إختر من الأقسام
سياسة | لبنان
الموقوفون الإسلاميون خائبون: إضراب حتى الموت
الموقوفون الإسلاميون خائبون: إضراب حتى الموت
المصدر : جنى الدهيني - المدن
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٧ أيار ٢٠١٧
خيبة كبيرة تلقاها أهالي الموقوفين الإسلاميين المضربين عن الطعام، إثر لقاء وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ظهر الخميس في 18 أيار، بمفتي الجمهورية عبداللطيف دريان. فبعدما تلقوا وعداً من المشنوق، مساء الأربعاء في 17 أيار، خلال اجتماعهم به، باستمرار المتابعة مع السلطات السياسية والمراجع الدينية وصولاً إلى إقرار قانون العفو العام، لم تأتِ النتائج وفق توقعاتهم.

جميع أهالي الموقوفين كانوا يترقبون بكثيرٍ من الأمل، ما سيصدر عن لقاء المشنوق بالمفتي. أمّا "ما سمعناه، فهو بمثابة تمييعٍ للقضية وتضييع للوقت ليس أكثر"، يقول محمد صبلوح، وهو محامي الموقوفين الإسلاميين.

وكان المشنوق صرّح بعد لقائه المفتي أنّ هناك لجنة قانونية ستتألف خلال أيامٍ لمتابعة قضيّة الإسلاميين. لكن ما اعتبره الأهالي استخفافاً بقضية أبنائهم، هو قول المشنوق إنّ "العفو العام يحتاج إلى مناخٍ سياسي غير متوفر حالياً. وأنّ الأولوية حتى 19 حزيران لقانون الانتخاب".

وتسري مخاوف من "استثناءات" قد لا تشمل جميع الموقوفين الإسلاميين، لاسيما أن الأهالي سمعوا مراراً أن العفو سيستثني من يثبت اعتداءه على الجيش في معارك عبرا ونهر البارد، والمتهمين بقضايا مخدرات. بينما تستمر دعوة أهالي الموقوفين إلى تكثيف التحركات الشعبية، لرفع منسوب الضغط على المعنيين بالملف.

ويشير صبلوح إلى أن مسألة العفو العام سبق أن طُرحت عدّة مرات، لكنّها لم تلقَ تجاوباً بصياغة اقتراح قانون مناسب. وخلال عرضها على لجنة حقوق الإنسان النيابية، "تبيّن أن هناك حالات انسانية لا تحتمل مزيداً من الاستهتار وأخرى لم يتم النظر إليها بعد، بسبب بطء المحاكمات أمام المجلس العدلي".

في هذا الوقت، تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة للمشنوق، ظهر الجمعة في 19 أيار، إلى طرابلس وعكار، وما سيحمله اللقاء مع أهالي الموقوفين الاسلاميين في الشمال من أمل جديد ووعود بحل قضيتهم؛ وقد رفعت عند المدخل الجنوبي لطرابلس يافطات ترحب بزيارة المشنوق. وذلك، بموازاة تظاهرات ستنظم بعد صلاة الجمعة.

وكان الموقوفون الإسلاميون قد أعلنوا معركة "الأمعاء الخاوية" في 5 أيار في سجون رومية والقبّة وجزين، وتجاوز عددهم 1190 مضرباً. وتشهد السجون حالات إغماء وتدهور صحة عددٍ كبير من المضربين. وفي المعلومات، فإنّ السجناء لن يتراجعوا عن إضرابهم، في انتظار تلقي وعدٍ رسمي من رئيس الحكومة سعد الحريري بالعمل على قانون العفو العام، من دون أن يستثني أحداً، وإلاّ، سيكون إضراباً حتى الموت.
    share on whatsapp