إختر من الأقسام
سياسة | لبنان
أولويات التّسوية متناقضة.. هل يتأثّر 'التضامن الحكومي'؟!
أولويات التّسوية متناقضة.. هل يتأثّر 'التضامن الحكومي'؟!
المصدر : أسعد بشارة - الجمهورية
تاريخ النشر : السبت ٢٣ أذار ٢٠١٩

تحت عنوان: "التسوية قائمة والحكومة... رغم الإختبارات"، كتب أسعد بشارة في صحيفة "الجمهورية": تتناقض أولويات رئيس الحكومة سعد الحريري داخل التسوية مع أولويات رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه، وهذا ما ظهر في الخطاب الأخير للوزير جبران باسيل الذي اقترب فيه من مَس التضامن الحكومي، بدءاً من ملف النازحين الذي أعطى فيه الأولوية لعودتهم غير الآمنة، وهذا يتناقض مع التزامات الحريري تجاه المجتمعين العربي والدولي، اللذين يرفضان إكراه النازحين على العودة بشروط النظام، قبل إنجاز أي تسوية حقيقية في سوريا.

أوساط في تيار "المستقبل" رأت في كلام باسيل انتقالاً الى خط تماس مع الحريري خصوصاً في موضوع النازحين، ففيما كان الحريري في بروكسل كان باسيل يطلق النار على المؤتمر ونتائجه، وعلى مبدأ دعم لبنان لكي يعالج موضوع النازحين في غياب الحل الشامل.

ورأت الاوساط أنّ الحريري لا يمكن أن يجازف بوضع لبنان في مواجهة المجتمع العربي والدولي، خصوصاً أن لا وجود لأي قرار أو مظلة للاعتراف بالنظام السوري والتطبيع معه. وبالتالي، لا يمكن لبنان أن يتحمّل عبء هذا التطبيع، في حين جمّدت الدول العربية أي مبادرة للاعتراف بالنظام، في إنتظار تسوية انتقالية في سوريا.

وأضافت الاوساط "أنّ الكلام عن عودة النازحين بعد تحقيق شروط النظام هو مغالطة كبرى، فالنظام يرفض عودتهم وإلّا لكان تجاوب مع حلفائه من دون أي شروط وأوّلهم "حزب الله"، وتالياً التيار الذي يعرف انّ ما حصل في سوريا هو تطهير مذهبي، وأنّ العودة تتم بضمانات عربية ودولية، ولن يوافق النظام عليها لكثير من الاسباب".

واستبعدت الاوساط أن يؤثّر موقف باسيل على عمل الحكومة، على رغم من العناوين الخلافية التي تضمنها كلامه، فاستمرار العمل الحكومي هو ضرورة لجميع الأطراف التي ليس من مصلحتها بعد أسابيع على الولادة الحكومية أن تضع العصي في الدواليب، خصوصاً أنّ ذلك قد يُعطّل التحضير لمؤتمر "سيدر1" الذي يفترض أن يتم التمهيد له بإصلاحات جذرية.
    share on whatsapp