إختر من الأقسام
مخيمات | لبنان
محمد وهبي ينطفئ باكراً.. ويشعل التواصل والمخيمات غضباً
محمد وهبي ينطفئ باكراً.. ويشعل التواصل والمخيمات غضباً
المصدر : رأفت نعيم - المستقبل
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٥ كانون أول ٢٠١٩

هي المعاناة التي تولد مع اللاجئ الفلسطيني وتلازمه منذ أن يُبصر النور وحتى يشبّ ويكبر إذا قدرت له الحياة. اختصرتها قضية الطفل محمد وهبة ابن السنوات الثلاث وابن مخيم نهر البارد الذي توفي مساء الإثنين في المستشفى، والذي تحولت مأساته عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى قضية رأي عام بعدما تبين أنه توفي نتيجة تفاعل إصابته بعارض صحي سابق حيث كان قد خضع لجراحات في الرأس بسبب إصابته بورم في الدماغ، وأدخل في الفترة الأخيرة إلى أحد المستشفيات في طربلس لكن حالته ساءت واستدعت تأمين سرير له في غرفة عناية مركزة متخصصة للأطفال ليست متوافرة في هذا المستشفى، ولم يتمكن ذووه من تأمين سرير له في مثل هذه الغرفة في أي مستشفى آخر، فدخل بغيبوبة استمرت ثلاثة أيام. ولما تأمن السرير وأدخل محمد المستشفى توفي بعد ساعات قليلة.

صورة محمد وقضيته تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي التي اشتعلت بالتعليقات الغاضبة والمنتقدة والمتسائلة «عمن يتحمل مسؤولية موت ابن الثلاث سنوات». فحمّل بعضهم المسؤولية إلى وكالة الأونروا، وقال آخرون إنه كان بالإمكان إنقاذه لو تأمن له سرير في مستشفى بالسرعة المطلوبة، وأشار آخرون إلى أن والد محمد لم يكن يملك المبلغ اللازم لنقله من مستشفى لآخر.

وآثارت قضية محمد حركة احتجاجات في بعض المخيمات الفلسطينية في لبنان ولا سيما مخيمي نهر البارد والبداوي اللذين شهدا تظاهرات غاضبة أحرقت خلالها الإطارات أمام مكاتب الأونروا وأغلقت بعض الشوارع.

بيان الصحة

وتابع وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني قضية الطفل وهبة، وصدر عن المكتب الإعلامي لوزارة الصحة بيان جاء فيه أنه «توضيحاً لما يتم تداوله عن أسباب وفاة الطفل الفلسطيني محمد مجدي وهبي، وبناء على استقصاءات فورية قامت بها وزارة الصحة وتواصل مع «الأونروا» الجهة الراعية لاستشفاء الفلسطينيين في لبنان تبين الآتي:

* 11/8/2018 خضع وهبي لعملية في الرأس في مستشفى حمود.

* 14/9/2018 خضع لعملية ثانية في الرأس في مستشفى حمود.

*13/12/2018 أدخل وهبي إلى المستشفى الإسلامي وبقي حتى 17/12/2018.

* 17/12/3018 نقل وهبي إلى مستشفى طرابلس الحكومي حيث فارق الحياة في داخله».

وأضاف بيان مكتب وزير الصحة «إن دخول الطفل وهبي إلى كلّ هذه المستشفيات كان مغطى مادياً من «الأونروا»، وأن وفاته حصلت داخل المستشفى، وإن وزارة الصحة تتمنى من الجميع التحقق من أي معلومات قبل تداولها في وسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدم تضليل الرأي العام احتراماً لحرمة الموت وحرصاً على صورة القطاع الصحي في لبنان».

الأونروا

وأصدرت وكالة الأونروا في لبنان بياناً أوضحت فيه «أن الطفل محمد قد أدخل المستشفى الإسلامي بتاريخ 14 كانون الأول بتحويل من الأونروا حيث كان يتلقى العلاج الطبي. غير أن حالته تدهورت بشكل سريع، ما استدعى نقله إلى غرفة عناية مركزة متخصصة للأطفال وهي وحدة غير متوفرة في المستشفى ذاته. وبذل الفريق الطبي التابع للأونروا في الشمال كما في مكتب الأونروا المركزي في بيروت كل الجهود الممكنة لتأمين سرير للطفل في أي مستشفى من مستشفيات لبنان تتوفر لديه رعاية مركّزة متخصصة للأطفال، لكن للأسف لم تكن هناك أسرّة متاحة. ونتيجة الجهود المكثّفة تمكّنت الأونروا بعد ظهر يوم 17 كانون الأول من توفير سرير في غرفة العناية المركّزة للأطفال في مستشفى طرابلس الحكومي حيث نُقل، لكن الطفل توفي للأسف في وقت متأخر من 17 كانون الأول. وإن الأونروا لم تدّخر أي جهد ولم تمتنع عن تقديم أي تغطية طبية أو مالية مطلوبة لكن المشكلة كانت في عدم توفر أسّرة في هذه الوحدات المتخصصة في المستشفيات».
    share on whatsapp