إختر من الأقسام
متفرقات فلسطينية
التيار الاصلاحي في فتح في ذكرى استشهاد ابو عمار: ان الاوان لاحداث مراجعة وطنية شاملة
التيار الاصلاحي في فتح في ذكرى استشهاد ابو عمار: ان الاوان لاحداث مراجعة وطنية شاملة
تاريخ النشر : الخميس ٢٥ تشرين ثاني ٢٠١٩

اصدر التيار الاصلاحي الديمقراطي في حركة فتح في ذكرى استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات بياناً جاء فيه:

"يا جماهير شعبنا الفلسطيني

عاما بعد عام و الذكرى تفرض ذاتها ، بكل مرارة الفراق و حسرة الغياب .

كثيرة هي الاحداث التي تتوالى على شعبنا و قضيته و تدفعنا للقول ، يا ليتك معنا ..تعطينا العزيمة للصمود و القدرة على المواجهة و الجرأة في اتخاذ القرارات التي تحفظ الانسان الفلسطيني و تحميه من العبث بحاضره و مستقبله و تخرجه من كونه وسيلة لتحقيق الاهداف الى ان يصبح هو الهدف ، و ان تسخر كل الامكانات و الطاقات لحمايته و النهوض بالمجتمع الوطني الفلسطيني القادر على البقاء و الصمود و التمسك بهويته الوطنية و بالتالي حمل امانة القضية .

في الذكرى الرابعة عشرة لغيابك ما يزال البعض يحاصر نفسه في كوابيس الحلول المجتزأة و يتخندق خلف رؤيته متجاهلا كل مكونات النضال الوطني و تضحياتهم ويكرس الشقاق و الفرقة غير مكترث لنتائجها المدمرة على الانسان و القضية ، بحيث تصبح الساحة الفلسطينية بلا حصانه و عرضة للاستهداف و اسقاط المشاريع التي ربما لن يكون لنا دور في محاكاتها او تحسين شروطها .

حينما تحل الكارثة لا يجدي نفعا تحميل المسؤوليات و تقاذفها فيما بيننا و نحن لم نتقدم خطوة جدية جريئة وفق اولويات النضال الفلسطيني لا بل اننا نعاني خللا في ترتيب الاولويات و اعادة صياغتها ، و نكتفي بالانتقاد و يظن البعض بانه يحتكر الحقيقة و الصواب .

يا جماهير شعبنا
يا ابناء الياسر ، يا من ضحيتم و قدمتم الشهداء وتحملتم ضراوة الصراع و بقيتم ثابتين لايمانكم بعدالة قضيتكم و قداستها غير مكترثين بكل الاهوال التي لحقت بكم من تشريد و استهداف شبه يومي من طائرات العدو الصهيوني و مدفعيته لمخيماتكم حيث كانت جنائز الشهداء اعراساً يمتزج فيها الحزن و الفرح و تشكل دافعاً للمزيد من الصمود و التضحية و الوفاء .

في زمن الياسر ، زمن التلاقي حول الفكرة رغم التباين في الرؤية السياسية و ادارة الصراع حيث شكل ذلك مشهداً دافعا لتوحيد الصف و تفاعل الجماهير وتحشيدها في مواجهة مشرّفة مع العدو انتجت محطات نضالية مشرقة .
هي القضية و صدق الانتماء و وضوح الاهداف ، تفرز قيادة متأصلة و متلاصقة مع الجماهير ، تشعر بهمومها و تطلعاتها و آمالها و تسقط كافة المتسلقين اصحاب المناصب الفخرية و الشعارات الزائفة .

كانت المخيمات ولا تزال خزّان الثورة و قبلة الثائرين ، و كنا قد حذرنا مراراً و تكراراً من ضرورة العمل الجاد للحفاظ عليها كونها هوية اللاجئين التي تتعرض اليوم كما كل يوم منذ النكبة لاستهداف قضيتهم بحلول غير عادلة و لا تتوافق مع تضحياتهم و تطلعاتهم .

لقد استطاع القائد الرمز الشهيد ابو عمار تحويلهم من لاجئين الى ثوار ، لديهم كيان و هوية و اليوم نعيد عليهم نكبتهم و ندفعهم لان يتحولوا من لاجئين الى مهاجرين قسرا في اصقاع المعمورة و منافيها ليس خوفا من جوع او سعي للرفاهية فليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل هربا من تردي الاوضاع الامنية التي تتهدد يومهم و غدهم و مستقبل ابنائهم و تنزع من صدورهم الطمأنينة و الامل بغد افضل .

اكثر من اي وقت مضى .. ان الاوان لاحداث مراجعة وطنية شاملة على رأس اولوياتها الانسان الفلسطيني القوي المعافى الملتزم قضيته ، القادر على الثبات و التمسك بكل القيم النضاليه و المشاركة في صناعة حاضره و تقرير مستقبلة .

مراجعة وطنية تجيب عن تساؤلات اللاجئين و تؤمّن مقومات الصمود ، فلم يعد كافيا ان نصف حالة المخيمات بانها غير مقبولة دون الافصاح عن طبيعة الحالة الاكثر قبولا و الاساليب و الطروحات التى تمكننا من الوصول اليها.

بذلك نحافظ على ارث الياسر و نحفظ البقية الباقية من حلم الوطن و العودة

نحي الذكرى حين تكون مبادئ الياسر و الثورة نبراسا لنا في ممارساتنا الوطنية

نحي الذكرى حينما نحفظ ارث الياسر و نصون احدى اهم مكونات القضية الفلسطينية و هي اللاجئين .
الرحمة للشهيد الرمز ابو عمار
المجد و الخلود لشهدائنا الابرار
الحرية لاسرانا البواسل
العودة حتما
وانها لثورة حتى النصر"
    share on whatsapp