إختر من الأقسام
آخر الأخبار
حوادث وأمن | لبنان
كان متوجهاً إلى المستشفى لمداواة المرضى فوصلَه جريحاً... رحيل الممرض محمد شاكر
كان متوجهاً إلى المستشفى لمداواة المرضى فوصلَه جريحاً... رحيل الممرض محمد شاكر
المصدر : أسرار شبارو - النهار
تاريخ النشر : الإثنين ١٤ أيار ٢٠١٩

كان متوجهاً إلى عمله في المستشفى اللبناني الإيطالي في صور لأداء رسالته الإنسانية قبل أن يسقط جريحاً بحادث سير مروّع لينقل على إثره إلى مستشفى الفقيه في الصرفند. قاوم الموت عدة أيام قبل أن يستسلم له معلناً الرحيل... هو الممرض محمد شاكر الذي أجبره الموت على طرق لبنان على لفظ آخر أنفاسه ليغادر الحياة ميتّماً ولدين لا يزالان بأمسّ الحاجة إليه.

ضربة قاتلة

"قبل ثلاثة أيام حلّت الفاجعة على بلدة "أنصار"، بحسب ما قاله المختار حيدر جفّال لـ"النهار"، قبل أن يشرح "كان محمد متوجهاً إلى المستشفى لمداواة المرضى في قسم الطوارئ حين اصطدمت مركبة بدراجته النارية، سقط أرضاً غارقاً بدمه، الضربة أتت على رأسه، نقل إلى المستشفى، حاول الأطباء كل ما في وسعهم لإنقاذه إلا أنه أسلم الروح عند الساعة الثانية من بعد منتصف ليل الثلاثاء"، وأضاف "ترك محمد ابناً وابنة من دون سند وعكّاز يستندان إليه لمتابعة طريقهما على الارض، وأهلاً لا يصدقون إلى الآن أن من كان بينهم بطيبته وعفويته قُتل في حادث مرّوع".

مرارة الفراق

"محمد شاب مقدام، عُرف بتقديم يد العون لكل من يقصده"، قال المختار قبل أن يضيف "كرّس حياته من أجل تأمين حياة كريمة لعائلته، عمل إلى جانب وظيفته الإنسانية في إحدى المنظمات المتخصصة بنزع الألغام، وفي لحظة خطفه الموت بحادث مرّوع"، لافتاً إلى أن القوى الأمنية "فتحت تحقيقاً بالحادث وأوقفت السائق، وفي الأمس شيّعت بلدة أنصار محمد إلى مثواه الأخير وسط حزن عميق على من ترك أجمل ذكرى في قلوب الجميع لن يمحوها مرور السنوات"، وختم المختار "لا كلمات تعبّر عن هول المصاب، خسارتنا كبيرة وكل ما بإمكاننا الآن أن نطلب من الله الرحمة له، ولعائلته الصبر والسلوان".

كُتب على محمد أن يسجل اسمه بالدم على لائحة الموت على طرق لبنان، انضمّ إلى قافلة من الشباب سبقوه بدفع حياتهم ثمناً لحوادث مرّوعة خطفتهم في غفلة.

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية