إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
هذه هي حال الفلسطيني في لبنان منذ ان ضاعت بوصلة فلسطين !
هذه هي حال الفلسطيني في لبنان منذ ان ضاعت بوصلة فلسطين !
المصدر : محمد صالح - الإتجاه
تاريخ النشر : الإثنين ١٩ تشرين ثاني ٢٠١٨
ما ان اُخرج الامين العام لحركة "انصار الله" جمال سليمان من مخيم المية ومية .. حتى تغير كل شيء في هذا المخيم الصغير قي تلة المية ومية شرقي صيدا... وكأن شيئا لم يكن؟.

وجمال سليمان اُخرج من مربعه الامني بمبادرة سياسية من المخيم , ولم يخرج بقوة الحديد والنار؟..ومسألة اخراجه جاءت مخرجا للجميع لكل القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية ول"حركة انصار الله" نفسها ..حتى لجمال سليمان شخصيا بعد ان اصبح وجوده بمثابة ثقالاّ اضافيا على كل من حوله من قوى واحزاب وهيئات وفصائل ؟!..

لذا فان إخراجه بهذه الطريقة في عتمة من ليل مضى وانقضى قد انجزت وفق سيناريو اعد بإتقان وبسرية مطبقة واشتركت في إخراجه القوى المعنية اولا واخيرا من لبنانية وفلسطينية على حد سواء .. من دون ان ننسى الدور الفاعل الذي لعبة "حزب الله" في هذا السيناريو ولا الدور الذي قامت به "حركة فتح" نفسها , وانه لولا التطورات الميدانية على الارض التي جاءت لصالحها ما كان لهذه القضية ان تنتهي بهذا الشكل وبهذه السرعة . وصولا الى الدولة اللبنانية وما قدمته من تسهيلات ؟.اضافة الى "حركة امل" و"حماس" وسائر القوى وان بدرجات متفاوتة ..

وقد قيل الكثير وكتبت سيناريوهات عدة ونشرت تحليلات متعددة حول كيفية إخراج جمال سليمان من مربعه, واعطيت هذه المسالة ابعادا ومحاور سياسية وعسكرية محلية واقليمية .. مع العلم انها قضية لا رابح فيها ابدا .. والكل مهزوم حتى النخاع .. والخاسر الاساسي هو مخيم المية ومية الذي فقد من رصيده وبات عبئا ثقيلا حتى على محيطه القريب والجار الاقرب ضيعة المية ومية واهلها .. ومدينة صيدا ومحطيها في منطقة شرق صيدا.. ولا متضرر فيها سوى الانسان الفلسطيني اللاجىء وقضيته المركزية فلسطين .. بينما جمال سليمان قد انتقل من مكان الى اخر اما في لبنان او في سوريا مع "عياله" ومرافقيه ومجموعة من انصاره .. وبقيت حركته "انصار الله" في المخيم .. وها هو مسؤولها الحاج ماهر عويد (نائب الامين العام اي نائب جمال سليمان) يداوم في مقر "الحركة" في المية ومية ويستقبل وفودا ويعقد لقاءات سياسية وفصائلية وغير ذلك..

غدا سيغادر كل من جاء من خارج مخيم المية ومية وتنهي "حركة فتح" احتفالها بكسب الرهان بخروج جمال سليمان وهذا كان شرطها لوقف المعركة ..

ولن يبقى في هذا المخيم سوى اهله واصحابه .. وسؤالهم المطروح بإلحاح "من سيعوض علينا اضرار الاشتباكات االجسيمة , ومن سيرد الينا الخسائر التي لا تعد ولا تحصى في البيوت والممتلكات والسيارات ..عدا عن الحرائق التي التهمت كل شيء .. ولا يوجد حتى تاريخه جهة اعلنت مسؤوليتها , ولا يوجد جهة تبنت التعويض عن الاضرار... ولا حتى مسح الاضرار"؟.. اما اهالي القتلى والجرحى فمن سيعوض عليهم خسائرهم التي لا ولن تعوض ؟..

هذه هي حال الفلسطيني في لبنان , وهذا هو وضع مخيمات اللجوء منذ ان اضاع من اضاع البوصلة باتجاه فلسطين .. ومنذ ان ادرجت هذه القضية المركزية في بورصة التسويات ... والاتي اشد وادهى في ظل تباشير ما يعرف باسم "صفقة القرن" التي لاحت تباشيرها في الافق ؟..

جولة في المخيم

وكان مخيم المية ومية قد شهد جولة مشتركة شارك فيها وفد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى مع ممثلين عن حركة "أنصار الله" في مخيم "المية ومية"حيث سار جنبا الى جنب قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب وقيادة "فتح" ونائب الامين العام ل"حركة انصار الله" ماهر عويد وشملت الجولة كل محاور الاشتباكات والاحياء التي شهدت اقتتالا وهي الأولى منذ مغادرة جمال سليمان المخيم وسريان تطبيق بنود اتفاق وقف النار والبدء بإزالة المظاهر المسلحة من احياء وازقة المخيم.

عضو المكتب السياسي لـ "جبهة التحرير الفلسطينية" صلاح اليوسف اشار الى " ان الجولة حملت رسالة بقرار فلسطيني لعودة الحياة الطبيعية في مخيم المية ومية، فتح المدارس والعيادات والمحال التجارية، عودة الأهالي الى منازلهم، بلسمة جراح أهلنا والبدء بورشة اصلاح الاضرار".

عرض الصور

    share on whatsapp