إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مخيمات | صيدا
'صلاة واحدة وتظاهرة موحدة'... رسالة من 'عين الحلوة' إلى الحكومة
'صلاة واحدة وتظاهرة موحدة'... رسالة من 'عين الحلوة' إلى الحكومة
المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن
تاريخ النشر : الخميس ١٩ أيلول ٢٠١٩

إتجه الإهتمام السياسي والأمني اللبناني والفلسطيني إلى مخيم عين الحلوة الذي شهد "صلاة واحدة وتظاهرة موحدة" في "جمعة الغضب الثامنة"، هي الأولى منذ سنوات طويلة، وذلك استمراراً للتحركات الاحتجاجية الفلسطينية الرافضة لقرار وزارة العمل بشأن المؤسسات والعمال الفلسطينيين في لبنان بفرض الحصول على "إجازة عمل"، واستنكاراً لاستباحة الحرم الابراهيمي من الإسرائيليين.

"الصلاة الموحدة" لها رمزية دينية ووطنية كبيرة عند القوى السياسية وأبناء المخيم على حد سواء، ودلالتها انها تنظم بالأفراح مثل الأعياد (الفطر أو الأضحى) أو الملمّات الخطيرة، للتعبير عن موقف سياسي موحد تجاهها، وهي جاءت بعد سلسلة من الخطوات المتدحرجة آخرها معركة الاضراب المفتوح عن الطعام "الأمعاء الخاوية"، ومنها مسيرات "الشموع والمشاعل والدراجات النارية"، بعد "صفارات الإنذار" والقرع على "الأواني الفارغة" و"وحدة الكاوتشوك"، وكلها بهدف رفع الصوت الفلسطيني الاعتراضي وإيصال رسالة إلى المسؤولين اللبنانيين لإنصاف الشعب الفلسطيني في لبنان واقرار حقوقه المدنية والاجتماعية والانسانية وليس حق العمل بلا اجازة فحسب.

ونظمت الصلاة الواحدة والتظاهرة الموحدة "هيئة العمل الفلسطيني المشترك واللجان الشعبية الفلسطينية والحراك الشعبي في منطقة صيدا - مخيم عين الحلوة"، حيث أدى المصلون "صلاة الجمعة" في الشارع التحتاني بدءاً من مسجد "خالد بن الوليد"، وصولاً الى مفرق "سوق الخضار"، تحت أشعة الشمس الحارقة وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، بعدما جرى إغلاق غالبية مساجد المخيم باستثناء عدد قليل منها على أطرافه الشرقية والجنوبية والشمالية، فيما اتخذ عناصر من حركة "حماس" اجراءات احترازية لحفظ أمنها.

والقى رئيس "رابطة علماء فلسطين" في لبنان الشيخ بسام كايد، الخطبة فدعا فيها مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الى اتخاذ موقف واضح من قرار وزارة العمل، على قاعدة نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، منوهاً بموقف القوى والأحزاب اللبنانية التي رفضت القرار ومنها مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ومفتي صور وأقضيتها الشيخ مدرار الحبال، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيواصل تحركاته حتى التراجع عنه واقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية.

وبعد انتهاء الصلاة، انطلقت التظاهرة الموحدة، حيث رفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات الغاضبة الداعية إلى تأمين حياة حرة كريمة، مستنكرين تدنيس الحرم الابراهيمي، ودعوا المجتمع الدولي لوقف إسرائيل عن عدوانها المتواصل على المقدسات الاسلامية والمسيحية.

وقال أمين سر القوى الاسلامية الشيخ جمال خطاب لـ "نداء الوطن"، إن "التظاهرة رسالة إلى الحكومة اللبنانية في "جمعة الغضب الثامنة" بأننا مستمرون بالمطالبة بحقنا في العمل والتملك وباقي الحقوق المدنية الانسانية، ولن نتراجع عنها، ولن يكبل الشعب الفلسطيني أو يملّ في الدفاع عن لقمة عيشه الكريمة ريثما يعود الى فلسطين التي هجر منها قسراً".

بينما أكد الناطق الرسمي باسم "عصبة الانصار الاسلامية" الشيخ أبو شريف عقل لـ "نداء الوطن"، أن الصلاة والتظاهرة رسالة الى كل المعنيين بأن الشعب الفلسطيني بقواه السياسية والشعبية والشبابية موحد ضد أي ظلم يلحق بنا"، مضيفاً: "لسنا فوق القانون اللبناني، ولكن قرار وزير العمل ليس قانوناً بل هو مجحف وظالم بحق كل فلسطيني"، وتابع: "نحن عامل مقوٍّ للاقتصاد اللبناني، فالفلسطيني الوحيد الذي يصرف ما ينتجه في لبنان، وكذلك المغترب والاونروا والفصائل الفلسطينية كلهم يصرفون أموالهم في لبنان"، معتبرا أن "التظاهرة الموحدة رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني اتخذ قراره بإسقاط قرار وزارة العمل ولن يتراجع".

ورأى مسؤول "جبهة التحرير الفلسطينية" في منطقة صيدا يحيى حجير، أن المشاركة من مختلف ألوان الطيف السياسي الفلسطيني في الصلاة والتظاهرة، دليل على أن الشعب الفلسطيني كله مصمم على استمرار تحركاته الاحتجاجية حتى استثناء الفلسطيني".


عودة الى الصفحة الرئيسية