ننسي صبرا وشاتيلا وحق العودة' تلتقي أسامة سعد
اللجنة الدولية 'كي لا ننسي صبرا وشاتيلا وحق العودة' تلتقي أسامة سعد
تاريخ النشر : الخميس ١٨ أيلول ٢٠١٨
وتجدد دعمها لحقوق الشعبين اللبناني والفلسطيني في موعد أصبح سنوياً ، جددت اللجنة الدولية "كي لا ننسي صبرا وشاتيلا وحق العودة" تضامنها ودعمها ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والانسانية وبخاصة حق العودة، كما جددت تضامنها مع الشعب اللبناني.

فقد قام وفد من اللجنة مؤلف من عدد كبير من الناشطين الذي جاءوا من مختلف بلدان العالم: من إيطاليا، وإسبانيا، وفرنسا، والنروج، وبريطانيا، وفنلندا، وماليزيا، وسنغافورة، وأميركا، قاموا بزيارة إلى صيدا حيث أكبر المخيمات الفلسطينية، وكان باستقبالهم أمين عام التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد، ومديرة مؤسسة معروف سعد السيدة منى سعد، وقياديون من التنظيم، وفاعليات اجتماعية وشعبية وسياسية من صيدا ومخيم عين الحلوة.

وقام الوفد بوضع إكليل من الزهر على نصب الشهيد معروف سعد لما مثّله من دعم للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية، ثم انتقل الوفد برفقة أسامة سعد والحاضرين الى مركز معروف سعد الثقافي حيث كان في استقبالهم عدد من أعضاء التنظيم وشخصيات اجتماعية وسياسية.

وكان لكل من سعد وممثلة عن وفد اللجنة كلمة، أكدت الكلمتان على بشاعة مجزرة صبرا وشاتيلا وعلى أهمية إحياء ذكراها، كما أكدتا على أهمية التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني، ولا سيما حق العودة، وعلى الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني بوجه كل المؤامرات التي تحاك ضده، وبخاصة مؤامرة ما يسمى بصفقة القرن.

وفي نهاية اللقاء قُدمت أغنية موطني دندنتها إحدى المشاركات على العود.

ومما جاء في كلمة سعد:
نرحب بكم في عاصمة الجنوب صيدا، وهي مركز أساسي للمقاومة في مواجهة العدوان الصهيوني ضد لبنان وضد الشعب الفلسطيني، وهي حاضنة لنضال الشعب الفلسطيني على مدى عقود طويلة، وكانت الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المديد من أجل استعادة حقوقه الوطنية، ولا زالت الى جانبه ومتمسكة بهذا الموقف.

صيدا التي تضم اكبر مخيمات اللجوء الفلسطيني في العالم تقف إلى جانب الاخوة الفلسطنيين من أجل اقرار حقوقهم الانسانية، بخاصة أن سياسيات الحكومات اللبنانية المتعاقبة لم تنصف الشعب الفلسطيني ولم تقر بحقوقه الاجتماعية. أما نحن فسنستمر بالضغط من داخل البرلمان ومن خارجه من أجل اقرار هذه الحقوق.
وتابع سعد:"أشكركم على إصراركم على المشاركة السنوية من أجل إحياء ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا، وأشكر كل الوفود على مشاركتهم: الوفد الايطالي والبريطاني والفنلندي والفرنسي والاسباني والنرويجي والماليزي والسنغفوري والاميركي.

وتناول سعد ما يجري في المنطقة قائلاً:
" في ما يخص قضايا المنطقة لم تحتلف الأمور عن السنوات السابقة. هناك بعض التطورات الايجابية وبعض التطورات السلبية. من الايجابي أن تراجعاً كبيراً لدور الجماعات الارهابية في المنطقة قد حصل، ومع ذلك لا زالت هناك بعض الامور المعقدة في أكثر من بلد عربي، فالجماعات الارهابية تتمركز في منطقة إدلب، وهناك اضطرابات وعدم استقرار في العراق، والحرب ضد الشعب اليمني مستمرة، ولا يزال الوضع في ليبيا مضطرباً، وما زالت معظم الشعوب العربية تعاني على أكثر من صعيد من مشاكل أمنية وسياسية واقتصادية. فالمنطقة العربية تمر بمخاضات عسيرة، ونحن نأمل أن تتمكن من استعادة إرادتها وصنع مستقبلها.
وأضاف سعد : من أسباب المشكلة في هذه المنطقة الديكتاتوريات والاستبداد والعنف والارهاب والصهيونية، وجميع الصعوبات والمشاكل هي من صنع ورعاية الامبريالية الاميركية التي ترعى الصهيونية العدوانية وترعى الانظمة الاستبدادية والجماعات الارهابية . وهي توظف هذه الجهات من أجل فرض ارادتها على المنطقة والسيطرة على المواقع الاستراتيجية فيها ونهب ثرواتها.
و أشار سعد الى أنه بالرغم من هذه الصورة السوداوية وما ينتج عنها من ضحايا كثر وخراب ودمار، لكن هناك وعي عربي جديد يتشكل من أجل غد أفضل، فالشعوب العربية ترفض الأنظمة الاستبدادية، وترفض الصهيونية كحركة عنصرية، وتتطلع الى الدولة المدنية الحديثة التقدمية والديمقراطية. وهي قادرة على ذلك، فأوروبا في أزمان غابرة مرت بمثل ما نمر به، ودفعت الثمن غاليا، لكنها تمكنت من اقامة الحكومات والدول على اساس حقوق الانسان. ونرجو ان تتمسك اوروبا بالنهج الانساني وألا تستجيب للضغوطات الاميركية .

وأكد سعد أن الولايات المتحدة تصعد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، والرئيس "ترامب" يطرح ما يسمى صفقة القرن، وهي عدوان جديد ضد الشعب الفلسطيني. ويترافق ذلك مع إجرءات إسرائيلية ميدانية تريد أن تصفي القضية الفلسطينية، فهم لا يريدون السلام بل يريدون فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني. لكن الشعب الفلسطيني وقيادته يرفضان صفقة القرن ، ونضال الشعب الفلسطييني سيسقط هذه الصفقة الاميركية.

وقال سعد:
" نحن نشاهد الشعب الفلسطيني موحداً في نضالاته في الضفة وغزة واراضي ال 48 في مواجهة العدوان ، وهذه الوحدة سوف تفرض نفسها على الصراع، وسوف تحقق انجازات في مواجهة السياسات الأميركية الإسرائيلية.

ومن الضغوطات الأميركية على الشعب الفلسطيني توقيف الدعم للأنروا بهدف تصفية حق العودة، وهو ما يؤثر أيضاً بشكل مباشر على اوضاع الفلسطينيين في مجال التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية ، اضافة الى أن مساهمة الحكومات العربية في الأنروا لا تكفيها لكي تقوم بواجباتها تجاه الفلسطينيين . فالولايات المتحدة الاميركية واسرائيل وبعض الدول العربية يريدون أن يلغوا هذه المنظمة وهي الشاهد على مأساة الشعب الفلسطيني وحقه بالعودة.
يضاف الى ذلك اغلاق الولايات المتحدة لمكتب منظمة التحرير في واشنطن. وتستمر الضغوطات الاميركية عبر اجراءات اقتصادية اخرى. كما يضاف اليها الاجراءات الاسرائيلية، وتواصل عملية الاستيطان غير الشرعي، ونقل السفارة الاميركية الى القدس، وقانون الكنسيت العنصري عن يهودية الدولة، وارتكاب المجازر ضد الشعب الفلسطيني ، وكل ذلك من أجل فرض ما يسمى بصفقة القرن.

وتناول سعد الأوضاع في لبنان قائلاً:
" لبنانيا، نعاني من أزمة اقتصادية مستمرة، فالطبقة السياسية في لبنان غير قادرة على عقد تفاهمات وطنية، وتسعى لفرض تفاهمات طائفية لا تنتج سلطة قادرة على مواجهة الأزمات والمخاطر.
وجميع القوى السياسية النافذة في لبنان تريد أن تكون في الحكومة، وهذا تهميش لدور المجلس النيابي في الرقابة والمحاسبة، وهو تعطيل للعملية الديمقراطية، وكأننا نعيش في ظل نظام ديكتاتوري متعدد القوى الطائفية والمذهبية.

يضاف الى ذلك معدلات الفساد التي وصلت الى مراحل متقدمة جدا في لبنان، فالأزمة الاقتصادية صعبة جداً ولها انعكاسات على الأوضاع الاجتماعية في مجالات عدة، والبطالة وصلت الى أكثر من 40 بالمئة وبخاصة في وسط الشباب.

وتحدث ممثلة الوفد الدولي، فوجهت التحية للرفيق أسامة سعد وباقي الحضور، وشكرت منظمي هذه الزيارة. وعبرت عن مشاعرالوفد الجياشة المتضامنة قلباً وقالباً مع الشعب الفلسطيني وقضاياه. وأشارت الى انضمام عدد كبير من الشباب الى الوفد من بلدان جديدة لم تكن في اللجنة سابقا.

وأعلنت أن الهدف من الزيارة هو إحياء ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، وزيارة منطقة الشهداء للتضامن مع الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني.

وأكدّت الدعم الثابت لهذه القضايا، والحرص على نقل كل ما يشاهد أو يسمع من أهل ضحايا المجازر، ومن رصد للواقع الفلسطيني المعاش في المخيمات ، ولتذكير العالم بعذابات شعب مضى على قضيته سبعون عاماً ويرغب بالعودة ، ومضى على مجزرة صبرا وشاتيلا 36 عاما .

وأكدت أننا لا نملك إلا الاعلام من أجل تعرية الصهيونية أمام الرأي العام ونقل مأساة هذا الشعب الذي عانى ويعاني .

وتعهدت بالاستمرار بهذه الزيارات السنوية لتقديم التضامن للشعب الفلسطيني وقضاياه إلى أن تتحرر فلسطين .

كما أكدت على حق العودة للشعب الفلسطيني ودعم هذا الحق مستغربة كيف أن العالم يعترف بحق العودة لليهود الى أراضيهم، وهذا حق غير موجود، ولا يعترف بحق الفلسطينيين الذين هُجروا من أراضيهم.

كما أشارت الى الضغوطات التي تمارسها الادارة الاميركية من أجل تصفية القضية، وكيف أن الرد من الشعب الفلسطيني على صفقة القرن كانت بالمسيرات والتظاهرات الأسبوعية، وهي تظاهرات العودة الكبرى التي بدأت منذ آذار ولا تزال مستمرة على الرغم من سقوط المئات من الشهداء للمطالبة بتثبيت حق العودة .
وشددت على أنه من واجبنا أن ندعم هذه المسيرات والتظاهرات في بلادنا من أجل دعم حق العودة للفلسطينيين.

عرض الصور

    share on whatsapp