إختر من الأقسام
إقتصاد وأعمال | لبنان
سلع بأسعار رمضانية... بطيخة وفريز ولوز بـ20 ألف!
سلع بأسعار رمضانية... بطيخة وفريز ولوز بـ20 ألف!
المصدر : ليبانون ديبايت - كريستل خليل
تاريخ النشر : الجمعة ١٧ أيار ٢٠١٨
قبل يومين من حلول شهر رمضان المبارك، قصدت زينة احدى المحلات أمام منزلها لشراء بعض من حاجاتها اليومية من الخضار، بحسب ما روت لـ "ليبانون ديبايت". حملت سلّة من فاكهة الفريز وبطيخة ولوز، وتوجّهت الى المحاسب او كما سمّته "الدكنجي" الذي فاجأها بالسعر الذي تخطى 20 ألف ل.ل، أضف إلى أنه غير مطابق للسعر المسجّل على صناديق هذه السلع. وعندما استفسرت عن السبب قال لها "هيدي الأسعار الرمضانية، متل ما بتعرفي البضاعة أغلى علينا، وما لحقّنا نغيّر الأسعار اليوم".

لم يستغرب رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو في حديثه لـ "ليبانون ديبايت" غلاء الأسعار. وأوضح انه على الرغم من عدم ورود شكاوى لمصلحة حماية المستهلك في هذا الإطار حتى الساعة، يحق للتاجر رفع اسعار السلع الغذائية نسبة لنظام الاقتصاد الحر الذي يعتمده لبنان.

في هذه الحالة، لا يبقى أمام الجمعية سوى تبرير ارتفاع الاسعار للمواطن وأمام الرأي العام، الّا في ما يخص السلع المحدد سعرها العام من قبل الدولة مثل المحروقات والاتصالات والمواصلات والغاز. وأضاف برو "نراقب مؤشر ارتفاع الأسعار قبل وخلال وبعد رمضان. ولفت الى ان محاضر الضبط التي تسطر بحق من رفع اسعار سلعه لا يُعمل بها من قبل النيابة العامة لأنها لا تتبع اي قانون".

فيما شرح الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة لـ "ليبانون ديبايت" بالتفاصيل ما يحصل في حال ارتفاع الأسعار بشكل غير مشروع في ظل اعتماد نظام الاقتصاد الحر. وقال "حتى وان كانت الدولة لا تحدد أسعار كافة السلع وتعتمد على السوق الحر، يحدد المرسوم الاشتراعي 73/83 سعر المبيع على الا يتخطى الربح 100%. ما يعني انه يحق للتاجر مثلا بيع السلعة التي اشتراها بـ2000 ليرة لبنانية بالمبلغ الذي يريد شرط ألا يصل الى 100% ربح اي الى حدود 3999 ل.ل. وهذه هي حدود رفع السعر بالنسبة للتاجر".

وأضاف "المرسوم نفسه منع التلاعب بالأسعار، من هنا يمكن لمديرية حماية المستهلك التحرّك في حال ورود شكوى خرق لهذا الأمر واتخاذ الاجراءات اللازمة". وأشار الى انه "نسبة لعدد العاملين القليل في قسم حماية المستهلك، يعتمد القسم خلال وجوده على الأرض على تسطير المحاضر تبعا للأولويات اي في حالات التسمم، أو التلاعب داخل الصيدليات مثلا، قبل حالات التلاعب بأسعار السلع الغذائية".

على السلطات المعنية اتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الخصوص بعد التأكد من ان ارتفاع الأسعار هو نتيجة سبب اقتصادي، أي يتعلّق بالعرض والطلب، بحسب عجاقة. ويحذّر من التجار الذين يحاولون تصريف البضائع المكدسة لديهم بالأسعار الجديدة المعتمدة بعد ازدياد الطلب على السلعة. وأكد ان مديرية حماية المستهلك تبدأ عملية مراقبة الأسعار قبل حلول رمضان بأسبوعين.

أشار الخبير الاقتصادي إلى قانونية زيادة اسعار بعض السلع فوق 100 % في حالات استثنائية ومحددة فقط مثل ما هو عليه الحال في مطار بيروت اذ ترتفع كلفة ايجار المحل فتتوزع الكلفة.

وبعدما عبّر مواطنون عدة عن رفضهم لارتفاع الأسعار وما تشهده الأسواق اليوم، شدد البروفيسور على ان المشكلة الأساسية تكمن في الثغرات التي يحملها قانون حماية المستهلك الذي اقرته وزارة الاقتصاد. ورأى ان هذا القانون علّته النقص بصلاحيات فرع حماية المستهلك، اذ انه لدى ضبط اية مخالفة لا يمكن لمراقب القسم تغريم المخالف فورا بل عليه تسطير محضر ثم احالته الى النيابية العامة التي قد تطيل الاجراءات حوالي السنتين أو أكثر.

أما الثغرة الثانية التي تحدث عنها الخبير ذاته هي تضارب الصلاحيات بين وزارة الاقتصاد والوزارات الأخرى الأمر الذي يعطّل في بعض الأحيان عمل قسم حماية المستهلك. لذا يجب اصلاح هذه الثغرات للتمكن من ضبط ارتفاع الأسعار بشكل فعّال أكثر.
    share on whatsapp