إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
شحّ الدولار في لبنان هو لكشف مصادر تمويل 'الحزب' !
شحّ الدولار في لبنان هو لكشف مصادر تمويل 'الحزب' !
المصدر : لبنان 24
تاريخ النشر : الخميس ٢١ تشرين أول ٢٠١٩

كثيرة هي الأقاويل التي ترافقت مع الأزمة المالية الحاصلة في لبنان، والمتمثلة بشحّ الدولار في السوق اللبناني، وبالإجراءات التي يتخذها مصرف لبنان من أجل الحفاظ على هذه الدولارات ومنع تدفقها عبر المصارف، وبعض هذه الأقاويل عبارة عن تحليلات إقتصادية نقدية، وبعضها الآخر سياسي بحت كنقل بعض السوريين الدولارات من لبنان إلى سوريا.

في الضاحية الجنوبية رواية أخرى لها إثباتاتها، يتحدث بها بعض المطلعين من دون إعطائها الصبغة الرسمية. تقول الرواية أن الشحّ في الدولارات، بعيداً عن الأزمة المالية، والتي بالرغم من حجمها لا تتطلب كل هذه الإجراءات المالية التي تمنع ضخّ الدولارات من قبل المصارف الخاصة بقرار من مصرف لبنان.

وتعتبر المصادر أن منع تحويل أي دولار من المصارف اللبنانية بدأ فجأة، بالرغم من كل الإجراءات السابقة، غير أنه لم يكن ممنوعاً، لكنه بلحظة بات من المستحيل تحويل أي ليرة لبنانية إلى دولار في المصارف اللبنانية، وتوقفت الـATM عن صرف الدولار، حتى أن المواطنين الذين يمتلكون حسابات بالدولار تم تقييد عملية سحبهم لها، كذلك لم تعد الحوالات الخارجية التي تصل بالدولار تسلّم بالدولار، بل بالليرة اللبنانية.

تقول المصادر أن الإجراءات التي بدأت قبل أشهر تحولت فجأة إلى إجراءات قاسية جداً بعد مجيء الموفد الأميركي إلى لبنان مارشال بيلينغسلي، الذي تداول مع كثير من المسؤولين في الوضع المالي.

وترى المصادر أن احد الأهداف الأميركية من منع تدفق الدولار إلى السوق اللبناني، إضافة إلى الضغط على الدولة وعلى حلفاء "حزب الله"، هو إكتشاف مصادر تمويل الحزب.

وتلفت المصادر إلى أن الأموال التي يحصل عليها "حزب الله" شهرياً، والتي يدفعها لعناصره ومؤسساته هي بالدولار الأميركي، ونظراً إلى حجمها الكبير، كان لا بد من تجفيف عمليات التداول بالدولار الأميركي في الأسواق اللبنانية تدريجياً، وذلك بهدف حصر جزء كبير بالتداول بهذه العملة الصعبة بالأموال التي يحصل عليها "حزب الله".

وتشير المصادر إلى أن حركة دولارات "حزب الله" تصبح سهلة الرصد في ظل عدم وجود دولارات أخرى في السوق، وتالياً يمكن معرفة مصادر هذه الدولارات من خلال تتبع الرقم التسلسلي للدولارات الموجودة التي هي بجزئها الأكبر تابعة للحزب.

لكن يبدو أن الحزب تنبه لهذا الأمر، وفق المصادر ذاتها، إذ إن عناصره حصلوا على رواتبهم الأخيرة لكن من دون وجود رقم تسلسلي ثابت، أي أن الحزب كسر تسلسل الأموال التي يضخها في السوق مما يؤدي إلى عدم إمكانية تتبعها.


عودة الى الصفحة الرئيسية