إختر من الأقسام
آخر الأخبار
ثقافة وأدب
بالصور: 'شو صار بهالقطار': مسرحية تحاكي اللجوء في محطة انتظار... حتى العودة
بالصور: 'شو صار بهالقطار': مسرحية تحاكي اللجوء في محطة انتظار... حتى العودة
المصدر : نداء الوطن | محمد دهشة
تاريخ النشر : السبت ٧ تشرين أول ٢٠١٩

خرجت مسرحية "شو صار بهالقطار" التي قدمتها فرقة "المسرح الوطني الفلسطيني" التابعة لـ "الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين" في لبنان، على خشبة مسرح "مركز معروف سعد الثقافي" في صيدا، عن التقليد، في عالم المسرح الفلسطيني لجهة الفكرة ثم الحبكة والاداء، والتي تكاملت مع المؤثرات الضوئية والصوتية والمعروضات خاصة سكة القطار وشباك التذاكر ومحطة الانتظار.
 
وأبدع المخرج المتألق رئيس الاتحاد محمد الشولي والكاتب محمد عيد رمضان في رسم مشهدية ثلاثية الابعاد متكاملة في محاكاة النكبة (القطار الذي حمل اللاجئون قسرا عام 1948) ورمى بهم مشردين في محطة الانتظار (معاناة اللجوء الطويلة في أماكن الشتات)، وصولا الى العودة (بقرار انهاء الانقسام واقتراح اصلاح القطار بأيدي اللاجئين أنفسهم)، وما بينهم من حكايا توزعت بين بائع التذاكر فؤاد (خليل متبولي)، وبين الصياد أبو محمد (أحمد زريعي)، وبائع الاقمشة أبو يوسف (محمد عيد رمضان)، والفنان يوسف (محمود بريش) واللاجئة (إسراء جمعة) ومحمد عوض.
 
وزاد الحوار المتبادل بين الفنانين بشكل دائم، من قوة المسرحية التي تطرقت الى الكفاح من أجل الحياة بكرامة، ريثما تتم العودة، والى احلام اللاجئين في تحقيق مستقبلهم، مع رتابة وسأم الانتظار التي طالت لاصلاح القطار، عند مروره اولا ثم توقفه ثانيا، والذين استبشروا خيرا عند سماع أبواقه مجددا، ليتبين أن ما جرى مجرد عودة الحياة الى "الصفارة" فقط دون القطار، الذي جرى تقسيمه ولم يتم اصلاحه، ليخلصوا الجميع الى ان الحل هو انهاء الانقسام واصلاح القطار بأيديهم وركوبه للعودة.  
 
ويقول الكاتب رمضان لـ "نداء الوطن"، ان هذة المسرحية تختلف تختلف عن سابقاتها، لاننا جمعنا الرواية الفلسطينية كلها، من النكبة عام 1948، الى اللجوء في دول الشتات والمخيمات ومعاناة الحياة، وصولا الى حلم العودة وما زلنا فيه، بانتظار تحقيقه، طالت الاعوام، مضى اكثر من 71 عاما وما زلنا في المحطة ولم نيأس، والقطار الذي أنزلنا في محطة اللجوء، غادر وتعطل ولم يعد.. ولم يعرف أحد كيفية اصلاحه، أردنا من خلال هذه المسرحية ان نسأل من المسؤول؟ ومن يتخذ قرار اصلاحه" ومتى؟ ولماذ جرى تقسيمه، لنبعث برسالتنا الهادفة الملتزمة، ان الحل الوحيد والنهائي بإنهاء الانقسام واصلاح القطار بأيدينا ويجب ان يعود لتكون محطته الاخيرة فلسطين مثلما انطلق منها.

واوضح رمضان، ان اختيار "القطار" ليس وليدة صدفة في التعبير المسرحي، لاننا على قناعة انها "رحلة العمر"، نعيش فيها مرة واحدة، ونحن في رحلة العمر اليوم، ولدنا في لبنان لاجئين، واولادنا ولدوا كذلك ولا نريد لاحفادنا ان تكون ولادتهم هنا، نريد ان نعود الى فلسطين.
 
بينما يؤكد المخرج الشولي، ان المسرحية فلسطينية بإمتياز، رسمت الخط العام لمأساة اللاجئ الفلسطيني في بلاد الشتات والذي نقلته النكبة من مواطن ينعم بحياة كريمة في وطنه إلى مشرد حمله قطار الشتات ليرميه في محطة، آملاً أن يعود فيتحول إلى لاجئ ينتظر العودة ويطول الانتظار، لكن القطار تعطل رغم كل محاولات تصليحه بطرق عقيمة والعاملون على تصليحه فشلوا فقسموه إلى قسمين، إلا أن اللاجئين رفضوا الهزيمة وقرروا اعادة توحيد القطار ليتم تصليحه بيدهم ليعود بهم إلى الوطن.
 
وقد جرى عرض المسرحية على مدى ساعة من الوقت، بحضور النائب الدكتور أسامة سعد، قيادة إقليم لبنان في حركة "فتح"، أمين سر حركة "فتح" في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية، فاعليات اجتماعية وثقافية لبنانية وفلسطينية وحشد من أبناء المخيمات ومدينة صيدا.
 
والمسرحية من تأليف محمد عيد رمضان وإخراج محمد الشولي، تمثيل نخبة من ممثلي المسرح الوطني الفلسطيني، خليل متبولي، محمد عيد رمضان، إسراء جمعة، محمود بريش، محمد عوض وأحمد زريعي، تنسيق موسيقي لخليل العلي وهندسة صوتية وإضاءة حسام حسن، بالإضافة إلى سينوغرافيا خالد مسعود، ومدير مسرح محمد عوض، وإدارة عمل عبد عسقول ومساعد مخرج وليد سعد الدين.

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية