إختر من الأقسام
عربي ودولي | إقتصاد
إلى أين يتجه الاقتصاد التركي؟
إلى أين يتجه الاقتصاد التركي؟
المصدر : سكاي نيوز
تاريخ النشر : الأربعاء ١٩ آب ٢٠١٨
في ظل تراجع الحاد لليرة التركية، يسأل الأتراك والمستثمرون: إلى أين يتجه الاقتصاد التركي؟

وفي جديد انهيار الليرة التركية أنّ وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية توقعت انكماش النمو الاقتصادي التركي العام المقبل، نظراً إلى ازدياد معدلات التضخم، وتدهور قيمة الليرة التركية، ومستويات الدين المرتفعة.

وفي تقرير جديد لها، خفضت الوكالة التصنيف الائتماني السيادي لتركيا درجة واحدة إلى بي زائد، في قرار هو الثاني من نوعه في غضون أربعة أشهر، محذرةً من أنّ ضعف الليرة سيضع ضغوطا على قطاع الشركات المدينة، وسيزيد مخاطر تمويل البنوك التركية. وتوقعت "ستاندرد آند بورز" أيضا أن يصل التضخم إلى ذروته عند 22 بالمئة على مدار الأشهر الأربعة المقبلة.

من ناحيتها، خفضت وكالة "موديز" الائتمانية تصنيفها الائتماني لتركيا إلى بي إيه ثلاثة، مع تغير في نظرتها المستقبلية للاقتصاد إلى سلبية، مرجحة أنّ يغذي تشديد الأوضاع المالية في تركيا، وضعف سعر صرف العملة زيادة في التضخم، وأن يقوضا النمو الاقتصادي.

الأزمة وتداعياتها

يرى البعض أنّ ما يعانيه الاقتصاد التركي من تدهور يعود إلى الأزمة بين أنقرة وواشنطن، على خلفية احتجاز تركيا قسا أميركيا، بيد أن خبراء اقتصاديين يرون أن سياسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وتدخله بشؤون السياسة النقدية، هي التي أوصلت الاقتصاد إلى هذه الحالة.

فوفقا لخبراء، ستزداد حدة التوتر بين واشنطن وأنقرة بعدما أعلنت أنقرة أنها لن تلتزم بالعقوبات التي ستفرضها واشنطن على صادرات النفط الإيراني، التي ستطبق في تشرين الثاني المقبل، مما ينذر بفرض واشنطن مزيدا من العقوبات على تركيا، مما يعني بالتبعية مزيدا من الانهيار في العملة.

وإلى جانب الظروف السياسية، يلقي خبراء اقتصاديون باللائمة على السياسات النقدية لأردوغان، التي يصفونها بأنها انقلاب على العلوم الاقتصادية العالمية، إذ تدخل الرئيس التركي في سياسات البنك المركزي، ورفض رفع معدل الفائدة لمواجهة التضخم، كما واجه الكارثة الاقتصادية بإلقاء اللوم على ما سماها "مؤامرة أجنبية".

وتنذر هذه المعطيات تنذر بمزيد من الانهيار في قيمة الليرة، التي فقدت منذ مطلع العام أكثر من 40 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار، كما تزيد الشكوك من احتمال تراجع تركيا كنموذج للاقتصاد الناشئ، مع تزايد هروب المستثمرين من السوق التركية.
    share on whatsapp