إختر من الأقسام
حوادث وأمن | لبنان
مأساة في لبنان: كان في طريقه إلى المدرسة حين سقط من الباص... أحمد قاوم أياماً قبل الاستسلام
مأساة في لبنان: كان في طريقه إلى المدرسة حين سقط من الباص... أحمد قاوم أياماً قبل الاستسلام
المصدر : أسرار شبارو - النهار
تاريخ النشر : الجمعة ٢١ نيسان ٢٠١٩

استيقظ صباحاً بنشاطه المعتاد، ارتدى ملابس المدرسة، قبّل والدته، استقلّ الباص وانطلق، لكن هذه المرة لم يتمكن من الوصول بعدما سقط من المركبة على الطريق. الضربة أتت على رأسه. نقل إلى المستشفى، 22 يوماً وهو يقاوم إلى أن استسلم في النهاية للموت... هو أحمد شرف الدين ابن برقايل، التلميذ الذي خطف من أحضان والديه في حادث مأسوي.

"سقوط" قاتل

عشر سنوات كُتب لأحمد أن يمرّ على الارض، كان فيها كالسراج المتوهج. والده عمر المفجوع بخسارته أكد في اتصال مع "النهار" أن" الأمل بشفاء أحمد وعودته إلى البيت انتهى عند الساعة الثانية من بعد منتصف ليل أمس"، شارحاً "في ذلك الصباح المشؤوم توجه أحمد إلى مدرسة الربيع حيث كان تلميذاً في الصف الخامس إبتدائي، لكن للأسف سقط على الطريق قبل أن يصل، حيث كان باب الباص العائد للمدرسة مفتوحاً والسائق يسير بالمركبة".

وعمّا إذا كان صديق أحمد قام بدفعه كما تمّ التدوال، أجاب: "كلا ليس صحيحاً، فهو سقط وحده، وقد فتح مخفر برقايل تحقيقاً بالحادث، ولم أدّعِ على أحد".

كأس مرّة

رحل أحمد تاركاً والديه وشقيقيه وشقيقته في صدمة على فراقه. ولفت عمر أن "فلذة كبدي لم يدخل في غيبوبة على الرغم من إصابته القوية في رأسه، استمر في فتح عينيه، لكنه لم ينطق بكلمة بعد الحادث. كان حلمي أن يتحسّن وضعه مع الأيام إلى أن تلقيت الخبر المروّع. استسلم الولد المجتهد، الخلوق والهادئ". وأضاف "في الأمس ووري في الثرى، نام لأول مرة بعيداً عني، لا أستطيع وصف ما أشعر به وكأن قلبي انتزع مني، وأتمنى أن لا يذوق أحد مرارة الكأس التي تجرعتها".

للالتزام بمعايير السلامة

خبير السلامة المرورية كامل إبرهيم أكد في اتصال مع "النهار" أن "هذه الحوادث نجدها بشكل أكبر في المناطق البعيدة من بيروت، وبدايةً يجب معرفة فيما إن كان باص الطلاب عائداً للمدرسة أم أنه خاصّ، فإذا كانت المدرسة هي من تمتلكه عندها تكون هي المسؤولة عن وضع سياسة لحماية تلاميذها من خلال عدة أمور أولها وضع شروط صارمة على الباص وتدريب السائقين، والتأكد من أن جميع الأمور المتعلقة بالمركبة قانونية، وأن عدد الطلاب متناسب مع عدد المقاعد، ووجود مراقب، وفي ما إن كان يتم تطبيق هذه المعايير بالشكل الصحيح"، وأضاف "المشكلة الاخرى عندما يكون الباص خاصاً، إذ في هذه الحالة تعتبر المدرسة أنها لا تتحمّل المسؤولية، أما بعض الاهل فيتوجهون إلى هذا الخيار كونه يوفر عليهم المال، والنتيجة ازدحام الطلاب في الباص مع غياب الرقابة والمراقب لضبط الوضع، هنا يمكن القول إن الإهمال مشترك بين الاهل والسلطات الرسمية سواء شرطة البلدية أو القوى الامنية التي يجب عليها التشدد في تطبيق القانون 551 المتعلق بسلامة التنقل المدرسي"، لافتاً إلى أن "دور المدارس التشدد بالرقابة حتى لو لم تكن تمتلك الباص، وتوعية الاهل على معايير السلامة".
    share on whatsapp