إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
إسرائيل تستنسخ تجربة جنوب لبنان في الجولان.. وشياطين "لحد" حاضرة!
إسرائيل تستنسخ تجربة جنوب لبنان في الجولان.. وشياطين
المصدر : lebanon 24
تاريخ النشر : الأحد ١٧ حزيران ٢٠١٧
كشفت الصحافية اللبنانية نور سماحة أنّ إسرائيل تسعى إلى إقامة منطقة آمنة صديقة لها في القنيطرة لمنع القوات التي يدعمها الجيش السوري وعلى رأسها "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني من السيطرة عليها ولتعزيز وجودها في مرتفعات الجولان، مقارنةً بين هذه الاستراتيجية وتلك التي اتبعتها في جنوب لبنان إبّان الحرب الأهلية.
في تقريرها الذي نشره موقع "سيريا ديبلي"، أكّدت الصحافية أنّ إسرائيل الساعية إلى أن يكون لها موطئ قدم في جنوب سوريا منذ 5 سنوات توفّر المساعدة العسكرية واللوجستية والسياسية والإنسانية لقوات المعارضة والسكان، موضحةً أنّ عمق "منطقتها الآمنة" يبلغ 10 كليومترات تقريباً وأنّ طولها المقدّر بـ20 كيلومتراً يتعدّى حدود الجولان المحتل.

في هذا الإطار، لفتت سماحة إلى أنّ باصات يديرها إسرائيليون تنقل بشكل شبه يومي مقيمين من القنيطرة إلى الداخل الإسرائيلي لتلقي العلاج، مشيرةً إلى أنّ فترة بقائهم تتراوح بين أيّام وشهر وسنة ونصف، بما يمكّنهم من تعلّم العبرية والتأقلم مع محيطهم الجديد.

عسكرياً، كشفت سماحة أنّ إسرائيل دعمت خلال السنة الفائتة لواء "فرسان الجولان"، فصيلها الخاص من "الجيش السوري الحر"، الذي يعمل في "جباتا الخشب" الواقعة ضمن منطقة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بقيادة أبو صهيب الجولاني، وذلك وفقاً لما نقلته عن مصادر في المعارضة.

الصحافية التي نقلت عن مسؤولين حكوميين تعريفهم أبو صهيب الجولاني بأنه أحمد الخطيب، وتقديرهم بأنّ المجموعة التي يقودها تتألّف من 1000 مقاتل، استدركت بالقول إنّ مصدراً رفيع المستوى في "الجبهة الجنوبية" أكّد أنّ عدد المقاتلين يتراوح بين 300 و400 وأنّ الفصيل المذكور يتقاضى 50 ألف دولار شهرياً من إسرائيل ويمتلك أسلحة خفيفة بما يخوّله حراسة المنطقة وإقامة دوريات في المنطقة التي يتواجد فيها؛ علماً أنّ مصدراً في الجيش السوري شدّد على أنّ المقاتلين يمتلكون الأسلحة الثقيلة والدبابات.

واستناداً إلى هذه الحقائق، ذكّرت سماحة باعتماد إسرائيل الاستراتيجية نفسها في جنوب لبنان، بعد اتفاق القاهرة في العام 1969 من جهة، وبإقدامها مستفيدة من فوضى الحرب الأهلية من تأسيس، بشكل علني وسري، شبكتها الخاصة من سكان جنوب لبنان، بموجب سياسة "السياج الجيد"، من جهة ثانية.
في هذا الإطار، نقلت الصحافية عن أبو عبدالله، أحد سكان جنوب لبنان الذي عاش طفولته في ظل الاحتلال الإسرائيلي، قوله إنّ تل أبيب عملت على إنشاء شبكة صديقة لها عسكرياً ومدنياً في جنوب لبنان مستغلةً مشاعر السكان المحليين الطائفية والمعادية للفلسطينيين لإحكام قبضتها.

توازياً، ذكّرت سماحة بتأسيس تل أبيب وتدريبها وتمويلها "الجيش اللبناني الحر" في العام 1975 الذي عُرف لاحقاً بإسم "جيش لبنان الجنوبي" والذي كان يقوده أنطوان لحد في العام 1980.
إلى ذلك، تناولت الصحافية التنسيق الحاصل بين إسرائيل وقوات المعارضة في جنوب سوريا، مؤكّدةً أنّها تزوّدهم بالمساعدة اللوجستية والاستخباراتية وتدعم تقدّمهم الميداني عبر ضرب مواقع القوات الموالية للحكومة في القنيطرة.
من جهته، قال مصدر عسكري سوري إنّ الجيش الإسرائيلي هاجم مواقع الجيش السوري في ريف القنيطرة في نيسان عندما عجز مقاتلو المعارضة عن التقدم بحجة أنّ قذيفة هاون سقطت في الجولان المحتل.

سياسياً، تحدّثت سماحة عن سعي إسرائيل إلى اعتراف دولي بتبعية الجولان المحتل لأراضيها، لافتةً إلى أنّها أطلقت عدداً من المشاريع البنيوية التحتية في المنطقة (بما فيها توسيع المستوطنات في الجولان) واستثمرت مالاً لإنعاش الاقتصاد المحلي وشجعت السكان المحليين على القبول بالجنسية الإسرائيلية.
ختاماً، خلصت الصحافية إلى أنّه سيكون لاستراتيجية زيادة النفوذ الإسرائيلية تبعات على المفاوضات المستقبلية، متساءلة عما إذا سيؤثر هذا الواقع الجديد على سيطرة تل أبيب الدائمة على الجولان أو إذا ستسيطر على أراضٍ تفصل بين حدودها وتهديدات أعدائها.
    share on whatsapp