إختر من الأقسام
سياسة | صيدا
بسام حمود: شعارنا 'الانتخابات لا تفسد في الود قضية'.. والتنافس مع 'المستقبل' لا يعني العدواة
بسام حمود: شعارنا 'الانتخابات لا تفسد في الود قضية'.. والتنافس مع 'المستقبل' لا يعني العدواة
المصدر : محمد دهشة
تاريخ النشر : السبت ٢١ نيسان ٢٠١٨
تخوض "الجماعة الاسلامية" في صيدا التحالف الانتخابي في دائرة صيدا – جزين، بدون التحالف مع تيار "المستقبل" للمرة الاولى، الشراكة الانتخابية النيابية والبلدية بينهما بدأت منذ العام 1998، خلال تلك الفترة تقاسما في مقاعد المجلس البلدي، بينما تولى "المستقبل" المقعدين النيابيين اللذين يمثلهما النائب بهية الحريري وفؤاد السنيورة منذ العام 2009، بعدما كانا بين الحريري نفسها وال سعد بدء بالراحل مصطفى منذ العام 1992 وصولا الى الدكتور اسامة سعد.

الفراق الانتخابي هذه المرة، لم يكن المفارقة الوحيدة بحد ذاتها، بل بنسج تحالفات جديدة مع "التيار الوطني الحر" والدكتور عبد الرحمن البزري في دائرة صيدا جزين وفق القانون الانتخابي النسبي الجديد، التساؤل المطروح في المدينة، هل جاء انسجاما مع الضغوط السياسية التي تحدث عنها تيار "المستقبل" لمحاصرته ومحاولة الغائه من حيث تعلم "الجماعة" أو لا تعلم، وهل هو تحالف "انتخابي مؤقت" ينتهي بعد 6 أيار، او طلاق سياسي، أو مقدمة لتغيير خارطة التحالفات في المدينة ومنطقتها.

ويؤكد نائب رئيس المكتب السياسي لـ "الجماعة" الدكتور بسام حمود، ان التحالف مع التيار "البرتقالي" والبزري لم يكن بهدف محاصرة النائب بهية الحريري لا من قريب او بعيد"، قبل ان يضيف "التنافس مع "المستقبل" لا يعني على الاطلاق العدواة، بل دليل صحة وعافية، نحن نمثل شريحة صيداوية وهم كذلك"، كاشفا حقيقية ما جرى قائلا "تواصلنا مع الرئيس سعد الحريري لنسج التحالفات، ولكن ابلغنا انه لم ينتهي بعد من ترتيب البيت الداخلي، وقلنا له ان القضية لا تحتمل الانتظار بسبب المهل الدستورية للترشيح وتسجيل اللوائح، ثم زارنا الامين العام للتيار احمد الحريري ولم نأخذ منه جوابا للتعاون او التحالف، وابلغنا بذات الامر "اننا لم ننتهي بعد من ترتيب البيت الداخلي" وحتى الان لم يتواصلوا معنا وما زلنا ننتظر الاتصال".

وشدد حمود، ان "الجماعة" كانت حريصة على الانفتاح على بيئتها وعلى كل القوى السياسية اللبنانية، وفي صيدا بدأنا بفكرة التحالفات مع المستقلين، وزارتنا شخصيات عديدة، واتفقنا على التحالف مع الدكتور البزري حي ننطلق باتجاه القوى الجزينية وأبرزها: "التيار الوطني الحر"، "القوات اللبنانية" وتيار "ابراهيم عازار" المتحالف مع حركة "أمل" و"حزب الله"، اضافة الى المستقلين، الحزب والحركة أخذوا قرارهما بدعم تحالف "عازار - الدكتور اسامة سعد"، و"القوات اللبنانية" هناك صعوبة بالتحالف معها، المزاج الصيداوي حتى الآن لم يتقبل ذلك، حصل خطأ في الماضي ولم يعالج بطريقة صحيحة، ما زال هناك مخطوفين، ولا بد من خطوة باتجاه صيدا، والخلاصة كانت هناك صعوبة بالتحالف معها، بالمقابل لم يخطر ببالنا ان نتحالف مع "التيار الوطني الحر" لان الأجواء التي كانت سائدة انه يتجه الى التحالف مع تيار "المستقبل"، في اطار التسوية اللبنانية وانتخاب الرئيس ميشال عون وعودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، وبقي "المستقبل" على اجوائه حتى قبل أيام قليلة، حين تبلغت الحريري من نجلها نادر انه لا تحالف مع التيار "البرتقالي".

واضاف حمود: عندها تفاجئنا بأن التيار "الحر" جاء وعرض علينا التحالف، قلنا لهم انتم متحالفون مع "المستقبل"، كان جوابهم النفي، وتفاوضنا مع الدكتور البزري وجرى التوافق"، متسائلا "لماذا يكن هناك مشكلة مع "التيار" في صيدا وعندما تحالفنا معه، ظهر وكأنه تيار مرفوض فيها، لقد بني الموقف على حسابات انتخابية واضحة، هذا التحالف صحيح انه انتخابي الان، لكن نحن حريصون على العلاقة مع التيار "البرتقالي" ما بعد الانتخابات كما مع كافة القوى اللبنانية.

واوضح حمود: ان تحالفنا "فوق الطاولة" ووفق المصلحة التي تخدم "الجماعة"، عندما شعرنا أن هنالك من يحاول محاصرتنا وإلغاءنا، وهذا ما لمسناه "لمس اليد"، بل أكثر من ذلك، نحن نسجل لـ "التيار الوطني" انه رفض إملاءات بعض السفارات التي طلبت منه، كما من غيره من القوى السياسية عدم التحالف مع "الجماعة"، فكان رده واضحا، بأن ذلك شأن سيادي وسياسي ووطني لبناني داخلي، ولا نسمح لاحد التدخل به، هذا الموقف المشرف الوطني الذي نحترمه هو الذي أسس لهذا التحالف الذي نتمسك به الآن انتخابيا وبعدها سياسيا.

وفي رد على "المستقبل"، دعا حمود، الى ضبط الخطاب الانتخابي، قائلا "نحن في صيدا عائلة واحدة، نتنافس على مصلحة صيدا وأبنائها، ولا نقبل أبدا ان تكون الانتخابات سببا في الشرخ والخلاف بين الشقيق وشقيقه، بين الجار وجاره، نحن نرفع شعار "الانتخابات لا تفسد بالود قضية"، علاقتنا ممتازة مع الحريري وسعد والبزري وكل فاعليات مدينة صيدا، ولن نسمح أن تشكل الانتخابات أي حاجز أو خلاف بين أبناء صيدا، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، في فعل الخير، فنحن نتنافس لمصلحة صيدا، وفي 7 ايار سنكون الى جانب من يفوز، وان فاز الآخرون سأكون أول من يهنىء، لاننا معنيون بأمن واستقرار المدينة واقتصادها والحركة التجارية والمعيشية فيها.

وختم حمود: نحن في هذه المدينة نقوم بتخفيف هموم الناس وهو واجب وطني وشرعي ووطني، فنحن لا نقدر ان ندفع فاتورة كهرباء أو مياه او ايجار منزل، نحن نقدر ان نكون صادقين مع الناس مثل ما كنا قبل الانتخابات وخلالها وبعدها، فالنيابة ليست هدفا بل وسيلة لخدمة الناس وسنبقى نخدمهم ومن قدم الدماء لن يبخل في تقديم اي شيء.
    share on whatsapp