إختر من الأقسام
سياسة | لبنان
تواطؤ بين 'حزب الله' وباسيل.. وحلّ 'التشاوي' يرفضه الأخير ويُرضي الحريري!
تواطؤ بين 'حزب الله' وباسيل.. وحلّ 'التشاوي' يرفضه الأخير ويُرضي الحريري!
المصدر : راكيل عتيق - الجمهورية
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٥ كانون ثاني ٢٠١٩

كتبت راكيل عتيق في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "حلّ يُرضي الحريري والنواب الستة.. ويرفضه باسيل": "رئيس مجلس النواب نبيه بري "قادرٌ على حلّ كلّ المشكلات مهما بلغت تعقيداتُها". هذا ما لمسه رئيس مجلس النواب البلجيكي سيغفريد براك، خلال زيارته لبنان في تشرين الثاني الفائت، لافتاً إلى أنّ "المشكلة المركّبة مررنا بها في تأليف حكومتنا وإستغرقت سنةً ونصفَ السنة". لكن يبدو أنّ لبنان سينافس بلجيكا على مدة التأليف، وأنّ "العُقد المُركّبة" إستعصت على بري الذي استُنتِج من اقتراحه إنعقاد مجلس الوزراء لإقرار الموازنة العامة للدولة، أنّ التأليف "مطوَّل"، قبل أن يُعلنها: "الحكومة في خبر كانَ، لا بل أصبحت فعلاً ماضياً ناقصاً".

مَن يُمكنه تسهيل ولادة الحكومة، هو "حزب الله" ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، يقول متابعون. أمّا رئيس الحكومة المُكلف سعد الحريري فلن يرأس الحكومة مُستضعَفاً، حصته خارج التسويات والمبادرات، وهو ينتظر اتفاق "حزب الله" - باسيل على المقعد الوزاري "المُعرقل" الذي يتنازعان عليه، أو "انتهاء تواطُئهما".
وتؤكّد مصادر تيار "المستقبل" أنّ "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إذا أراد إهداء وزير من حصته لـ"حزب الله" فهذا شأنه، أما الاقتراحات التي تمسّ حصة الحريري وعودة الضغط عليه، فهي "مبادرات" لن تفيد أو تؤدي إلى التأليف".

وأضافت: "الحلّ الذي "يمشي" الحريري به هو المطلب الأساس للنواب الستة، الذين أعادوا تأكيد مطلبهم أمس بتوزير أحدهم، وأنّ أيّ نائب من الستة يُمثلهم جميعهم. فلماذا لا يُعتمد هذا الحلّ، الذي يرضي طرفي "العقدة السنية"؟!

ترى مصادر متابعة للتأليف أنّ "باسيل الذي يمتلك القرار فعلاً، لا يقبل بهذا الطرح لأنّ خسارته المقعد الوزاري الـ11 وبالتالي "الثلث المُعطِّل" ستكون مؤكدة، فولاءُ كلّ شخصية من النواب الستة لـ"حزب الله"، وبالتالي ستلتزم قرار الحزب في مجلس الوزراء، ولن تؤيّد في أيّ حال قرار عون أو باسيل إذا تعارض مع إرادة الحزب".

وإذ تعتبر المصادر، أنّ غضّ النظر عن هذا الحلّ يفضح المدّعين أنّ العرقلة هي محضُ "سنية" وأنّ المطلوب فقط الإعتراف بتمثيل النواب الستة السنة وتمثُّلهم في الحكومة، تقول، إن "لا جديد على صعيد تأليف الحكومة، فالطريقة التي يتعاطى بها "حزب الله" تؤكّد أن لا رغبة في التأليف، بمعزل عن رغبات باسيل".

وتوضح أنّ العُقدة داخلية ـ خارجية، وأنّ هناك تواطؤاً مباشراً بين "حزب الله" وباسيل لتأخير ولادة حكومة شرعية، أو لنقل هناك تعارض مُبطّن في مَصالحهما يُؤخِّر التأليف.

وتُفصِّل المصادر أسباب الطرفين، كالآتي:
- "حزب الله" يريد تسييل "انتصار"محوره الإقليمي في اللحظة الراهنة أو انتظار اكتمال الصورة الإقليمية.
- باسيل يستفيد من الانتظار علّه يستطيع اقتناص ما يسعى إليه.
- "حزب الله" لا يريد منح باسيل الثلث الوزاري المُعطِّل.
- باسيل "يحور ويدور" للحصول على "الثلث المُعطِّل".
- "حزب الله" لا يريد إعطاء باسيل "وعداً صادقاً" بخلافة عون رئاسياً.
- باسيل يريد وعداً رئاسياً صادقاً من الحزب.
- "حزب الله" لا يريد "كسر الجرة" مع عون ويحاول الملاءمة بين عدم "زعل" الرئيس وضمان أن يكون الوزير المُمثِّل للنواب الستة من حصة عون شكلاً وضمن حصة الحزب فعلاً.
- باسيل لا يريد "كسر الجرة" مع "الحزب" ويسعى لأن يكون مُمثل النواب الستة من حصته فعلاً وأن يكون تنازل عون عن مقعد وزاري شكلياً".
    share on whatsapp