إختر من الأقسام
سياسة | لبنان
'إحياء' حكومة تصريف الأعمال.. ماذا يعني شكلاً ومضموناً؟!
'إحياء' حكومة تصريف الأعمال.. ماذا يعني شكلاً ومضموناً؟!
المصدر : جورج شاهين - الجمهورية
تاريخ النشر : الجمعة ٢٢ كانون ثاني ٢٠١٩

 

 تحت عنوان: ما يعنيه "إحياء" حكومة تصريف الأعمال في "زمن الفشل"!؟ كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": على طريقة "يأتيك بالخبر اليقين من حيث لا تدري" ألقى رئيس مجلس النواب نبيه بري حجراً في بركة التأليف الحكومي الراكدة، فدعا الى إحياء اجتهاد دستوري عمره 50 عاماً لإقرار موازنة 2019، فأصدر حكمَه بفشل كل المساعي المبذولة لتأليف الحكومة. فما الذي يعنيه إحياء حكومة تصريف الأعمال توقيتاً وشكلاً ومضموناً؟

ليس هناك في العلم الدستوري ـ بحسب خبراء دستوريين- ما يشير إلى استحالة إحياء اجتهاد دستوري مهما طال الزمن. ففي لبنان يعود التاريخ مرة أخرى غصباً عنه وعن الدستور لمجرد تفاهم الافرقاء السياسيين على ما يريدون منه. فيجدونه مطاطاً وجاهزاً يمكن تطويعه واستخدامه لتلبية الرغبات والأماني، خصوصاً متى عُثِر على العنوان "الوطني الكبير" الذي يبرّر العودة الى الى هذا الاجتهاد. ولا تقف الأمور عند المبادئ متى باتت الحاجة الى خدمة شخص في حدّ ذاته، فكيف عندما يتصل الأمر بمصلحة "وطنية عليا" كالتي نعيشها اليوم. والتجارب السابقة خير دليل على التعديلات الدستورية التي أُجريت في اكثر من مناسبة ومحطة، فالغاية تبرّر كل الوسائل ايّاً كانت.
 

في مثل المحطة التي يعيشها لبنان تُطرح فكرة احياء اجتهاد دستوري يقود الى اقرار موازنة 2019 كان إعتُمد أيام حكومة الرئيس رشيد كرامي عام 1969 عندما تعذّر عليه كرئيس مكلف تشكيل حكومة جديدة لأكثر من سبعة اشهر وهو رئيس حكومة تصرّف الاعمال، فإنعقدت تلك الحكومة يومها وأقرّت الموازنة وأحالتها الى المجلس النيابي للبتّ بها وتسيير أمور الدولة وشؤون المواطنين.
    share on whatsapp