إختر من الأقسام
متفرقات | صيدا
التوتر السياسي مستمر في صيدا.. التنظيم الشعبي الناصري يرد على تصريح أحمد الحريري
التوتر السياسي مستمر في صيدا.. التنظيم الشعبي الناصري يرد على تصريح أحمد الحريري
تاريخ النشر : الجمعة ٢١ تموز ٢٠١٨
توقف المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري أمام التصريح الذي أدلى به الأمين العام لتيار المستقبل السيد أحمد الحريري بعد زيارته لبلدية صيدا، وأمام تصريح رئيس البلدية المهندس محمد السعودي، ووجد في التصريحين تصويراً مشوهاً للتحركات الشعبية في مواجهة أزمتي النفايات وتسعيرة المولدات ولأهداف هذه التحركات.

كما وجد المكتب في زيارة "الدعم" من قبل الحريري للبلدية تأكيداً على مسؤولية تيار المستقبل عن مواقف البلدية وسلوكها.

ورأى المكتب في المنحى التصعيدي للتصريحين، وفي أسلوب التهجم الشخصي على الأمين العام للتنظيم النائب الدكتور أسامة سعد، دليلاً على الخوف والهلع من تفاقم النقمة الشعبية ضد الطبقة الحاكمة، وفي طليعتها تيار المستقبل، التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها اللبنانيون أشد المعاناة، ومن بينها أزمة النفايات وأزمة الكهرباء. كما رأى المكتب في أسلوب التهجم الشخصي دليلاً جديداً على تردي مستوى الخطاب السياسي لدى ممثلي الطبقة الحاكمة.

ويهم المكتب أن يؤكد في المقابل على النقاط الآتية:

أولاً: لن ينجر التنظيم إلى الرد على التهجم الشخصي بكلام مشابه. ذلك لأن الأسلوب المشار إليه يتعارض مع القيم السامية والأهداف النبيلة التي يناضل التنظيم من أجلها. فضلاً عن ذلك يرفض التنظيم الانجرار إلى تراشق سياسي من شأنه صرف الاهتمام عن المعركة التي يخوضها دفاعاً عن الناس ومن أجل تحصيل حقوقهم.

ثانياً: في ما يتعلق بأزمة النفايات، من المهم التذكير بما يأتي:

منذ سنوات حتى اليوم ونحن نتحرك إلى جانب الناس مطالبين بمعالجة الكارثة البيئية على الشاطئ الجنوبي لمدينة صيدا. غير أن البلدية في المقابل تواصل رفض الاعتراف بالمشكلة.

لكن بعد زيارة المعاينة الميدانية التي قمنا بها للمعمل ومحيطه وما كشفته عن حجم الكارثة البيئية، وبعد زيارة الدكتور أسامة سعد لفخامة رئيس الجمهورية، تحرك وزير البيئة، وتحرك المدعي العام المالي. فأقرّا بوجود المشكلة، ووعدا بتنفيذ الحلول خلال مهل زمنية محددة. 

ونحن نأمل بتنفيذ الوعود وبإيجاد الحلول التي تؤمن حماية البيئة والصحة العامة ومصالح المواطنين، وإلا سيعاود الناس التحرك، وسنكون إلى جانبهم أيضاً. 

ثالثاً: من المعروف أن الحكومات المتعاقبة في لبنان منذ 25 سنة حتى اليوم قد أنفقت على قطاع الكهرباء ما يزيد عن 30 مليار دولار من جيوب اللبنانيين، لكننا لا نشهد إلا المزيد من التراجع والانهيار في هذا القطاع.

لذلك نسأل تيار المستقبل وسائر أطراف الطبقة الحاكمة: أين ذهبت كل تلك المليارات؟

كما نسألهم، من جهة أخرى، لماذا هناك تمييز بين منطقة وأخرى على صعيد التقنين؟ ولماذا حرمان صيدا من حصة عادلة من التيار الكهربائي؟

وفي ما يخص تسعيرة المولدات نوّد التذكير بأن بلدية صيدا كانت قبل حوالي السنة تفرض تسعيرة أعلى من تسعيرة وزارة الطاقة. غير أن التحركات الشعبية فرضت تخفيض هذه التسعيرة حوالي عشرين ألف ليرة.

واليوم بعد أن لجأت وزارة الطاقة إلى إصدار تعرفة منفوخة لساعة التقنين صار لدى بلدية صيدا كل الحرص على الالتزام بتعرفة الوزارة !

ويسأل أبناء صيدا لماذا لا تقوم بلدية صيدا بتخفيض التسعيرة الظالمة كما فعلت بلديات عديدة في لبنان؟

كما يسألون أيضاً: ماذا فعلت البلدية منذ صدور قرار تركيب العدادات قبل سنة وحتى اليوم لإلزام أصحاب المولدات بها؟

إن إحجام البلدية عن إصدار تسعيرة شهر حزيران هو بمثابة الاستقالة من مهامها. ومن المستهجن أن يطالبنا رئيس البلدية عدة مرات بأن نعطيه تسعيرتنا، وأن يقوم بنشرها صباحاً، ثم ينكرها بعد الظهر!!

رابعاً: يبقى من الضروري أن نشير أيضاً إلى بعض النقاط التي وردت في تصريح الحريري.

1- يقول الحريري :" وهناك من يريد أن يشتغل بالمدينة وبأهل المدينة..." ما يدفعنا إلى التساؤل:

- من وضع المدينة وأهلها في مربع المعاناة والقهر؟ ومن يدير لهم ظهره ويتركهم بمواجهة مافيات المولدات؟

- ومن هو الذي يدعي تمثيل الناس ومصالحهم فيما هو ساكت عن الظلم اللاحق بالمدينة من جراء التقنين الجائر للتيار الكهربائي، ومن جراء نفخ وزارة الطاقة لتعرفة ساعة التقنين على كل اللبنانيين تلبية لجشع قلة من تجار الكهرباء؟

2- يدعي الحريري أن "المستجد البرلماني" في المدينة كان داعماً لبلدية معينة، فماذا فعل؟

ونحن في المقابل نسأل الحريري ماذا فعل تيار المستقبل لصيدا، وهو الذي احتل باستمرار المواقع الأساسية في معظم الحكومات المتعاقبة؟

ونتوجه إلى الدكتور عبد الرحمن البزري ببعض الأسئلة:

- من الذي عرقل المشاريع التي كان يريد تنفيذها؟ ومن الذي وضع آنذاك العصي في الدواليب لست سنوات متتالية؟

- ومن حارب المجلس البلدي الأسبق من موقعه في رئاسة الحكومة، وفي الوزارات المختلفة؟ ومن بذل كل جهوده لإفشال البلدية بهدف معاقبة أهل صيدا على خيارهم الانتخابي الحر؟

3- ويزعم الحريري " أن ما حصل في الآونة الأخيرة هو محاولة للنيل من مرجعية البلدية ومن شخص رئيسها...".

ونحن نؤكد في المقابل أن ما حصل في الآونة الأخيرة هو محاولة لإيقاظ البلدية ورئيسها من سباتهم، ولدفعهم إلى استرجاع مرجعية البلدية من مافيات النفايات والكهرباء وأصحاب المصالح السياسية الضيقة.

4- أما رئيس البلدية فيقول في تصريحه" إن سوق صيدا "انقتل" والتجار لا يبيعون، والجوار لم يعد يأتي إلى صيدا..."

ونحن بدورنا ندعو رئيس البلدية للإجابة عن السؤال:

" من قتل سوق صيدا ومن يستمر في قتله؟

أليس هو الخطاب الطائفي والمذهبي لتيار المستقبل وشعاره" صيدا لأهلها" الذي أراد منه خدمة مصالحه لا مصالح أهل صيدا؟ وأليست هي ممارسات الحماعات المتطرفة التي وفر لها المستقبل الدعم الرعاية قبل أن ينقلب عليها؟

وأليس من قتل سوق صيدا هي تلك المماطلة في إنجاز مشروع البنية التحتية؟ أو ليست العشوائية التي تمثلت في تبليط بعض الطرقات ثم نزع بلاطها؟ أو ليس الارتجال المتمادي في قرارات السماح ثم المنع ثم السماح... بدخول السيارات؟

ختاماً يهمنا أن نؤكد أننا مستمرون في النضال مع الناس دفاعاً عن مصالحهم ومن أجل تحصيل حقوقهم، سواء في ملف الكهرباء والمولدات، أم في ملف المياه، أم الملف البيئي، أم سواه من الملفات. ولن يمنعنا التهويل أو التزوير أوالافتراء من القيام بهذا الدور النضالي.

كما نؤكد أن الحركة الشعبية لن تتوقف عن التحرك وتحقيق التقدم في مواجهة الطبقة الحاكة وسياساتها الظالمة وفسادها. وليس بمقدور أي كان أن يقف في وجه الحركة الشعبية، ولن تنجح الطبقة الحاكمة في حماية نظامها الطائفي المتهالك العفن أو منع التغيير الآتي.
    share on whatsapp